لقاء ترامب وأبو مازن.. بين الوساطة والمطالب
اسرائيل اليوم – دان مرغليت

في لقائه مع ابو مازن، انهى دونالد ترامب فصل المقدمة المريحة والدافئة نسبيا لدوره في النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. فقد تحدث عنه مع كل الزعماء في المنطقة، لم تتضح بعد الى اين وجهته، وهل سيحرك المفاوضات. فشيء ما هو عرض خدماته كوسيط، وشيء آخر هو فرضه على الطرفين. وحسب نهجه التجاري، سيفترض بأنهما معنيان بالوصول الى اتفاق وهو لن يتدخل الا في لحظة الازمة أو التوقف. ولكن لا بنيامين نتنياهو ولا ابو مازن بقادرين على ان يبادرا الى اي مرونة، حتى وان كانا يوافقان عليها في قلبيهما، دون أن يبدوا كمن اضطرا لعمل ذلك.
يمكن لنتنياهو أن يؤخر البناء الجديد في "يهودا والسامرة"، ولكن هل سيعلن ايضا عن حصره في الكتل الاستيطانية فقط دون أن يبرر نفسه بانه استجاب للرئيس– الصديق في البيت الابيض؟ هل يمكن لابو مازن ان يتوقف عن الدفع لعائلات "المخربين" في السجن والشهداء دون أن يغصبه ترامب على ذلك بكل معنى الكلمة؟
الرسالة الأميركية في العالم محوطة بالغموض. فقد حذرت كوريا الشمالية وبدا العالم في لحظة بأنه على حافة حرب عالمية ثالثة، مثلما في ازمات سور برلين ونصب الصواريخ في كوبا في بداية الستينيات، ولكن بعد ذلك دقيقة صمت. وحتى للقصف في سوريا لم يكن تواصل. روسيا هناك، واميركا جانبا، وايران ربما ضعفت ولكنها تواصل ارسال الصواريخ الى حزب الله. وفي اثنا زيارة ريكس تلرسون الى موسكو تحدث وزير الخارجية الأميركي بان العلاقات مع روسيا في اسفل الدرك، وماذا بعد ذلك؟ لم يحصل شيء.
في الشرق الاوسط الواقع دينامي. النزاع ليس جامدا: فكل بضعة ايام يكون مطلوبا اتخاذ قرار. اليمين الاسرائيلي يخشى من ان يتجاوز ترامب ليس فقط وعده الانتخابي لنقل السفارة الأميركية الى القدس، بل ان ينتقل في اقرب وقت ممكن من مرحلة الانتظار الى مرحلة عرض خطة سياسية. يبدأون في الحديث عن تسوية انتقالية لعقد من الزمان. باستثناء أن هذا التخوف في اليمين الاسرائيلي يترافق مع كل رئيس اميركي جديد منذ انتهاء حرب الايام الستة، وقادته يستعدون لخطوات ترامب التالية.
الفرضة المقبولة هي انه سيأتي مع مطالب كي يستأنف المفاوضات التي تعفنت. والثمن من اسرائيل كفيل بان يكون تقليص بعيد الاثر للبناء في "يهودا والسامرة". من زاوية نظره كوسيط، المشكلة ليست فقط كمية الجرافات في الساحة بل بالذات الاعلان عن تعطيلها. فهل يمكن لحكومة اسرائيلية أن تبقى على قيد الحياة بعد مطالبة كهذه منذ بداية الطريق الطويلة التي ستكون متلوية ومضنية؟ ليس معروفا من يريد ومن يستطيع.
وعليه ففي المحادثات الخاصة يمكن أن نسمع من مسؤولين كبار في الائتلاف بان الانتخابات التالية ستجرى في كانون الثاني 2018. احد لن يطالبهم بصرف الشيك اذا تبين بانه خاب ظنهم.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال