عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 أيار 2017

نابلس.. نتائج متوقعة ونسبة تصويت صادمة

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- جاءت نتائج الانتخابات المحلية في مدينة نابلس متقاربة إلى حد بعيد مع تكهنات الشارع النابلسي، فحصلت قائمة نابلس الموحدة على 11 مقعدا، فيما حصلت قائمتا "الشباب المستقلين" و"نابلس تجمعنا" على مقعدين لكل منها. لكن الصادم في الانتخابات في نابلس نسبة التصويت التي لم تتجاوز 19.8 في المئة بينما تجاوزت النسبة على مستوى المحافظات التي أجريت فيها الانتخابات 53 في المئة، وهذا ما أثار مجموعة من التساؤلات حول تدني النسبة في نابلس.

ويرى المهندس عدلي يعيش رئيس قائمة نابلس الموحدة أن هناك حالة من الاحباط في الشارع وأن نسبة الاقتراع المنخفضة تضيف عبئا إضافيا على المجلس البلدي الجديد من أجل استعادة ثقة الشارع بمؤسسة البلدية.

فيما رأت عائشة القوقا وهي مرشحة عن قائمة الشباب المستقلين أن الشارع يشعر بالخذلان ورد فعله طبيعيي، وتضيف "كنا لأسبوعين بين الناس وكنا نلمس حالة من اليأس تفوق التصور".

ويرى المحلل السياسي سامر عنبتاوي أنه رغم ما شاب العملية الانتخابية وخاصة في نابلس من ارهاصات سبقت الانتخابات وخلالها، أدت الى عزوف كبير عن المشاركة، ورغم ما قيل وسيقال، الا ان القانون يقول بنجاح من حصد الأصوات بغض النظر عن حجمها، ولذلك فإن لدى بلدية نابلس الآن مجلسا منتخبا لمدة أربع سنوات سيحمل حملا ثقيلا وغير مغطى بقاعدة شعبية واسعة ما يصعب مهمته.

واضاف: "لكن في النهاية هو مجلس منتخب يواجه ملفات صعبة عليه مواجهتها وايجاد حلول منطقية ومعقولة بعدم وضع المواطنين كحقل تجارب وبشمولية وتعقل وهذا يحتاج الى حاضنة شعبية تراقب وتوجه وتحاسب والبدء منذ الآن بتوجه حقيقي لإيجاد قانون جديد يتعلق بالانتخابات المحلية".

وعبر عنبتاوي عن أمله أن يكون المجلس المنتخب متجانسا في العمل لمصلحة البلد، داعيا المواطنين إلى اعطاء الفرصة لهم لتنفيذ برامجهم بتنوعها خاصة بعد دخول الشباب والوجوه الجديدة الى المجلس.

وأرجع البعض تدني نسبة المشاركة في الانتخابات في مدينة نابلس إلى الانشغال بقضية الأسرى، فيما رأى آخرون أن نظام القوائم المقر في الانتخابات المحلية يتحمل جزءا من المسؤولية بحيث لا يتاح للناخب اختيار أشخاص بعينهم من القائمة.

ويرى المواطن محمد بشارة أن نسبة الوعي ارتفعت بشكل كبير لدى المواطنين وفي الوقت تعيش حالة يأس من المجالس السابقة، كما أن الكثيرين تذكروا أنهم غير مسجلين في الانتخابات إلا في يوم الاقتراع وهو ما حرمهم حقهم في التصويت.

اما الدكتور فاروق حماد فيرى أن سبب انخفاض نسبة التصويت يعود إلى وجود قائمة مشكلة بتوافق كبير من أقوى الجهات وفي الوقت نفسه القوائم المنافسة ضعيفة وهو ما حد من نسبة المشاركة في الانتخابات.

ويرى الصحفي نافذ أبو شرخ أن المواطن بحاجة إلى ما يشجعه للنزول إلى صناديق الاقتراع متسائلا: من ممن استلموا البلديات استطاع تغيير قوانين البلدية التي "تمص دم" الناس من خلال غلاء الرسوم لكافة المعاملات ورسوم الاشتراكات سواء للمياه او للكهرباء واليافطات والنفايات والى آخره؟!"، حسب تعبيره.