مع ترامب ضد بينيت
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

كاستعراض للنية الطيبة للرئيس دونالد ترامب عشية وصوله الى اسرائيل، ورغم أنف واستياء وزراء البيت اليهودي، أقر الكابنت السياسي الامني رزمة بادرات طيبة اقتصادية للفلسطينيين، وتتضمن البادرات تسهيلات في عبور العمال بين الضفة واسرائيل؛ توسيع معبر شعار افرايم قرب طولكرم؛ توسيع النشاط في جسر اللنبي، الذي يستخدمه الفلسطينيون في طريقهم من الضفة الى الاردن وبالعكس، لكل ساعات اليوم وكل ايام الاسبوع؛ الاذن بتوسيع المنطقة الصناعية في ترقوميا الى داخل المنطقة ج؛ واصدار تصاريح بناء لالاف وحدات السكن قرب المدينة الفلسطينية القائمة في المنطقة ج. كما قرر الكابنت فحص خطة لربط مدينة جنين بقطار الغور.
تأتي سلسلة البادرات الطيبة هذه بعد فترة طويلة لم يتمتع فيها الفلسطينيون باي تسهيلات من جانب اسرائيل، وهي تأتي بعد بضعة اسابيع من القرار عن لجم البناء في المستوطنات. هذه الخطوات في الاتجاه الصحيح، وينبغي تحية رئيس الوزراء على ذلك. "اسرائيل تتقاسم أمل السلام. صنعنا حتى الان سلاما مع الاردن ومصر، والسلام الذي نبحث عنه هو حقيقي وصادق"، قال بنيامين نتنياهو في احتفال الاستقبال لترامب أمس. خير تفعل اسرائيل إذ تسند تصريحات رئيس الوزراء الى افعال. يتبقى الان الامل الا تبقى التسهيلات على الورق فقط.
لقد كشف النقاش في الكابنت من جديد الشق في معسكر اليمين – والذي يتعمق كلما تعزز تصميم ترامب على تحقيق السلام في الشرق الاوسط – وفي اساسه مسألة الملكية على المناطق. وقد اضطر الوزراء الى اجراء تصويتين منفصلين: الاول، بالنسبة للتسهيلات في المعابر – والتي صوت في صالحها كل الوزراء، وتصويت آخر بالنسبة لتصاريح البناء في الشقق في المنطقة ج، والتي عرضها بشدة وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل آييلت شكيد.
يتبين أن الخلاف في اليمين ليس أمنيا (والدليل هو ان وزراء البيت اليهودي صوتوا في صالح التسهيلات في المعابر)؛ وهو ليس متعلقا بمسألة اذا كان لنا أم ليس لنا شريك فلسطيني؛ وقد طاف بقوة اكبر امام الرئيس الاميركي الذي بدا حتى وقت قصير مضى كتجسيد لاحلام اليمين المتطرف. فالجناح المؤيد للضم في اليمين ببساطة غير مستعد للتنازل عن أي شبر.
ان تصميم ترامب من جهة وطبيعته المتقلبة من جهة اخرى، دفعا نتنياهو الى العمل بخلاف طبيعته، الذي يسعى دوما لعمل كل ما يمكن كي لا يعمل شيئا. فضلا عن ذلك، فان الخوف من ردود الفعل غير المتوقعة لترامب يساعده على تجنيد القوى كي يصد وزراء اليمين المتطرف، ممن يحثونه على الضم وكأنه لا يوجد فلسطينيون. هذه انباء طيبة، وينبغي الامل أن يستمر الحال على هذا النحو.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال