إضاءات على واقع المرأة في الانتخابات المحلية

للمرأة الفلسطينية تاريخ طويل من المشاركة في الحياة السياسية والعامة، بدأت من عشرينيات القرن الماضي وتقدمت بشكل واضح في آخر عشر سنوات، ولو بدرجات متفاوتة من حيث التأثير والقوة في صنع القرار، وبالعودة الى مؤشرات صنع القرار والتي تعكس وتقيم مشاركة النساء في الحياة العامة، فقد أشارت البيانات الى أن نسبة النساء في الانتخابات التشريعية الاولى بلغت 5.8% عام 1996، وارتفعت الى 12.9% عام 2006، بالمقابل نجد ان معدل مشاركة النساء في المجالس والهيئات المحلية عام 1997 بلغت حوالي 0.5%، و1.8% عام 2000، وفي انتخابات عام 2004- 2005 لاحظنا ارتفاع في نسبة النساء في الهيئات المحلية لتبلغ 18% ووصلت الى 20.6% في انتخابات 2012 بسبب الكوتا النسائية، وفي الأردن بلغت نسبة النساء في الهيئات المحلية خلال عام 2013 حوالي 29%، وفي مصر تنخفض النسبة حيث بلغت حوالي 5% عام 2008.
حاليا تجرى الاستعدادات من قبل لجنة الانتخابات المركزية لتنفيذ الانتخابات المحلية في منتصف شهر مايو 2017، حيث أفادت بيانات لجنة الانتخابات أن مجمل الناخبين المسجلين للانتخابات المحلية بلغ (1,134,636) ناخبا وناخبة يحق لهم التصويت، موزعين على 11 محافظة في الضفة، حيث شكلت أعداد الإناث الناخبات ما نسبته 48.9% مقابل 51.1% من الناخبين الذكور، لذا لا بد من العمل بشكل سريع وحازم من قبل الحركات النسوية والأحزاب لدعم وترشيح النساء في الهيئات المحلية بدلا من الانتظار وطلب الدعم، فمشاركة النساء كعضوات مع القوائم الذكورية او وجودهم بقائمة نسائية مستقلة ما تزال خجولة وبعيدة كل البعد في ظل الثقافة العائلية والحزبية الموجودة في القرى والمدن.
التجارب السابقة لدخول النساء في الهيئات المحلية أثبتت للجميع أنهن قادرات ويتمتعن بكفاءة عالية في عضوية هذه الهيئات سواء في عملية الترشح أو الانتخاب أو العضوية الفاعلة، ولكن على الرغم من ذلك إلا انها لا تزال تعاني من صعوبات تتمثل ابرز هذه الصعوبات في إضعاف دورها سواء كان بالتهميش أو اقتصار دورها على العمل في اللجان النسوية وصعوبات أخرى مجتمعية تتمثل في عدم قناعة المجتمع المحلي بالدور المهم الذي يمكن أن تلعبه النساء في الهيئات المحلية.
التغيير بحاجة الى تعديل في السلوك، تعديل في الثقافة، تعديل في التربية، بحاجة الى جهد مجتمعي هذا الجهد لا يتحقق من دون تغيير في الفكر وبالنهاية لتحقيق تنمية مجتمعية لا يمكن في ظل فكرة تهميش النساء عن المشاركة الحقيقة والفاعلة، فالنساء لسن رقما، النساء يجب ان يكن صانعات قرار.
أشرف حمدان
باحث في قضايا النوع الاجتماعي
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال