مسار إبراهيم الخليل.. تحدي السير 312 كيلو متر

نابلس- استراحة الحياة- ولاء أبو بكر- ثقافة المشي على الأقدام مسارات طويلة انتشرت في الآونة الأخيرة بين الشبان المحبين للرياضة والاستكشاف وترسيخ مفهوم هذه الثقافة في المجتمع لهدفين، الأول ثقافي ورياضي لتنشيط الجسم والتعرف على كافة المناطق الأثرية في فلسطين وحتى النباتات والحيوانات البرية، والآخر اقتصادي.
من هذه المسارات "مسار إبراهيم الخليل" الذي انطلق صباح الأربعاء الماضي، ويعتبر مسارا مجتمعيا ثقافيا يمتد لمسافات طويلة في أنحاء الضفة، يبلغ طوله 321 كيلو متر، إذ يبدأ من قرية رمانة في الشمال الغربي من جنين حتى جنوب الحرم الإبراهيمي حيث بيت مرسم في الخليل.
يعود تشكل مسار إبراهيم الخليل إلى جهود وإنجاز ثلاث مؤسسات تعمل بانسجام وشراكة وثيقة مع جامعة بيت لحم وهي جمعية الحياة البرية، وجمعية روزانا ومركز سراج للبحوث والدراسات.
وعن آلية المشاركة في المسار، قام المشاركون بشراء جواز سفر بمبلغ رمزي تمت طباعته من قبل المنظمين لهذا المسار ليبقى ذكرى لكل من شارك فيه وتوثيق سيرهم عدة كيلومترات، عدا عن جلب الهدايا لكل من يسير 100 كيلومتر أو 200 أو حتى يكمله حتى النهاية.
نقطة الانطلاق كانت من قرية رمانة. وحسب المنظمين للمسار فإن السبب في اختيار هذه القرية يعود إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما بدأ في مساره لمدينة الخليل كان من قرية رمانة، عدا عن أنها أول المدن التي اتخذها الكنعانيون لهم.
جاء الكثير من المشاركين الفلسطينيين والأجانب الذين كان هدفهم أن يكونوا جزءا من هذا النشاط التاريخي الذي سيمر بقرابة 53 قرية، سيتعرفون فيها على مناطق أثرية لم يسبق لهم زيارتها.
عبد الحافظ دبابسة أحد المشاركين في المسار يقول: "سأنجز هذا المسار بأكمله دون توقف وهذه فرصة رائعة جدا، لأتعرف فيها على مناطق أثرية لم يسبق لي زيارتها خاصة أنني من الخليل، وأتمنى ان يشاركنا الكثير من المواطنين".
علاء أبو حامد من قرية فقوعة بمحافظة جنين ويعمل في جهاز الدفاع المدني وأحد المشاركين في المسار يقول: "نحن على جاهزية لهذا المسار الجميل وسنشجعه بكل السبل المتاحة".
غيداء راحيل مديرة البرامج في مسار إبراهيم الخليل تقول: "هذا مسار وطني فلسطيني وهو سياحة مجتمعية، تمت فيه الشراكة مع كافة المجالس القروية التي يمر بها المسار لتسهيل أمورنا، عدا عن أنه سيترك أثرا في موضوع السياحة الأثرية ويرسخ ثقافة المشي التي قليلا ما يتجه لها المواطنون في ظل التطورات التكنولوجية".
وتتابع راحيل: "سيتم المرور بكثير من القرى الفلسطينية والتجمعات البدوية التي من خلالها سنتعرف على ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وأطعمتهم التقليدية".
وعن الدور الذي يقوم به المسار في تعزيز الاقتصاد المحلي في كافة المناطق التي يمر بها تقول راحيل: "من أهداف المسار تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي لسكان المناطق التي نمر فيها، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع المنازل التي تقع على طول المسار لاستخدامها كمنازل استضافة وأحيانا إقامة للمتجولين".
ويوفر المسار أدلاّء محليين أكفاء متواجدين في معظم مناطق فلسطين لتلبية احتياجات الزائرين على طول المسار وتجوالهم في المناطق المختلفة، ويروون القصص المختلفة عن كل منطقة، خاصة إذا كانت هناك مناطق أثرية تاريخية.
مواضيع ذات صلة
مؤسسات الأسرى: الاحتلال يرتكب جرائم منظمة بحقّ العمال الفلسطينيين في سياق جريمة إبادة شاملة
الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية
شؤون اللاجئين بالمنظمة واللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة يبحثون ترتيبات إحياء ذكرى النكبة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة