عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 15 أيار 2017

تسعة وستون عاما على النكبة

تسببت في تحويل مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين وعشرات الآلاف إلى مهجرين في وطنهم

رام الله- الحياة الجديدة- وفا- يحيي شعبنا في كافة أماكن تواجده اليوم، ذكرى النكبة التي ألمت به قبل تسعة وستين عاما، على أيدي العصابات الصهيونية، في ظل التعنت الصارخ لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الاعتراف بحقوقنا المشروعة.

وتصادف اليوم الاثنين، ذكرى مأساة شعبنا، في الوقت الذي يدخل اضراب الأسرى في سجون الاحتلال يومه التاسع والعشرين على التوالي مرحلة الخطر، وفي ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق أبناء شعبنا، ومقدساته، والتوغل الاستيطاني المتواصل بحق الأرض الفلسطينية.

ويحيي شعبنا هذه الذكرى في الوقت الذي تواصل به "حماس" وضع العراقيل في طريق الوحدة الوطنية، التي لا نستطيع في غيابها أن ننجز في نضالنا المتواصل باتجاه الحقوق والأهداف، رغم محاولات القيادة الفلسطينية المتكررة لإتمام المصالحة.

نكبة 1948 تسببت في تحويل مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين، وعشرات الآلاف إلى مهجرين في وطنهم ممن يرون بلداتهم وأراضيهم، وأحيانا منازلهم، وهم يحرمون منها.

ويحيي شعبنا هذه الذكرى ولا يزال يعاني في الشتات الألم ومخاطر الموت كل لحظة في مخيم اليرموك وفي المناطق السورية بسبب الحرب الدائرة هناك.

69 عاما مضت وحكومة الاحتلال لا تزال تصر على انكار حقوقنا، وتمتنع عن تنفيذ القرارات الدولية، والقرار 194 الذي يدعو إلى تعويض اللاجئين الفلسطينيين، وحق العودة لهم لأراضيهم، التي هجروا منها عام 48.

 

 شعبنا متمسك بالدولة والعودة

وفي السياق، أكد المجلس الوطني أن شعبنا سيبقى متمسكا بحق العودة إلى أرضه ودياره التي هجر منها جراء سياسات الإرهاب والإجرام التي مارستها العصابات الصهيونية عام 1948م.

ووجه المجلس في بيان بهذه المناسبة، التحية لأسرى الحرية الذين يخوضون إضراب "الحرية والكرامة"، مؤكداً وقوف شعبنا إلى جانبهم وهم يحاولون بكل شجاعة وبسالة، انتزاع ابسط حقوقهم الإنسانية والمعيشية من قبضة السجان.

وشدد المجلس على أن معاناة شعبنا المستمرة، بفعل آثار وتداعيات النكبة، ستنتهي، وشعبنا الان اشد عزما وأكثر إصرارا على دحر الاحتلال.

وعبر المجلس الوطني عن ثقته المطلقة بقدرة شعبنا على الثبات في وجه الاحتلال ومشاريعه الهادفة إلى تكريس الاحتلال للأرض الفلسطينية.

وحيا المجلس صمود وشجاعة القيادة، ممثلة بالرئيس أبو مازن الذي يواصل التحرك على الساحة الدولية من اجل عزل الاحتلال ومحاصرته وإجباره على الاستجابة لمتطلبات السلام العادل والدائم وفقا لمبدأ حل الدولتين.

وجدد المجلس مطالبته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال، داعيا إلى التحرك من اجل رفع الظلم الواقع عليه. وأعاد المجلس الوطني التأكيد على أهمية الالتفاف حول منظمة التحرير، باعتبارها الممثل لشرعي والوحيد لشعبنا.

 

 برنامج فعاليات إحياء ذكرى النكبة

وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة زكريا الآغا، برنامج إحياء ذكرى النكبة الـ69 في الوطن والشتات.

وأوضح الآغا أن اللجنة قررت اعتبار اليوم الإثنين - ذكرى النكبة، يوما للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد منع أجهزة حماس في غزة للمسيرة المركزية التي كانت مقررة اليوم.

وأشار إلى تنظيم مسيرة مركزية اليوم الإثنين في مدينة رام الله، تنطلق من أمام ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات باتجاه خيمة التضامن مع الأسرى وسط المدينة، حيث يقام هناك مهرجان مركزي في تمام الساعة 12 ظهراً.

ولفت إلى أن جميع المخيمات ومناطق التجمعات الفلسطينية في لبنان ستشهد مهرجانات ووقفات لإحياء المناسبة.

وبين الآغا أن فعاليات إحياء ذكرى النكبة  في الضفة وغزة، ستشمل مسيرات جماهيرية، وندوات سياسية، ومعارض صور، ومسابقات رياضية، وأمسيات ثقافية، ومسيرات شموع، وأفلام وثائقية ونشرات إعلامية، وزيارات لخيام التضامن مع الأسرى.

وأشار إلى أن هذه الفعاليات ستشمل تكريم الطلبة المتفوقين في مدارس الأونروا ومسيرة بحرية في ميناء غزة وغيرها من الفعاليات الخاصة بذكرى النكبة.

