عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 نيسان 2017

"تربويون ضد الفساد" تشق طريق النجاح

نابلس - الحياة الجديدة- ولاء أبو بكر- لا يخلو كل إنسان من صفة المبادرة وخلق الإبداع ليزرع في نفسه الخير، وينشره في أبناء وطنه معلنا انطلاق الحب والأخلاق والتميز في مجتمعه، ومنهم كايد طنبور المنسق العام لمبادرة "تربويون ضد الفساد" التي أثمرت نتاجا معرفيا كبيرا في مدارس متنوعة من محافظة نابلس، واستهدفت عينة منتقاة من معلمي مبحثي اللغة العربية والتربية الفنية، ومجموعة مختارة من طلبة الصفوف السابع حتى العاشر الأساسي، بالإضافة إلى موظفي مديرية التربية والتعليم في نابلس.

عن فكرته في طرح هذه المبادرة يقول طنبور: "الفكرة جاءت من دورات مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة التي تم عقدها في الأشهر المنصرمة من قبل هيئة مكافحة الفساد وديوان الموظفين العام ووزارة التربية والتعليم العالي، واستكمالا للجهود تم تنفيذ هذه المبادرة ضمن مبادرات صندوق الإنجاز والتميز لدعم التعليم في فلسطين".

ويضيف ان أهداف المبادرة تتمثل في تشكيل فريق من التربويين ملم بقضايا الفساد والقوانين التي تحد منه ومخاطر انتشاره في المجتمع، لإضفاء صفة الشفافية والنزاهة في عمل الوزارة وموظفيها، وتشجيع التربويين للانخراط في جهود مكافحة الفساد ورفع الوعي في هذه المواضيع.

ويشير إلى مدى ترحيب الطلبة بهذه المبادرة قائلا: "لوحظ خلال لقاءاتنا مع الطلبة وجود إقبال للمشاركة من المستهدفين وهناك روح ايجابية فيهم ورغبة جامحة للمشاركة في الجهود المبذولة في مكافحة الفساد، بالإضافة إلى إعطائهم معلومات لم يكونوا يعلمون بها، ليتم استثمارها في التغيير الايجابي لثقافة المجتمع الوظيفي التربوي خاصة والمجتمع الفلسطيني عامة".

وعن مخرجات المبادرة يتحدث طنبور: "هناك مخرجان أساسيان من المبادرة في مرحلتها الأولى هما: تشكيل فريق من التربويين ملم في مواضيع مكافحة الفساد والقوانين ذات العلاقة على أن يتم تمكينه في المراحل التالية ومؤسسة عمله".

وأخيرا يتابع طنبور: "إنجاز أعمال أدبية وفنية من الطلبة المستهدفين، لترسخ مفاهيم مكافحة الفساد ومخاطر انتشاره في المجتمع الوظيفي التربوي خاصة والمجتمع الفلسطيني عامة لتحقيق الرؤية الطموحة لفريق عمل المبادرة نحو مجتمع وظيفي تربوي خال من الفساد".

أسماء مقبول مديرة مدرسة الحاجة رشدة في نابلس تقول: "المبادرة هي تتبع لجائزة التميز والإبداع التي نشارك فيها ولكن من زاوية أخرى وبعد طرحها على مدرستنا تمت مشاركة طالباتنا من الصف السابع وحتى العاشر، وتحت اشراف معلمات اللغة العربية والفن".

وعن الفائدة التي ستجنيها الطالبات في المدرسة تضيف مقبول: "سيكون هناك توعية لطالباتنا بأمور مكافحة الفساد، ودراسة كاملة بحقوقهن وواجباتهن، والتعرف على المصطلحات كالاستغلال والابتزاز والرشوة والمحسوبية ليكنّ قادرات على محاربتها في المستقبل".

وعن دور الطالب في مجتمعه تقول مقبول: " كل طالب هو جزء لا يتجزأ من مجتمعه، فلذلك أشجع مثل هذه المواضيع لأن الطالب سيخرج لمجتمعه مستقبلا وسيعيش مثل هذه الأمور، ولا بد من أن يكون محصنا بالمعرفة بتلك المصطلحات ليكون قادرا على الاعتراض عليها والمطالبة بحقوقه".

وردا على سؤال إذا كانت شاركت المدرسة مسبقا في مواضيع الفساد تقول مقبول: "قبل عدة سنوات شاركت المدرسة بمسرحية تتعلق بالفساد وحصلنا على المركز الأول على مستوى الوزارة، وأيضا هناك عدة مشاريع تتعلق بذات الموضوع نفذتها طالبات المدرسة لمادة التربية المدنية".

الطالبة ورد عمر من الصف العاشر تقول: "هذه المبادرة أفادتني كثيرا، إذ إنها ستجعلني في المستقبل ممن يحاربون الواسطة، لأنني اقتنعت تماما أنها تسلب حق بعض الأشخاص الذين اجتهدوا على أنفسهم ولم يحصلوا على فرصة بسبب حصول غيرهم من هم أقل قدرة وكفاءة".

ومن حيث تأثير الواسطة والفساد على المجتمع تقول ورد: برأيي أن الواسطة والمحسوبية تقلل من إنتاجية الأفراد وتنمي الحقد والكراهية في المجتمع، وتزيد من نسبة البطالة، لذلك في المستقبل لن أقبل بالحصول على وظيفة إلا عن طريق كفاءتي وقدراتي".

سهى أبو صالح معلمة اللغة العربية في المدرسة تقول: "لا شك أن هذه المبادرة ستخرج الطالبات من النمط التقليدي وهو الصمت عن حقهم إلى الدفاع عن حقوقهن وعدم الخضوع للأخطاء والفساد في المجتمع". واضافت أن هذه المبادرة من شأنها أن تزيد من وعي طلابنا بمواضيع الفساد وتنشئ جيلا واعيا وقادرا على المطالبة بحقه.