عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2017

ليس هذا هو السبيل

يديعوت - بقلم: بن درور يميني

كانت هذه ورشة لبروفسور من جامعة تل أبيب يتماثل مع القائمة العربية المشتركة. الورشة، التي عملت بمشاركة منظمات من اليسار المتطرف، تضمنت بحثا عمليا بتوجيه من نشطاء المنظمات بهدف  اصدار "كتاب بمشاركة المنظمات" وحصل الطلاب بالمقابل على منحة دراسية متواضعة بتمويل منها. فهل هذا تمرين اكاديمي أم دعاية.

عندما يعرب المحاضرون عن موقف من "المشروع الصهيوني" والذي يبدو كمادة دعاية للحركة الاسلامية – هل هذا مسموح أم ممنوع؟ "فتيان التلال لليسار"، كتب ذات مرة البروفيسور ارئيل روبنشتاين، غير المتماثل مع اليمين، عن بعض من هؤلاء المحاضرين. او عندما يتحدث حاخام الكلية العسكرية التمهيدية "عاليه" يغئال لفنشتاين ضد اللوطيين أو خدمة النساء في الجيش؟ ومعظم اليساريين ايدوا اتخاذ خطوات ضده على الوعظ التعصبي والمحرض هذا.

هل ينبغي تطبيق قواعد اخلاقية في جهاز التعليم العام بشكل عام وفي الاكاديمية بشكل خاص لمنع عروض سياسية من هذا النوع؟ أعتقد انه عندما يصبح مساق في جامعة أو في مدرسة دينية دفيئة لنشر افكار المنظمة العنصرية "لهفا"، مثلا، فهذا ليس حرية اكاديمية، هذا غسل دماغ وترويج للعنصرية. المشكلة هي ان  عددا كبيرا جدا  من المحاضرين يجدون صعوبة في الفهم بان مناهضة الصهيونية، هي  ايضا، تعود لدائرة العنصرية. فهم يستغلون المنصة او المكانة،  الحصانة الاكاديمية، لنشر دعاية ضد مجرد الفكرة الصهيونية. هم ليسوا الاغلبية في المؤسسات الاكاديمية، ولكن في دوائر معينة، في مجال العلوم الانسانية والاجتماعية، هم ايضا ليسوا اقلية بائسة. تأثيرهم سيء ويبدو ملموسا.

البروفيسور ايفي ياعر، فحص منهاج مساق مقدمة، كان يفترض باكثر من مساقات اخرى ان يعكس طيفا واسعا من المواقف – فأظلمت عيناه. "يوجد هنا استخدام غير نزيه للصلاحيات بهدف التعليم على التفكير احادي البعد"، كتب ياعر الذي هو الاخر لا يتماثل مع اليمين.

الظاهرة معروفة: دوائر معينة تصبح نوادٍ مغلقة تقبل الاعضاء فقط اذا كانوا من اليسار المتطرف. هكذا مثلا فريق المحاضرين من دائرة الشرق الاوسط في جامعة بن غوريون قررت منح جائزة لمنظمة يسارية متطرفة. ولنفترض لغرض البحث ان هذا كان مشروعا. فقط لنفترض، ولكن عندما يتبين ان القرار اتخذ بالاجماع، فقد بات هذا دليلا على بلشفية اكاديمية، الامر الاكثر  تعارضا مع التفكير  المنفتح والنقدي.

ورغم ذلك، مشكوك أن يكون ممكنا منع المحاضرين عن الاعراب عن مواقف سياسية. حتى الملائكة سيجدون صعوبة في أن يميزوا بين قولا بحثيا في المواضيع المتعلقة باسرائيل، باليهودية، بالصهيونية والقومية وبين  الاعراب عن موقف سياسي. المشكلة لا توجد في مجرد الاعراب عن موقف. المشكلة هي ان هذا هو ذات الموقف.

هكذا بحيث أن المهامة ليست كم الافواه. المهامة هي السماح بتفكير نقدي من خلال  العرض المتنوع والواسع للمناهج. مسموح انتقاد المشروع الصهيوني. ينبغي ايضا اطلاق نظريات مثيرة للحفيظة، شريطة الا يكون  هذا غسل دماغ وشريطة ان تعرض ايضا مواقف معارضة. هناك فرق بين انتقاد اكاديمي وتاريخي وبين جعل مساقات معينة فرع دعاية لهيئات اليسار المتطرف. وهناك هوة بين مطلب "الانفتاح، حرية التعبير، النقد" وبين حقيقة أن دوائر معينة لا يوجد فيها سوى صوت واحد ووحيد، او يكاد يكون واحد ووحيد. هو صوت اليسار المتطرف.

ان المحاضرين الذين تتناولهم القواعد هم بالذات يعلنون مسبقا بانهم سيستخفون بها. كما أنهم يعرفون بان احدا لن يحاول فرضها، لانهم سيجندون كل العالم الاكاديمي لمقاطعة اسرائيل. لا توجد اي حاجة لمنحهم سلاح. التغيير الكبير يجب أن يكون في لجان القبول للمحاضرين لان المحسوبية الايديولوجية تدمر الاكاديمية. هذا صعب، ولكن واجب ايجاد سبيل لعمل ذلك. ليس من اجل  كم الافواه، بل العكس من اجل توسيع التنوع في المناهج.