عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 نيسان 2017

لجان العمل الزراعي يستصلح 4300 دونم في مختلف المحافظات

طولكرم- حياة وسوق- مراد ياسين- كشف القائم بأعمال مدير العمليات والتطوير في اتحاد لجان العمل الزراعي ماجد ناصر لـ "حياة وسوق" عن ان الاتحاد استكمل استصلاح 4300 دونم من الأراضي الزراعية كان بدأ العمل بها منذ بداية عام 2014, وذلك في اطار سلسلة من المشاريع الهامة التي ينفذها في كافة انحاء الضفة والتي ساهمت بشكل مباشر في حماية الأراضي والمناطق المهددة بالمصادرة.

واكد ناصر ان الاتحاد استكمل تنفيذ مشروع إدارة الأراضي وإدارة مصادر المياه نهاية العام 2016 بكلفة اجمالية بلغت 12 مليون دولار والممول من الممثلية الهولندية والذي نفذه الاتحاد بالشراكة مع مجموعة من المؤسسات الفلسطينية الأهليه وبإشراف وزارة الزراعة، واستهدف هذا المشروع المزارعين من مختلف محافظات الوطن، تم خلاله استصلاح 3100 دونم موزعة على مختلف انحاء الضفة, كما تم من خلال المشروع انشاء 325 كم من الطرق الزراعية.

ولتحقيق التكامل في الأعمال المنجزة ولتقديم نموذج تنموي فقد اشتمل المشروع على تطوير وإدارة مصادر المياه كأحد مكوناته الرئيسية لتسهيل الوصول الى هذا المورد الهام حيث تم إنشاء ما يزيد عن 43 كم من شبكات المياه الرئيسية هذا بالإضافة الى بناء عدد كبير من آبار تجميع المياه وانشاء 14 خزان مياه سعة 1000 كوب و500 كوب غالبيتها في محافظتي طولكرم وقلقيلية، كما تم انشاء 4 آبار لحقن مياه الأمطار المتجمعة في سهل مرج صانور والتي كانت عائقا لزراعة الأراضي, وساهم هذا المشروع في تنويع المحاصيل الزراعية من خلال زراعة محاصيل شجرية متنوعة بالإضافة الى زراعة انواع مختلفة من الخضراوات.

وتطرق ناصر الى مشروع تطوير الأراضي ومصادر المياه وتنمية الموارد في المناطق المهشمة (جذور) والذي بدأ بتنفيذه بداية العام 2015 في منطقة الجنوب بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الأهلية بكلفه إجمالية تزيد عن 4 ملايين و200 ألف يورو والذي ينتهي العمل به منتصف العام الحالي (2017)، مشيرا الى ان المشروع استهدف شريحة واسعة من المزارعين تم من خلاله استصلاح 1200 دونم من الأراضي الزراعية، وشق 70 كم من الطرق الزراعية والتي يجري العمل حاليا للانتهاء منها، يضاف الى ذلك انشاء منشآت للحصاد المائي والمتمثلة في انشاء آبار جمع وبناء خزانات مياه معدنية لتخزين المياه, انشاء برك ترابية، واشتمل المشروع ايضا على انشاء محمية رعوية بمساحة 1500 دونم، مؤكدا ان غالبية هذه الأنشطة تم تنفيذها في منطقة مصنفة (ج).

وتطرق ناصر الى اختتام مشروع التطوير المستدام لقطاع المحاصيل الأكثر ربحية في الضفة وقطاع غزة نهاية العام 2016 والمنفذ من الاتحاد والممول من الممثلية الهولندية من خلال مؤسسة الفاو، حيث اشتمل المشروع على العديد من الفعاليات والأنشطة واستهدف عددا كبيرا من المزارعين والتعاونيات بلغ عددها 16 جمعية تعاونية تضم في عضويتها شريحة واسعة من المزارعين الذين تم تزويدهم بمدخلات انتاج وجرى تدريبهم بهدف الحصول على شهادة الجلوبال جاب، وتم خلال المشروع انشاء شركة للتعاونيات تضم في عضويتها الجمعيات التعاونية المستهدفة، والعمل على تزويد عدد من التعاونيات بسيارات شحن مبردة لنقل المنتجات الزراعية ورافعات شوكية بغرض تسهيل العمليات التسويقية، هذا بالإضافة الى تطوير بيوت التعبئة التابعة لهذه التعاونيات من خلال تزويدها بمعدات تساعد في عمليات الفرز والتدريج والتعبئة بهدف تحسين القدرات التسويقية, كما تم من خلال المشروع عمل العديد من المشاهدات الزراعية لإدخال أصناف جديدة تتميز بالطلب عليها في السوق المحلية بالإضافة الى قدرتها التسويقية العالية.

وتطرق ناصر الى الأنشطة المنفذة من خلال برنامج "تمكين الشعب الفلسطيني" الممول من الـ (UNDP) عن طريق البنك الإسلامي للتنمية والذي يستهدف الأسر التي تتلقى مساعدات من الشؤون الاجتماعية.

وأوضح انه منذ العام  2013 تم تنفيذ 263 تدخلا، ويجري العمل حاليا على تنفيذ (100) تدخل تستفيد منها 100 أسرة بدأ العمل عليها بداية نيسان من العام 2016 بكلفة إجمالية بلغت 810 آلاف دولار حيث تم الانتهاء من تنفيذ 72 تدخلا وجاري العمل لإنهاء باقي التدخلات مع نهاية شهر حزيران 2017.

وقال: يهدف هذا البرنامج بشكل اساسي لتنفيذ تدخلات لمساعدة الأسر الفقيرة وتحويلها الى أسر منتجة تعتمد على ذاتها في الحصول على الدخل المناسب بدلا من اعتمادها على المساعدات الإنسانية من قبل المؤسسات ذات العلاقة، حيث يعمل الاتحاد على تنفيذ تدخلات انتاجية متنوعة من خلال تزويد هذه الأسر بمستلزمات مشاريع صغيرة بعد إعداد دراسة جدوى اقتصادية لهذه المشاريع للتحقق من إمكانية نجاحها ومن ثم متابعة هذا التدخلات لاحقا من قبل طاقم مختص من الاتحاد لمساعدة هذه الأسر للتغلب على الإشكاليات التي تواجهها وتقديم الحلول المناسبة التي تضمن استمرار عمل هذه المشاريع.

وأضاف: تتنوع المشاريع المنفذة فمنها زراعية ومهنية وتجارية، وحسب آخر تقييم للتدخلات المنفذة منذ العام 2013 فان نسبة نجاح تلك التدخلات وصلت الى 89%، لافتا الى ان حجم المبالغ التي تستفيد منها الأسر يصل في المتوسط الى 6600 دولار.

واشار ناصر الى الأنشطة التي نفذها اتحاد لجان العمل الزراعي في منطقة اريحا والأغوار الشمالية ومنطقة طوباس والممولة من مؤسسة "ميديكو" الدولية حيث عمل الاتحاد خلال العام 2016 على دعم وتعزيز صمود المزارعين في تلك المناطق من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والتي اشتملت على مد خطوط مياه معدنية "6" ناقلة للمياه بطول 8.19 كم وكذلك مسح 2000 دونم من الأرضي الزراعية المهددة بالمصادرة وتزويد المزارعين بمستلزمات ومدخلات انتاج زراعية (شبكات ري، أسمدة، اشتال) والتي تعزز من صمود المزارعين على أراضيهم الزراعية وذلك رغم إجراءات الاحتلال وعرقلتها للعديد من المشاريع بحجة وقوعها في مناطق (ج)، حيث تقوم من حين لآخر بإصدار أوامر هدم ووقف عمل للعديد من الأنشطة، وفي الوقت ذاته يعمل الاتحاد لمساعدة المزارعين للتصدي لتلك الاجراءات من خلال تمكين المزراعين وتوجيههم للمتابعة القضائية بمساعدات جهات عديدة ذات اختصاص بهدف ابطال قرارات الاحتلال بهذا الشأن.

وعن انجازات الاتحاد في محافظة طولكرم خلال المرحلة السابقة قال ناصر: تم إنشاء العديد من خزانات المياه بسعة 1000م3 و500م3 في النزلتين الشرقية والغربية وعتيل وشوفه وعزبة شوفه وجبارة، هذا بالإضافة الى انشاء شبكات ري معدنية لتوزيع المياه ونقلها الى الأراضي الزراعية الأمر الذي ادى الى احداث تطور جذري في مجال استخدام المياه وادارتها, كما تم تنفيذ العديد من الطرق الزراعية في منطقة الكفريات, والعمل على استهداف وتطوير قدرات عدد من التعاونيات الزراعية بصفتها مزودة للخدمات الزراعية في كل من باقة الشرقية وعتيل وذنابة من خلال تزويدها بالعديد من مستلزمات الانتاج، يضاف الى ذلك العديد من المشاهدات الزراعية لأصناف جديدة، ولعل أبرزها تلك المشاهدة الناجحة لزراعة الأناناس في قرية كفا لدى المزارع رياض عرفات الذي قام بالاستفادة منها بزراعة مساحات أوسع خلال الموسم الحالي.

وأضاف: في محافظة قلقيلية تم الانتهاء من استصلاح حوالي 450 دونما في بلدة جيوس منها 150 دونما تم استصلاحها خلف الجدار، وتم انشاء خزانين مياه سعة 1000م3 وعمل شبكات ري "6" بطول 4500 متر، وانشاء عدد من الطرق الزراعية في المنطقة التي تم تعديل الجدار فيها, وفي عزبة جلعود تم انشاء خزان مياه للأغراض الزراعية.

