مكانك في الدور غير معروف
بقلم: أسرة تحرير هآرتس

السبل التي تضع فيها إسرائيل المصاعب في وجه طالبي اللجوء في ظل التملص من واجباتها الدستورية والانسانية تجاههم، آخذة في التفرع. فقد علم في نهاية الاسبوع أن سلطة السكان والهجرة تقيد منذ نحو ثلاثة اشهر امكانية رفع طلبات جديدة للحصول على اللجوء. وكنتيجة لذلك، وكذا بسبب حقيقة أن السلطة كفت عن اصدار بطاقات عاجلة تحميهم مؤقتا، فان الكثير من اولئك الذين منعوا عن رفع طلبات تلقي اللجوء بقوا بلا إذن اقامة، عرضة للاعتقال والطرد.
لقد كفت السلطة عن توزيع مواعيد مرتبة لرفع طلبات تلقي اللجوء. والطالبون مدعوون لان يصلوا الى الوزارات بلا دور والكثيرون منهم مطالبون بان يعودوا على اعقابهم وان يأتوا مرة اخرى في ايام اخرى، حين لا يكون دخولهم في حينه ايضا مضمونا. 22 الف طلب للحصول على ملجأ تنتظر في سلطة السكان جوابا.
تنضم هذه المشكلة الى مشاكل معروفة اخرى في جهاز اللجوء الاسرائيلي. فتقارير نشرت في 2012 و 2014 من قبل مركز اللاجئن والمهاجرين اشارت الى مواضع خلل عديدة في سياقات فحص طلبات اللجوء، بما في ذلك في تقديم المعلومات عن الاجراءات وفي الترجمة، وكذا بحث ناقص في موضوع الظروف في الدول الاصلية، التركيز على التفاصيل الهامشة في المقابلات من أجل ايجاد تضاربات، وغيرها. وذلك الى جانب تفسير قانوني اشكالي يقيد امكانية الحصول على اللجوء.
إن معدلات الاعتراف بطالبي اللجوء في اسرائيل أدنى بكثير مما هو وارد في العالم. فالتنطح لهم يجب تعبيره ايضا في حبسهم بلا محاكمة في منشأة حولوت، مع أن قرارات المحكمة العليا تقيد ذلك بسنة، الا انه لا يزال يشكل مسا مرفوضا وخطيرا بحريتهم. وذلك فيما أنه يحوم فوق رؤوس طالبي اللجوء من ارتيريا والسودان كل الوقت تهديد الطرد الى اوغندا ورواندا، تلك الاجراءات التي توجد قيد البحث القانوني.
دولة اسرائيل التي اقامها لاجئون، يجب أن تؤدي مسؤوليتها وتقيم منظومة لجوء ناجعة وجدية، تفحص طلبات اللجوء في اجراء نزيه، في وقت معقول، وحسب المعايير المتبعة في العالم. وبالنسبة للفئات السكانية التي لا تطردها بشكل تعميمي الى الدول التي جاءوا منها بسبب الوضع فيها، أي طالبي اللجوء من ارتيريا والسودان، فان عليها أن تسمح بفحص مرتب للطلبات الخاصة، وتوفير حماية مؤقتة مناسبة، وذلك كما يستدعي مبدأ عدم الاعادة الذي يحظر طرد الناس الى مكان تكون فيه حياتهم أو حريتهم عرضة للخطر. مثل هذه الحماية يجب أن تتضمن القدرة على تلقي الخدمات الصحية، رخصة عمل سليمة (وليست سياسة غامضة من "عدم انفاذ" قانون حظر العمل، كما يجري اليوم)، وحماية حريتهم – أي، وقف الحبس في حولوت وازالة تهديد الطرد. الى جانب المعالجة المنظوماتية الشاملة، فان المشاكل التي ظهرت بالنسبة لامكانية رفع طلبات اللجوء يجب اصلاحها فورا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال