البنك الدولي يؤكد التزامه بالعمل على تحقيق التنمية في فلسطين رغم القيود
في ختام جولة لمديريه في الضفة والقطاع

رام الله- الحياة الجديدة- اطلع أعضاء من مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي بعد جولة قام بها، مؤخرا، في الضفة وقطاع غزة، على التطورات في الأراضي الفلسطينية والتقى عددا من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص والجهات المانحة، كما اجتمع مع عدد آخر من المعنيين الذين أطلعوه على تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني وقدرته على التحمل والتزامه ببناء مستقبل أفضل.
وزار الوفد مخيم شعفاط لللاجئين بالقدس الشرقية الذي يعاني من ازدحام شديد ولا تتوفر به خطة ملائمة لاستيعاب أعداد السكان المتزايدة بشكل كاف وآمن، وحيث تتعرض شبكة أنابيب الصرف باستمرار للانسداد، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الظروف غير الصحية لسكان المخيم. وبالرغم من تدهور الظروف المعيشية والبيئة الهشة الصعبة، فإن مدرسة شعفاط للبنات تعد قصة نجاح بكافة المقاييس.
وجاء في بيان صدر عن البنك الدولي وصل "الحياة الجديدة" نسخة منه، أن أهم محطات الزيارة كانت عندما دخل الوفد في نقاش مفتوح مع أعضاء البرلمان المدرسي الذي يضم مجموعة من الفتيات اللائي يمثلن مدرستهن، واطلع خلالها على تطلعاتهن وأحلامهن. وعندما سأل المديرون التنفيذيون الفتيات عن أحلامهن، أجابت إحداهن: "لدينا أحلام كثيرة.. كثيرة جدا، أحدها أن نجعل هذا المخيم أفضل مخيمات اللاجئين على الاطلاق".
وأضاف البيان: لم يكن الالتزام بالتعليم الذي شاهده الوفد في مدرسة شعفاط للبنات إلا أحد الأمثلة على الالتزام الفلسطيني ببناء مستقبل أفضل، وتزداد فاعلية منظومة التعليم عندما يجد الخريجون فرص عمل ملائمة، وهو ما تجلى بوضوح شديد خلال زيارة الوفد إلى كلية دار الكلمة الجامعية في بيت لحم، حيث تعرف على برنامج’ صورة من فلسطين' الذي يموله البنك الدولي في إطار مشروع الانتقال من التعليم إلى العمل. ويهدف البرنامج إلى زيادة فرص تشغيل الخريجين بتطوير مهاراتهم ومضاهاتها باحتياجات الأسواق".
كما زار الوفد قطاع غزة، وأكد البيان أنه "لولا الصراع المسلح والقيود المفروضة على حركة الانتقال والحصار به لازداد الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 250% خلال العشرين عاما الماضية. وأدى تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة إلى ارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى نحو 60%، وهو الأعلى في العالم، وإلى انخفاض هائل في استثمارات القطاع الخاص، وشبه توقف في نمو دخل الفرد. ويعاني سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة من نقص مثير للقلق في المياه – إذ لا يحصل سوى 10% من السكان على مياه الشرب المأمونة – ومن تردي معالجة مياه الصرف ونقص حاد في إمدادات الكهرباء.
وتهدف محطة معالجة المياه العادمة الجاري إنشاؤها في شمال غزة والتي يمولها البنك الدولي إلى تخفيف المخاطر البيئية للصرف العشوائي للمياه الصرف الصحي لحوالي 350 ألف فلسطيني، فضلا عن دعم إعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة. وناقشت فاطمة أبو رشيد، إحدى نشطاء المجتمع المحلي، أهمية المشروع للمجتمعات المحلية مع المديرين التنفيذيين، حيث قالت "لهذا المشروع أهمية كبيرة لسكان التجمعات البدوية، ونأمل أن يتمتعوا عند إنجازه بنوم أفضل مع انخفاض البعوض وحدة الرائحة المصاحبة لمياه الصرف الصحي، وأن يكون أطفالهم أكثر أمنا."
وزار الوفد كذلك المنطقة الصناعية في شرق غزة حيث تشارك ثلاث من مؤسسات مجموعة البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار) في تمويل مشروع للطاقة الشمسية الفلطاضوئية (توليد الكهرباء من أشعة الشمس) الذي يمد منشآت المنطقة الصناعية بحوالي 7 ميجاوات. قال طارق زعرب، المدير العام للمنطقة الصناعية "يمكننا بفضل هذه القدرة المركبة أن نضم مزيدا من الصناعات ونوفر مزيدا من فرص العمل للسكان".
من جانبه، قال ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين "من الأهمية بمكان في هذا الوضع الصعب الذي يشهده القطاع اليوم، لا يزال البنك الدولي ملتزما، كما كان دائما، بلعب دور بناء في مساندة الشعب الفلسطيني. هناك فرص لتحقيق نجاحات تنموية على الرغم من المصاعب والقيود، ويجب أن نستفيد من هذه الفرص لتحسين الظروف المعيشية وأن نمكن الشعب الفلسطيني من بناء مستقبل أفضل".
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025