وتطرق ناصر الى أحد أهم مشاريع الاتحاد الإستراتيجية وهو مشروع بنك البذور الذي بدأ العمل به في العام 2003 والكائن في مكتب الاتحاد بالخليل. وأكد ان أهمية المشروع تكمن في الحفاظ على الأصول الوراثية للنباتات من السلالات المحلية وتحديدا السلالات الاقتصادية، خاصة ان الكثير من السلالات النباتية التي نشأت وتأقلمت مع الظروف المحلية بدأت بالاختفاء مع مرور الزمن، وحل محلها بذور منتجة من قبل شركات البذور العالمية التي تعتمد على الري ويكون من السهل إصابتها بالأمراض ما يضاعف التكاليف على المزارعين ويتطلب استخدام المبيدات، لافتا الى ان البذور البلدية تتميز بالمقدرة على مقاومة الأمراض نتيجة تأقلمها مع المناخ السائد هذا بالإضافة الى قدرتها على تحمل الجفاف.

واكد ناصر ان هناك برنامج سنوي لتوزيع البذور على المزارعين في مختلف محافظات الوطن وهو مرتبط بعمل بنك البذور وتتم استعادة هذه البذور من البذور التي تمت زراعتها بواسطة المزارعين بعد إجراء الفحوصات المخبرية مرة اخرى قبل تخزينها، لافتا الى ان المختبر تم تجهيزه بكافة الأدوات اللازمة لتخزين البذور المحلية والمحافظة على السلالات النباتية بطريقة علمية سليمة.

ولفت ناصر الى ان الاتحاد معني بالاستمرار في تطوير بنك البذور من خلال العمل لتوفير التمويل اللازم بالتعاون مع الجهات المانحة. وأضاف ان بنك البذور يحتفظ حاليا بـ 37 صنفا من النباتات البلدية المحلية وجاري العمل للحصول على سلالات اضافية، داعيا الى المزارعين الذين لديهم سلالات بلدية للتواصل مع الاتحاد للقيام بالإجراءات اللازمة لحفظها. 

وقال: خلال 2017 وقع الاتحاد العديد من الاتفاقيات لتنفيذ العديد من المشاريع التي بدأ بتنفيذها بداية العام الحالي منها بدء العمل بمشروع الاستجابة الطارئة للأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية في مناطق (ج) الممول من المساعدات الشعبية النرويجية بقيمة 114.460 دولارا ويستهدف محافظتي جنين وقلقيلية، وتم اختيار مناطق كفر قدوم وباقة الحطب في محافظة قلقيلية وجلبون وبروقين في جنين كونها تعتبر من المناطق المتضررة من إجراءات الاحتلال والمستوطنات والجدار، ويستفيد من هذا المشروع 150 أسرة.

وتابع: وقع الاتحاد اتفاقية مع الممثلية الهولندية بقيمة 11 مليون و200 ألف دولار للبدء بتنفيذ مشروع الوصول والاستدامة الإدارة الأراضي ومصادر المياه والذي يمتد تنفيذه 4 سنوات ويشمل معظم محافظات الضفة، وسيعمل المشروع على تنفيذ العديد من الأنشطة في مجال استصلاح الأراضي وشق الطرق الزراعية وتطوير مصادر المياه.

كما بدأ الاتحاد أيضا بتنفيذ مشروع دعم النمو الاقتصادي من خلال التنمية سلسلة القيمة المضافة والممول من مؤسسة "الفاو" وبإشراف وزارة الزراعة بحيث سيشمل كافة المحافظات ويستهدف 2500 مزارع منتسبين الى 25 تعاونية في الضفة، ويمتد تنفيذه 3 سنوات حيث يجري العمل حاليا بالتعاون مع الفئة المستهدفة وبإشراف وزارة الزراعة تحديد أهم احتياجات المزارعين والتعاونيات الزراعية للبدء بتنفيذ التدخلات.

وأكد ناصر ان الاتحاد بدأ باستخدام تقنيات جديدة في الزراعة من خلال البدء بتنفيذ مشاهدة لتقنية زراعة جديدة بواسطة استخدام "الشرنقات" في المناطق التي تعاني من شح المياه والمناطق الجافة، حيث تم اجراء المشاهدة في بلدة الظاهرية، وتم بموجبها استخدام تقنيات معينة باستخدام "الشرانق" أو ما يسمى "الكوكونو" وهو وعاء كرتوني مصنع من مواد بسيطة معاد استخدامها بغرض الاستفادة منها في تزويد النباتات بالرطوبة اللازمة دون الحاجة الى استخدام كميات مياه كبيرة.