عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2017

الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. اتفاق الرؤى وغياب التنفيذ

الحياة الجديدة - إبراهيم أبو كامش - أجمعت مؤتمرات الحوار بين القطاعين العام والخاص على أن معضلة الاقتصاد الفلسطيني تتمثل بالنسب المرتفعة من الفقر والبطالة، وعلى أن الحد من الظاهرتين المؤقتين لا يمكن إلا بشراكة حقيقية بين القطاعين تفضي إلى تدخلات مركزة تتمثل في زيادة الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وتوفير بيئة حاضنة للشباب، والتركيز على المناطق المهمشة في الاستثمار والإنفاق، وإنشاء مشاريع استيراتيجية متنوعة.

ولوضع الأفكار التي خرجت بها مؤتمرات الحوار والشراكة بين القطاعين العام والخاص موضع التنفيذ، اقترح رئيس الحكومة د. رامي الحمد الله إنشاء صندوق بـربع مليار دولار تكون المساهمات فيه مناصفة بين القطاعين. مبادرة أعادت فكرة الشراكة على الساحة بكافة جوانبها، وفي الوقت نفسه لم يتم طرح آلية تفصيلية للتنفيذ حول آليات عمل الصندوق، هل هو صندوق لتمويل مشاريع مشتركة على أساس المسؤولية الاجتماعية؟ أو إطلاق مشاريع ربحية؟ أو هو صندوق إقراض بفائدة أو بدون؟

ولما كان ممثلو الحكومة والقطاع الخاص يتفقون على ان دور الدولة في التنمية يتعدى الدور الرقابي والتنظيمي للسوق، وصولا الى خلق الأسواق وفرص العمل، وتكافؤ الفرص من خلال استخدام الموارد المالية العامة ودعم الريادة والابتكار، إلا ان الافكار المطروحة المتفق عليها لم تجد طريقها الى التنفيذ على أرض الواقع.

الاستثمار المشترك والممارسات الفضلى

ويرى الباحث في معهد "ماس" مسيف مسيف، ان الشراكة تتم من خلال تحسين بيئة الاستثمار وجذب القطاع الخاص عن طريق تحمل الحكومة للمخاطر التي تعتبر ضمانه للقطاع الخاص، والإنفاق في مجالات "السلع العامة" التي لا ينفق عليها عادة القطاع الخاص، مثل (البنية التحتية والتكنولوجية والأبحاث العلمية)، ومثل هذا التدخل يعتبر محفزا  للقطاع الخاص.

ودعا مسيف لتوفير الضمانات للقطاع الخاص لزيادة استثماراته وزيادة القاعدة الإنتاجية بما يتماشى مع السياسات الاقتصادية والتوجهات الوطنية، خاصة أن الحكومة تتحمل الإنفاق على البينة التحتية وجزء مهم من الصحة والتعليم.

واشار مسيف الى ان أهمية القطاع الخاص هنا تأتي في: وجود الخبرة، سرعة التنفيذ، السيولة الكافية. هذا يتم وفقا لممارسات دولية فضلى عند تنفيذ الشراكات، أهمها: الوضوح والشفافية والتحديد الدقيق لآلية العمل في العقد بين القطاعين، ووجود لوائح وسياسات في إطار تنظيمي قانوني والاتفاق على معايير اختيار المشاريع ذات الأولوية التشغيلية والجدوى العالية. الاتفاق على هيكلية وإدارة الصندوق وفقا لنظام واضح لدور كل طرف فيه.

وفيما يخص تجارب الصناديق المشتركة، قال مسيف: "تقوم الحكومة بوضع مبلغ الحد الأدنى كأساس للاستثمار على أن يقوم القطاع الخاص بتوسيع حجم هذا الصندوق في المشاريع الإنتاجية التشغيلية، وهذا يتم بجانب الاستثمارات الخاصة الاخرى التي يقوم بها القطاع الخاص خارج اطار الشراكة".

وتوافق ممثلو القطاعين الحكومي والخاص في لقاء الطاولة المستديرة لمعهد "ماس" حول الفرص الاستثمارية في إطار الشراكة بين القطاعين، على ضرورة إنشاء صندوق مشترك استثماري تكميلي برأس مال قيمته 250 مليون دولار بجانب الاستثمارات العامة والخاصة الموجودة في البلد، ويعبر عن تكامل العلاقة بين القطاعين، معتبرين مساهمة الحكومة وتدخلها في الاستثمار المشترك تسهيلا يشجع القطاع الخاص، حتى لو كانت المكاسب تعود بالنفع على القطاع الخاص بينما تتحمل الحكومة المخاطر، فإن جزءا من هذه المكاسب يعود للحكومة على شكل ضرائب، وعائد اجتماعي متمثل في التشغيل.

واكد ممثلو القطاعين انه بات من المهم البدء بالتنفيذ المباشر والفوري لإنشاء مثل هذا الصندوق، وإصلاح وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي لتنفيذ تلك الأفكار الضرورية خطوة ضرورية لانجاز ذلك. أما عن آلية عمله وهيكليته فسيتم تحديدها بناء على عقد ونظام يتوافق عليهما الطرفان.

مواقف

موقف الحكومة واضح من خلال مبادرتها لإنشاء هذا الصندوق، لاهتمامها بتعجيل خلق فرص عمل من خلال استثمارات مشتركة، وغير ذلك من التدخلات التي ستقوم بها لبناء النمو الاقتصادي. هذا الموقف تم تأكيده في أجندة السياسات الوطنية التي ترمي إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهذا الصندوق يمكن أن يخدم هذا التوجه، مع ضرورة تركيزه على قطاعات وأهداف محددة.

وعليه قالت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة: "ان موقف الحكومة يتلخص بأن مشكلتي البطالة والفقر أساسيتان وتؤرقان صانع القرار على الدوام، لهذا جاءت مبادرة الحكومة للحد من هذه المشاكل، وهذا يعني أن وجهة نظر الحكومة بالخصوص واضحة، وهي جاهزة للقيام بالتدخلات المطلوبة منها في كافة المجالات التي تخدم التنمية الاقتصادية، ولكن التفاصيل المتعلقة بهذا الصندوق بحاجة إلى توضيح".

وأكدت عودة، ان الحكومة وضعت تصورها حول أهمية الشراكة الاقتصادية الوطنية والنطاق الواسع من المجالات التي يمكن أن تستفيد من مبادرة استثمارية مشتركة. تطرح "أجندة السياسات الوطنية 2017-2022" في أولوياتها السادسة (تحقيق الاستقلال الاقتصادي) والسابعة (العدالة الاجتماعية) العديد من السياسات والتدخلات اللازمة لتأمين البناء والنمو الاقتصاديين، ويمكن اعتبار بعضها بمثابة أهداف محددة لمثل هذا الصندوق المشترك، وعلى سبيل المثال ولا الحصر: "إعادة بناء قاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني وتطويرها"، "تطوير الصادرات وتوسيع نطاق التجارة العالمية"، "تصميم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية"، "تعجيل خلق فرص عمل دائمة من خلال شراكات استثمارية بين القطاعين العام والخاص"، "الإسراع في إطلاق المشاريع الريادية لإعادة تأهيل الخريجين"، وغيرها من التدخلات الضرورية".

وأوضحت ان رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله طرح فكرته ومبادرته في اجتماع مع القطاع الخاص وان الحكومة ستساهم في الصندوق بمبلغ 125 مليون دولار ومثلها من القطاع الخاص، لاقامة مشاريع صغيرة وكبيرة والمشاركة في عطاءات كبيرة، وتم تكليف القطاع الخاص بطرح افكارهم حول مبادرة الصندوق ولكن لم يصل الحكومة شيء منه.

واكدت عودة على جدية الحكومة في انشاء الصندوق المشترك لخلق فرص عمل كون البطالة باتت تؤرق مكونات المجتمع والقطاعين العام والخاص.

ودعت عودة، الى تنظيم الصندوق بقانون وتحديد مرجعيته القانونية وطرح افكار من القطاع الخاص يحدد فيها القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها عن طريق قروض او المشاركة باستثمارات مباشرة. مشددة على ضرورة تأمين العقود المدروسة التي تحدد فيها دور الحكومة ودور القطاع الخاص والمجالات التي سيتم الاستثمار فيها.

وركزت في طرحها على ضرورة ايلاء التجمعات العنقودية الاهتمام للاستثمار فيها التي تشمل خمسة قطاعات عنقودية ولها اثر جيد على تحسين المنتجات ودخولها الاسواق بكفاءة وتنافسية عالية.

ونظرا لامكانية مساهمة الحكومة في المشاريع اضافة الى تقديم الحوافز وتوفير البيئة القانونية والتنظيمية لادارة المشاريع، لكن القطاع الخاص يلعب دورا مهما في ادارة هذه المشاريع ومواجهة المخاطر.  

  بدوره قال رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار "بكدار"، عضو الفريق الوطني للتنمية الاقتصادية د. محمد اشتية، واحدة من المشاكل التي نريد معالجتها الوصول الى التمويل والاسواق والحصول على الدعم الفني اللازم.

وأعلن د. اشتية عن مجالين للشراكة بين القطاعين، الاولى شراكة في السياسات والقرارات التي لها أثر على بيئة الاعمال، وشراكة بالقوانين والتشريعات والانظمة، واحد يدفع ثمنه القطاع الخاص والاخر تدفع ثمنه الحكومة.

وبالنظر الى مشروع صندوق الشراكة، قال د. اشتية:"ان صندوق الاستثمار الفلسطيني موجود، فهل يمكن المراكمة عليه، ام يتم التوجه لشيء آخر مستقل، ولكن المشكلة الاكبر في البلد هي ان الحجم الاكبر من القروض المقدمة من البنوك هي استهلاكية وليست استثمارية، وهي واحدة من الاسباب التي أدّت الى انشاء الصندوق المشترك، فلو ان البنوك بودائعها 11 مليار دولار تقدم قروضا بشكل حقيقي لقطاعات انتاجية كان من المحتمل ألا يتم التفكير بالتوجه الى الصندوق".

اثيرت "مسألة اننا لا نمتلك صندوقا ولا دراسات قادرة على الحصول على تمويل من البنوك"، وبناء عليه قال د. اشتية: "اتفقنا على انشاء صندوق وظيفته عمل دراسات جدوى حيث اتممت مؤخرا اللوائح الخاصة به، تحضيرا لمشاريع استثمارية قابلة ان تنال رضا القطاع البنكي لتمويلها، واتفقنا مع الحكومة وصندوق الاستثمار وبكدار المساهمة بنسبة معينة من تمويل هذا الصندوق".

واشار اشتية، الى ان اتحاد المقاولين العرب "CCC" يعمل حاليا على اطلاق صندوق قيمة محفظته الاستثمارية مليار دولار من اجل الاستثمار في البلد. اضافة الى اقرار مجلس اتحاد المصارف العربية مشروع انشاء صندوق بمساهمة 650 بنكا عربيا في فلسطين، التي تقدر ودائعها 3.1 ترليون دولار، وهو الآن في طور التأسيس.

وتابع د. اشتية: "لكن ما نتحدث عنه الان هو صندوق شراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو نواة مهمة من اجل ان نقول للعرب اننا انجزنا ما علينا وتفاديا للتكرار يمكن ان يتم جذب القطاع الخاص العربي للمساهمة في استثمارات هذا الصندوق المقترح".

وقال: "ان تعدد الافكار وانشاء الصناديق يبرهن بما لا يدع مجالا للشك على اهمية الحاجة لمثل صندوق الشراكة الذي ارى فيه تقاسم المخاطرة ودخول الحكومة في بعض المشاريع التي يرفض القطاع الخاص الاستثمار فيها ومن ثم يمكن العمل على خصخصته او ابرام شراكة بشأنه".

 

موقف القطاع الخاص

وتبين أن هناك استعدادا من القطاع الخاص للمشاركة في الصندوق ورفع قيمة مساهمته، ضمن شروط الممارسات الدولية، والاستقلالية وعقد واضح المعالم، وعلى أن يتم إنشاء هذا الصندوق في إطار قانوني واضح.

ومن هنا أوضح أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص بسام ولويل، استعداد القطاع الخاص المشاركة في هذا الصندوق، حيث ابدى ممثلوه استعدادهم برفع قيمة المساهمة إلى ضعف المبلغ المقترح.

ولكنه قال: "يجب أن يتم ذلك وفقا لرؤية واضحة مع وجود امتيازات خاصة تجذب القطاع الخاص إليه، فالمشكلة في القطاع الخاص ليست مشكلة سيولة وإنما مشكلة تسهيلات وضمانات وسياسات".

لذلك فان ولويل، شدد على انه يجب الاتفاق عليها وفقا لأسس أهمها: أن يتم إنشاء هذا الصندوق بقانون وليس بنظام، أن يتم إعطاء هذا الصندوق حوافز خاصة ضمن قانون تشجيع الاستثمار، أن تكون الضمانات واضحة واليات الحماية بموجب إطار تنظيمي واضح، أن يتم توسيع نطاق الصندوق والتوجه نحو تدويله، أن يكون له استقلالية كاملة، وأن يتم وفقا للحوكمة الرشيدة، وأن يتم توضيح دور الحكومة والأهداف الدقيقة لهذا الصندوق والمجالات الاستثمارية، بمعنى الإقرار بتركيزه على المشاريع الصغيرة والمتوسطة أم المشاريع الكبيرة.

بينما حمل المدير الاقليمي للبنك العربي جمال الحوراني، مسؤولية عدم الوصول بفكرة رئيس الوزراء فيما يخص الصندوق قبل 3 سنوات الى حيز التنفيذ، للقطاعين الخاص والحكومة، حيث لم تحدد جهة معينة لترجمة الفكرة، وطرحت الفكرة وتم التعامل معها مثل باقي الافكار التي تطرح في كل المؤتمرات وورشات العمل بشكل دائم، لذلك يجب تحديد مرجعية للفكرة من الحكومة او احدى الوزارات المختصة او فريق مختص من اكثر من وزارة".

وتابع: "ان الطرف الخاص ايضا لم يتلقف الفكرة بلهفة فلم يضغط ولم يشكل فريقا للتواصل مع الحكومة والضغط عليها لان تنشىء مرجعية لهذه الفكرة".

وشدد الحوراني، على اهمية المبادرة في ظل غياب الاهتمام العالمي والاقليمي للاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني بعد هجرة شبه كاملة من كافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية باستثناء بعض القطاعات خاصة البنوك الذي يركز فيه استثمار عربي وصفه بالمهم، وقطاع الاتصالات، والعقار، والعالمي مثل كوكا كولا، ولكن لا توجد استثمارات عربية واجنبية باموال تتدفق بشكل دائم ومستمر".

ويعتقد الحوراني، ان هذه المرحلة انتهت منذ فترة زمنية طويلة، لذلك يرى الحوراني ان وجود مثل هذا الصندوق من المحتمل ان يكون دافعا لاعادة تحريك العجلة من جديد للاستثمار وتحفيز الفرص الاستثمارية بشكل كبير.

واكد الحوراني، ان وجود مثل هذا الصندوق يحقق اهداف الحكومة وصولا للاستقرار الاجتماعي والمالي في البلد من خلال الحد من البطالة الفقر ما يؤدي الى تحقيق عوائد اضافية لضريبة الدخل، كما مشاركة القطاع الخاص في هذا الصندوق يشكل له مصدر دخل وعائدا واستثمارا اضافيا.

وقال الحوراني:"ان القطاع الخاص مرتبك فيما يخص الصندوق، فمن خلال الاستثمار الحكومي في صندوق الاستثمار الفلسطيني باعتباره ذراع السلطة في الاستثمار، وبالتالي فان طرح فكرة الصندوق المشترك قد تكون منافسة او مكملة، وبعض افكار الصندوق تتناسق مع ما يقوم به صندوق الاستثمار الفلسطيني منها صندوق شراكات، ومشروع بنيان، عدا عن ان القطاع الخاص يرى ان صندوق الاستثمار ينافسه في الكثير من القطاعات الاقتصادية".

وبتقدير الحوراني، انه في حال انشاء الصندوق فان مجالاته متعددة لكنه شدد على وجوب وضع الاطار المهم له.

فرص الاستثمار المقترحة

وفي ضوء قال مدير عام معهد "ماس" د. نبيل قسيس:"يمكن اعتبار تصور إنشاء الصندوق المشترك حسب إعلان رئيس الوزراء بأنه متقارب مع فكرة إنشاء"صندوق وطني للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية" التي كانت ضمن أولويات التدخل المقترحة من قبل جهات بالقطاع الخاص في مصفوفة مؤتمر "ماس" 2016. كل هذه الأفكار تعتبر تدخلات ملحة لخدمة التنمية الاقتصادية والتقليل من الفقر والبطالة، وهذه التدخلات هي مسؤولية القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص بكافة أطيافها وعلى رأسها المجلس التنسيقي للقطاع الخاص".

وأشار الى إن المجالات والمشاريع القابلة للتطبيق كثيرة ومتنوعة حسب ما جاء في توصيات مؤتمر "ماس"، وخيارات الشراكة أو التعاون أيضا أصبحت مفتوحة ومتاحة وخاصة بعد هذه الأفكار والمبادرات. ومن أهم المجالات والخيارات القابلة للنقاش والتطبيق: مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر المشغل الأكبر في الاقتصاد الفلسطيني، حيث إن هذه القطاعات تعاني من مشكلة التمويل، ومشاكل التسويق وبحاجة أيضا إلى تنظيم وحماية هذا السوق، وهي بحاجة إلى إقراض رخيص ومتوسط وطويل الأجل. وذلك بعد أن يتم تحديد قطاعات الإنتاج والمشاريع الممكن توسيعها والصناعات الناشئة الواجب دعمها.

ومجالات الاستثمار في المشاريع الريادية والابتكار التي تكون بحاجة إلى قروض ميسرة وبفوائد مدعومة أو تشجيعية تغطي التكلفة، ومجال الدخول في شراكات في الملكية مع المشاريع القائمة والحصول على عوائد عن طريق إعطاء قروض مسترجعة ويتم تدويرها لمشاريع جديدة.

والاستعداد لدعم مشاريع إنتاجية جديدة صغيرة ومتوسطة ذات جدوى اقتصادية مرتفعة يبادر القطاع العام بعرضها في مزايدات على القطاع الخاص لتنفيذها. ويكون دعم الصندوق لها إما كمشاركة في رأس المال أو إقراض متوسط أو طويل الأجل بفائدة مدعومة.

ومجال فتح باب المشاريع المتوسطة عن طريق مناقصات وبقروض متوسطة الحجم وبدون فوائد، ومجال التوجه إلى مشاريع كبيرة نسبيا بما لا يتجاوز عشرة ملايين دولار للاستثمار في إنشاء مناطق صناعية جديدة أو توسيع بعض المناطق، ومجال الطاقة ومجال المشاركة مع البلديات في إنشاء محطات كهرباء صغيرة تخدم مناطق محددة، ومجال تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة من خلال عدة محطات صغيرة يخدم مناطق محددة، ومجال التوجه نحو مشاريع إسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط عبر قروض ميسرة، وهذا أيضا يفتح باب التشغيل لقطاع واسع من العاطلين عن العمل.

بالاضافة الى مجال الاستثمار في الفائض الزراعي عن طريق عمل مصانع تجفيف أو تفريز للمنتجات الزراعية. وهنا حاجة أيضا لمخازن التبريد لحفظ المنتجات الزراعية الطازجة وتوريدها للأسواق حسب الطلب، ومجال إنشاء التعاونيات في الكثير من المجالات المطلوبة في السوق تفتح فرص عمل وفيرة للمزارعين وخصوصا في قطاع الزيتون. وكذلك إنشاء مراكز صيانة متعددة الأغراض للفنيين والمهرة على شكل تجمع عنقودي واحد وضمن خدمات النافذة الموحد أو المركز المتعدد الخدمات.