عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 أيار 2017

شكيد ولفين يضمان

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

يعمل الوزيران آييلت شكيد وياريف لفين على تطبيق التشريع الاسرائيلي في الضفة الغربية– هكذا نشر قبل يومين في "يديعوت احرونوت". وعلى طريقة شكيد – لفين، فإنه في كل مشروع قانون حكومي سيشار الى أنه ينطبق على المناطق ايضا. عمليا، كل تشريع ينطبق عليها تلقائيا، باستثناء حالات شاذة نادرة، في الحالات التي لا يرغب فيها الحكم في منح الفلسطينيين الحقوق الممنوحة لليهود. نية المقترحين واضحة: خطوة  اخرى في شطب الخط الاخضر وضم الضفة لاسرائيل – ضم الارض ولكن ليس سكانها، لحرمانهم من المشاركة في تقرير مصيرهم.

هكذا يتحقق الضم الزاحف: بداية يأتي الزاحفون في الحرب، بعده يزحف المستوطنون الى الداخل، من باستفزاز للحكومة ومن بتشجيعها. وبعدها تأتي الحكومة وتبسط رعايتها الرسمية على هؤلاء واولئك. وأخيرا يزحف في اعقابهم القانون لاضفاء مظهر قانوني لواقع يميز بحق السكان المحليين، غير المعترف بهم من اي دولة ومستقبلهم منوط بالمفاوضات.

لقد ضمت اسرائيل شرقي القدس في موعد قريب من نهاية حرب الايام الستة. ومع أن منح المواطنة ممكن نظريا، فان اسرائيل تثقل جدا على هذه العملية وذلك بناء على سياستها للابقاء على اغلبية يهودية كبيرة. وبعد 14 سنة عند توجهها للضم العملي، حتى وان لم يكن نظريا، لهضبة الجولان تساذجت اسرائيل وطبقت على الارض التي احتلت من سوريا "الادارة والقضاء" فقط، ولكنها اجبرت السكان، القليلين نسبيا، على قبول المواطنة. وهي لا تتجرأ على ان تعمل علنا ضد القانون الدولي وتتصرف هكذا في الضفة أيضا.

البديل الذي اقترحه شكيد، لفين وآخرون في الكنيست قبل نحو ثلاث سنوات، قبل انضمامهما الى حكومة نتنياهو- هي كمبعوثة البيت اليهودي وهو كممثل  الجناح اليميني في الليكود – هو التذاكي والزحف نحو الضم من خلال تشبيه الظروف على طرفي الخط الاخضر – ولكن لليهود فقط. هذا استغلال ظاهر يمتد الى خمسين سنة، وكأن المنطقة عسكرية وخاضعة لامرة قائد القوات، اي قائد المنطقة الذي يفترض أنه يقيس افعاله انطلاقا من الحاجة العسكرية. ولما كان الجيش الاسرائيلي يخضع في الديمقراطية الاسرائيلية للحكومة التي تخضع لقوانين الكنيست، فان تغيير التشريع يسمح بتسريب الضم والتمييز من خلال البوابة العسكرية.

تطرح شكيد ولفين مشروع القانون عشية زيارة الرئيس دونالد ترامب الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية، على امل استئناف المسيرة السياسية. وهما معنيان بعرقلة كل احتمال لتسوية ممكنة مع الفلسطينيين فيما يتزلفان للمستوطنين ومؤيديهم، في مراكز احزاب اليمين وبين المقترعين. وبعماهما الايديولوجي يقودان اسرائيل الى واحدة من امكانيتين سيئتين: نهايتها كدولة يهودية وديمقراطية او تحولها الرسمي الى دولة أبرتهايد.