عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 أيار 2017

محافظ سلطة النقد لـ"حياة وسوق": فائض في الشيقل ولا نقص في الدولار والدينار

- سلطة النقد تلقت عددا قليلا من الشكاوى حول نقص الدولار والدينار في المصارف

- ترحيل 13.5 مليار شيقل للبنك المركزي الاسرائيلي العام الماضي

رام الله- حياة وسوق- ابراهيم ابو كامش- نفى محافظ سلطة النقد عزام الشوا وجود نقص في عملتي الدولار والدينار في البنوك والمصارف العاملة في السوق الفلسطينية، واستنادا لواقع الارقام المتوفرة لدى سلطة النقد التي تتابع بشكل يومي السيولة النقدية بكافة فروع المصارف الــ 313 العاملة في فلسطين، يؤكد تلقيهم لشكاوى محدودة جدا حول نقص العملة، مبينا أن هناك نسبا من العملات النقدية مطلوب توفرها بكافة الفروع لمقابلة احتياجات المواطنين.

وقال الشوا في مقابلة لـ "حياة وسوق": ارقامنا الرسمية تشير الى ان المتوفر من العملات النقدية أكثر من متطلبات الحدود الدنيا المقررة من قبل سلطة النقد، كما وتأخذ سلطة النقد أيضا بعين الاعتبار متطلبات واحتياجات السيولة الموسمية من قبل المواطنين بالعملات المختلفة وتعمل على توفيرها.

ترحيل الشيقل

وحول وجود فائض لدى البنوك بعملة الشيقل، ورفض البنوك الاسرائيلية استقبالها، قال الشوا: "مررنا في آخر سنتين بظروف صعبة بسبب وجود فائض من عملة الشيقل الاسرائيلي لدى المصارف والذي من المفروض ان يورد بالأساس للبنك المركزي الاسرائيلي، حيث استطعنا العام الماضي من خلال متابعة هذا الموضوع معالجته من خلال الإصرار على انه موضوع مصرفي واضح وجلي ورفضنا ربطه بأي موضوع او ظرف أمني او سياسي، بحيث تحكمه اتفاقيات واضحة ما بين البنكين المركزيين "البنك المركزي الاسرائيلي والبنك المركزي الفلسطيني ممثلا بسلطة النقد، وبناء عليه رحلنا 13.5 مليار شيقل العام الماضي واستطيع ان اقول اننا تجاوزنا ازمة الفائض من عملة الشيقل تقريبا، بما فيها اوراق العملة المهترئة من كافة فئاتها، والان يوجد متابعات نهائية لتطوير العلاقة بما يشمل موضوع الكاش دون ان يكون هناك عائق سياسي او امني، واعتقد اننا انجزنا شقا كبيرا مؤخرا لانهاء هذا الملف".

وذكر محافظ سلطة النقد، ان الفائض من عملة الشيقل بلغ في الاربعة اشهر الاولى من العام الحالي 2017، ملياري شيقل، وانه تم شحن مليار ونصف مليار شيقل وتجري متابعات لشحن ما تبقى من الفائض.

وفيما يتعلق بفائض الدينار الاردني قال الشوا: "يورد للبنك المركزي الاردني، ولكن نادرا ما يكون لدينا فائض في عملة الدينار، وان وجد فانه تتم إعادة توزيعه ما بين البنوك الفلسطينية والعاملة في فلسطين وفقا لاحتياجاتها".

ويستبعد الشوا، انخفاضا اكثر مما هو عليه الان على سعر صرف الدولار، وقال: "لأن التحكم في اسعار العملات لها علاقة بالبنوك المركزية (الام) صاحبة العملة نفسها، وتوجد مؤشرات لارتفاع نسبة الفائدة حيث من المتوقع ان يقوم البنك الفيدرالي الاميركي برفع نسبة الفائدة، وهو يختار التوقيت بما يتناسب مع اقتصاده بالاساس".

