عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 21 أيار 2017

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كلمة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني ان الرئيس ابو مازن، اوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق اوسلو، ونذكر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الاسرى والمحررين حينذاك، والذي اكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الافراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها". الاوضح ان قراقع اكد الاهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات انباء عديدة "ان الرئيس ابو مازن طلب من الرئيس الاميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالافراج عن القادة مروان البرغوثي واحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الاسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "اولويات اساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالافراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وان الرئيس ابو مازن يعتبر قضية الاسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني ان الرئيس ابو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وامس الاول استقبل الرئيس ابو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد اهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للاسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من اجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ ان اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الامر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم  الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكر بها، لنؤكد ان ما يخدم اسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الانسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون اليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد ان تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق اكثر من اي وقت مضى.