عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 أيار 2017

حجر أساس للابرتهايد

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

قانون القومية، الذي أقر أمس (الاول) بالاجماع في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، هو قانون سيئ. لا جدال في أن دولة اسرائيل، كما يقضي القانون، "هي الوطن القومي للشعب اليهودي" وأن "الحق في تقرير المصير القومي في دولة اسرائيل خاص بالشعب اليهودي". ان حق الشعب اليهودي في الانبعاث القومي في بلاد اسرائيل اعترف به منذ تصريح بلفور، واقر في انتداب عصبة الامم. في 29 تشرين الثاني 1947 نال هذا الحق تأكيدا واعترافا من الجمعية العمومية للامم المتحدة. "نحن نعلن بذلك عن اقامة دولة يهودية في بلاد اسرائيل، هي دولة اسرائيل"، تقول وثيقة الاستقلال. كما انه في تشريع اساس تعرف اسرائيل دولة يهودية وديمقراطية. وفضلا عن كل هذا، في الاسبوع الماضي أحيت دولة اسرائيل 69 سنة لاستقلالها.

ولكن القانون سيئ لان الطريق الشرعية الوحيدة لضمان يهودية الدولة هي أن تكون اسرائيل ديمقراطية تمنح مساواة كاملة لكل المواطنين، وتكون فيها اغلبية يهودية. كل وضع آخر، يكون فيه اليهود اقلية في اسرائيل ويهودية الدولة تحفظ فقط من خلال القانون التمييزي ومن خلال الشرطة التي تفرضه بخلاف ارادة الاغلبية – ليس ديمقراطيا، وعلى اي حال وبالتأكيد لزمن طويل، لا يكون قابلا للوجود.

التفسير الوحيد لمبادرة اسرائيل لخطوة تشريعية كهذه هو ملايين الفلسطينيين الذين تبقيهم تحت سيطرتها في المناطق التي تتخيل ضمها. ولما كانت اسرائيل معنية باحلال سيادتها على الارض ولكنها غير معنية بان تضم الفلسطينيين الذين يعيشون هناك كمواطنين متساوين في دولة واحدة كبيرة، فانها تضطر لان توفر بنية قانونية للفصل بين اليهود والفلسطينيين، يحفظ الحقوق الزائدة لليهود. قانون القومية هو حجر الزاوية القانونية لابرتهايد اسرائيل الكاملة.

يتعارض قانون القومية في جوهره مع الديمقراطية، لانه يسعى الى ان ينص على سيطرة أقلية يهودية على اغلبية عربية وهمية. هذه خطوة خائفة وذات نزعة قوة من شعب ينظر الى نفسه كاقلية ويستعد كي يحفظ سيطرته في دولة أبرتهايد، مع اغلبية فلسطينية تعيش تحت سيطرته. حتى ذلك الحين فان القانون الذي يميز ضد ابناء الاقلية العربية في دولة اسرائيل ويعتبرهم بشكل قانوني مواطنين من الدرجة الثانية. محظور السماح لقانون القومية بالمرور. الطريق الوحيد للحفاظ على الوطن القومي للشعب اليهودي هو الوداع بسلام للمناطق المحتلة وتحرير الشعب الفلسطيني. والطريق الوحيد للحفاظ على دولة اسرائيل ديمقراطية هو الاقرار بالقانون المساواة بين مواطنيها، او كما تقرر وثيقة الاستقلال: "مساواة كاملة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطنيها بدون فرق في الدين، العرق والجنس".