تأثير ازمة نقص الدولار محدود على أسعار العملات

بدوره يرى مساعد محافظ سلطة النقد لشؤون الاستقرار المالي د. رياض أبو شحادة، ان سبب ازمة نقص الدولار بين الفينة والاخرى، وانعكاساتها على الحركة الاقتصادية المالية، اضافة الى العديد من الأسباب تؤثر على مستوى العرض والطلب من العملات المتداولة والذي ينعكس على أسعار صرف هذه العملات ونظرا لتداول أربع عملات في السوق الفلسطينية وصغر حجم الاقتصاد الفلسطيني مقارنة بجحم الاقتصاد الإقليمي والدولي فان تأثيره محدود على أسعار هذه العملات.

وقال د. أبو شحادة: "إن الانخفاض في سعر صرف الدولار والدينار مقابل عملة الشيقل أدى إلى انخفاض عمليات البيع منها من قبل المواطنين كما يلاحظ ان هناك زيادة في الطلب على هاتين العملتين من قبل المواطنين، علما ان سلطة النقد وبالتنسيق مع المصارف قامت بإدخال وضخ كميات من العملتين في السوق الفلسطيني وجاري العمل على إدخال كميات اضافية من عملتي الدولار والدينار لتلبية احتياجات المواطنين".

اجراءات سلطة النقد لمنع المضاربات بين الصرافين

وفيما يتعلق باجراءات سلطة النقد لمنع المضاربات بين الصرافين، قال د. أبو شحادة: "ان التغير السريع في أسعار العملات بسبب توقع ارتفاع او انخفاض عملة دولة معينة في المستقبل او نتيجة لوجود نقص او فائض من هذه العملة سوف يؤدي الى ظهور نشاط المضاربة في أسواق العملات الدولية وخصوصا في المدى القصير. تعمل سلطة النقد وبشكل يومي على مراقبة أسعار صرف العملات وحجم السيولة النقدية المتوفرة من العملات المتداولة وتقدير احتياجات السوق الفلسطيني والعمل على توفير احتياجات السوق في حال وجود نقص في أي من هذه العملات".

وعن كيفية ممارستهم الرقابة على مكاتب الصرافة خارج حدود مناطق السلطة الوطنية وآليات منع السوق السوداء، اكد د. أبو شحادة ان سلطة النقد تقوم بتنفيذ إجراءاتها الرقابية على كافة شركات الصرافة في فلسطين بما يشمل تنفيذ جولات التفتيش الميداني. مع مراعاة قيام شركات الصرافة باتخاذ إجراءات امن وسلامة إضافية في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وحول مخططات سلطة النقد لمنح تراخيص محلات صرافة جديدة، وان كانت السوق المحلية يمكنها استيعاب محلات اضافية، قال د. أبو شحادة: "ان سلطة النقد تعمل وبشكل دوري على تحديث سياساتها المتعلقة بترخيص وتفرع شركات الصرافة وفقا لاحتياجات السوق الفلسطينية حيث ان سياسة سلطة النقد الحالية تسمح بترخيص شركات صرافة جديدة في المحافظات الجنوبية والريف والمخيمات وذلك نظرا لانخفاض عدد الصرافين في تلك المناطق مقارنة بعدد سكانها".

وعن إجراءات سلطة النقد لمنع قيام الصرافين بمعاملات هي من معاملات البنوك (شراء شيكات كأحد الامثلة) اكد د. أبو شحادة أن احكام المرسوم الرئاسي رقم 41 للعام 2016 بشأن الرقابة والتفتيش على شركات الصرافة حددت الاعمال المسموح مزاولتها والاعمال المحظورة من قبل الصرافين. حيث تقوم سلطة النقد وبشكل مستمر تنفيذ جولات تفتيش ميدانية للتحقق من مدى التزام الصرافين بهذه الاعمال وفي حال تم رصد أية مخالفات لأحكام المرسوم الرئاسي والتعليمات الصادرة بمقتضاه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسب بحق الصراف والتي قد تشمل فرض الغرامات او الغاء الترخيص.