 

 عدوان شامل ومستمر

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي: "إن النكبة بجميع مكوناتها العنصرية الاقصائية ما زالت مستمرة، فإسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" تمعن في مواصلة ظلمها التاريخي عبر ترسيخ مخططاتها المدروسة والمرتكزة على تهويد الحيز والمكان الفلسطيني وسرقة الأرض والتاريخ والرواية والثقافة الفلسطينية".

وتابعت في بيان صحفي باسم اللجنة التنفيذية لمناسبة الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين: "لقد آن الأوان للجم دولة الاحتلال، ووقف نهجها الأصولي الصهيوني  المتطرف  وممارساتها الإجرامية  ضد شعبنا، وكف انتهاكاتها القائمة على عملية التطهير العرقي والتهجير القسري.

وأشارت إلى أن ذكرى النكبة تأتي هذا العام والأسرى الفلسطينيين يخوضون إضراب "الحرية والكرامة" لليوم التاسع والعشرين.

ونوهت إلى أهمية العمل الجمعي المتعدد الإطراف الدولية لتطبيق حل دائم لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي عبر تجسيد  القرار 194، ووضع حد لمعاناتهم في جميع أماكن تواجدهم في المنافي واللجوء.

 

رص الصفوف لمواجهة التحديات

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان صحفي "في هذه الذكرى الأليمة تقف الحكومة بكل إجلال وإكبار أمام ذكرى شهداء شعبنا وشهداء أمتنا المجيدة وأمام الصمود الملحمي الأسطوري، الذي يخوضه الأسرى البواسل وجميع أبناء شعبنا، الذي رسم أروع صور المجد في دفاعه عن أرضه ووطنه وما زال يتمسك بدفاعه منذ اكثر من قرن، أمام أشرس وأطول هجمة احتلالية.

ووجه التحية الى القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس على الصمود التاريخي والتمسك بالثوابت والجهود الجبارة التي تبذل على كافة المستويات والصعد من أجل حفظ وصون حقوق شعبنا وثوابته، ومن أجل تحقيق الحلم الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.

وجدد الدعوة الى إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية فورا، ورص الصفوف في سبيل تعزيز مواجهة التحديات وتقصير الطريق الى تحقيق الحلم الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

 

جرح نازف وإرهاب لن يسقط بالتقادم

واعتبرت وزارة الإعلام ان نكبة شعبنا، جرح ما زال ينزف، وإرهاب غير مسبوق في التاريخ، وجريمة العصر التي لن تسقط بالتقادم، وتتطلب مقاضاة كل القتلة في المحاكم الدولية.

وأكدت الاعلام أن نكبة عام 1948، وما تبعها من مجازر ومحوٍ للمدن والقرى الفلسطينية عن بكرة أبيها، وتهجير قسري، دليلاً دامغًا على أن العصابات الصهيونية التي مهدت لقيام إسرائيل، مارست أبشع جرائم التطهير العرقي بحق شعبنا.

وحثت الوزارة وسائل الإعلام الوطنية والشقيقة والصديقة إلى التوقف مطولاً عند ذكرى النكبة، واستذكار الشهداء، والمدن والقرى المدمرة، والجرائم الوحشية، وتهويد أسماء المدن والجبال والأنهار، واستهداف التاريخ وتزييفه، والفتك بالبشر والحجر والشجر.

ودعت الوزارة، المؤسسات البحثية والجامعات والمعاهد إلى المساهمة في جمع التاريخ الشفوي للنكبة، من حراس ذاكرتنا، والشهود على وجعنا وقهرنا وجرحنا، كما تناشد أبناء شعبنا للمشاركة في فعاليات الذكرى الأليمة على أوسع نطاق.

 

 العودة هدف وطني ثابت

وجددت حركة "فتح"، التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، واعتبرته هدفا وطنيا ثابتا لا بد من تحقيقه لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وحقا مقدسا ومكفولا في الشرائع والقوانين الدولية.

وقالت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة أمس، في ذكرى النكبة: إن دولة الاحتلال التي انشأت ركائزها على نكبة شعبنا الفلسطيني وانتهجت عنصرية غير مسبوقة جسدتها بالاحتلال والاستيطان الاستعماري وبقوانين مخالفة لأبسط الأعراف والمواثيق والحقوق الانسانية، وارتكبت جرائم ضد الانسانية، ستبقى على رأس قائمة القوى الاحتلالية الاستعمارية الظالمة تاريخيا.

وأكدت ثباتها على حق اللاجئين من الشعب الفلسطيني بالعودة الى بيوتهم وأراضيهم في وطنهم التاريخي والطبيعي فلسطين. مضيفة ان شعبنا العربي الفلسطيني الممتدة جذور هويته الوطنية، في عمق تربة العالم الانسانية الحضارية لن تقوى قوة استعمارية احتلالية من القضاء عليه.

 

 العودة حق مقدس

كما أكدت حركة "فتح" اقليم القدس، أن شعبنا لن يفرط بذرة تراب من تراب القدس ومتمسك بالثوابت الوطنية كاملة.

جاء ذلك على لسان أمين سر حركة فتح في القدس وعضو المجلس الثوري عدنان غيث تزامنا مع الذكرى الـ69 للنكبة التي تصادف اليوم الاثنين.

وطالب غيث المجتمع الدولي بتحمل كافة مسؤولياته القانونية في إجلاء الاحتلال عن أرضنا، ومحاسبته على جرائم الحرب والمجازر التي ارتكبها ولازال ضدد ابناء شعبنا الصامد. متوجها بتحية الصمود والعزة إلى أسرانا البواسل واسيراتنا الماجدات الذين يخوضون معركة الكرامة لليوم التاسع والعشرين على التوالي.

 

الحفاظ على الحقوق

وفي السياق، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها ، ضرورة الحفاظ على الحقوق الوطنية والقومية التاريخية للشعب الفلسطيني في أرض وطنه كاملة غير منقوصة، وضرورة التمسك بوحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، داخل وخارج الوطن، ورفض كل المخططات التي تهدف شطب حقه في العودة، أو مشاريع التوطين التي يجري إحيائها مجددًا.

وشددت الجبهة على ضرورة دعم وإسناد الاسرى في اضرابهم المفتوح عن الطعام بمختلف الاشكال. واستثمار تصاعد الإسناد الشعبي والمؤسساتي في الكثير من دول العالم لنضال شعبنا وحقوقه، والتي عبرت عن نفسها من خلال المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية للاحتلال الاسرائيلي، والاستفادة من ذلك في فتح منافذ جديدة لمحاصرة وإدانة استمرار آخر احتلال في القرن العشرين.

 

رص الصفوف

وفي بيان لها بهذه المناسبة، دعت جبهة التحرير العربية، الى ضروة رص الصفوف في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومخططاه، مؤكدة ضرورة محاسبة كل من تواطأ وتآمر على شعبنا وحقوقه.

 

 قضية اللاجئين جوهر الصراع

بدوره، قال حزب الشعب الفلسطيني، إن قضية اللاجئين هي جوهر الصراع، وأن ضمان حقهم في العودة إلى ديارهم طبقا للقرار 194 هو الحل.

وأضاف الحزب انه وفي هذه الأيام، تمر الذكرى 69 للنكبة، فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني بهدف كسر إرادته وفرض واقع الاحتلال عليه عبر توسيع الاستيطان وتحويل أراضي الضفة إلى معازل ومحاولات تهويد القدس وطرد سكانها، واستمرار الحصار على قطاع غزة بهدف تكريس الاحتلال وقطع الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات الصريحة بإنهاء الاحتلال، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كافة الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الي ديارهم.

 

 العالم مطالب بإنهاء الظلم التاريخي بحق شعبنا

وقالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن مرور 69 عاما على النكبة، لم تفقد شعبنا إيمانه بعدالة قضيته، بل زادته تمسكا بحق العودة إلى دياره وأرضه. مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بإنهاء الظلم التاريخي الذي وقع بحق شعبنا، وعليه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

شعبنا يعيش النكبة يومياً

بدورها، اعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الانتهاكات اليومية للحق في الحياة والحرية والتي تتمثل بالإعدام اليومي للشبان الفلسطينيين، واستمرار أسر الالآف من الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية، وتدنيس حرمة المقدسات وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك، واحتلال الأرض الفلسطينية، نكبة يومية تتجدد معالمها وآثارها يومياً.

وأكدت الهيئة في بيانها، الحقوق الثابتة لشعبنا في أرضه، وعلى رأسها عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واعتبر الأمين العام للهيئة حنا عيسى بقاء فلسطين وشعبها تحت نير الاحتلال وما يمارسه من جرائم وانتهاكات بحق الإنسانية والمقدسات، نكبة يومية على جبين العالم بدوله ومؤسساته.

 

التربية تقر سلسلة فعاليات

وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، عن سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى النكبة (الـــــ 69) في كافة مدارسها بما يعزز بقاء الوطن حاضراً في ذاكرة الأجيال.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن مديريات التربية والتعليم عممت على كافة المدارس بالمشاركة الفاعلة في الفعاليات التي سيتم تنظيمها لمناسبة هذه الذكرى، بحيث يخرج الطلبة والمعلمون ومديرو المدارس بعد الحصة الرابعة اليوم الإثنين باتجاه خيمة التضامن مع الأسرى البواسل، وضرورة مشاركة الفرق الكشفية التابعة للمدارس بقوة في هذه الفعاليات.

بدوره، أكد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم ضرورة بقاء هذه الذكرى حية في أذهان الجيل الناشئ وجموع الفلسطينيين والأحرار في العالم.

ودعا صيدم الأسرة التربوبة قاطبةً للمشاركة بقوة في الفعاليات التي ستنظم اليوم إحياءً لذكرى نكبة الشعب الفلسطيني وتضامناً مع الأسرى البواسل المضربين عن الطعام.