عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 22 نيسان 2017

في ظل الفقر.. حماس: ربع مليون لشراء "جيبات" للمسؤولين

غزة ـ خاص الحياة الجديدة- أصيب المواطنون في غزة بصدمة واستياء، وغضب ضد مسؤولي حركة حماس الذين يديرون عمل "سلطة الأمر الواقع", بعد القرار بصرف ما يزيد عن 280 ألف دولار لشراء "جيبات"لمسؤولي اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخراً واعتبرتها بديلاً عن حكومة الوفاق الوطني.

ونشر نشطاء وكتاب وسياسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات شديدة لحركة حماس معتبرين أنها خرجت من عباءة الإنسانية وتمارس طقوس العنجهية والفساد, ناشرين أرقاما مرعبة عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية في قطاع غزة المحاصر، والذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عشرة سنوات.

وقال الناشط والصحفي أسامة الحكلوت في تعليقه على الأوضاع التي وصلت إليها قطاع غزة  أن نسبة الفقر في القطاع بلغت 65%, فيما يعاني 72% من عائلات القطاع من انعدام الأمن الغذائي, ووصلت نسبة البطالة إلى 43%, ويعيش خمسة آلاف عائلة داخل خيام وبيوت بلاستيكية ومثلهم ما زالوا مشردين بلا مأوى".

وأردف الكحلوت قائلا: "بلغت نسبة العائلات التي تعتمد على المساعدات في غزة حوالي 85%، ووصلت نسبة المياه غير الصالحة للشرب 95%, فيما لم يتمكن 70% من طلبة الجامعات على تسديد رسومهم الجامعية, وبلغت حالات الطلاق للعام الماضي حوالي ثلاثة آلاف حالة".

وبناء على المعطيات والأرقام الخطيرة التي تؤشر لمستوى الحياة الصعبة والقاسية بقطاع غزة, شن النشطاء والكتاب حملات انتقاد شديدة بحق مسؤولي حركة حماس الذين يطلقون الشعارات حول الصبر والصمود والتقشف فيما يعيشون رغد الحياة ولا يهمهم المأساة الحقيقية التي يعيشها أهل قطاع غزة.

وأشارت مصادر لصحيفة "الحياة الجديدة" إلى أن "سلطة الأمر الواقع" التابعة لحماس في غزة أصدرت قبل أيام قرارا بصرف مبلغ 40 ألف دولار لكل مسؤول في لجنتها الإدارية لشراء مركبة من نوع "جيب"، إضافة إلى مصاريف أخرى شملت تجهيز المكاتب والتعيين موظفين ومرافقين لهؤلاء المسئولين.

انتقاد تصرفات حماس لم يعجب المقربين منها, فقد شن د. خالد الخالدي وهو محاضر في الجامعة الإسلامية بغزة هجوماً عنيفاً على قرار شراء المركبات لمسؤولي حركة حماس الكبار الجدد في ظل الظروف التي تششتد فيها أزمات الرواتب والكهرباء وإغلاق المعابر , وتتردى فيها أحوال العمال وحتى التجار.

وقال الخالدي: "هذا تصرف غير حكيم, يغضب الناس, ومضر بسمعة حماس, ومحبط للصابرين على ضنك العيش منذ سنوات بسبب حماس ونصرتها". وأضاف إن ما ينتظره الناس من مسئوليهم أصحاب - الدين والشرف والجهاد والوطنية الحقيقية- هو أن يقتدوا بعمر بن الخطاب-رضي الله عنه- الذي حرّم على نفسه الطعام الطيب في عام الرمادة، وأقسم ألا يأكله حتى يأكله أفقر المسلمين.

ودعا الخالدي مسؤولي حماس مشاركة الناس في معاناتهم وأزماتهم وأن يعينوهم على الصبر والثبات متهما اياهم بإغفال مبادء الاسلام العظيم ومخالفة ما يقولونه على منابر المساجد.

الشاب والناشط عبيدة أحمد طالب بضرورة إيجاد إطار إصلاحي منظم داخل حركة حماس بهدف تقويم مسار الحكومة وتصرفات بعض الأفراد في الحركة مؤكدا أن هذا الإطار سيلقى رواجا كبيرا , فيما ذهب الناشط إسماعيل المسحال لقضية أخرى كاشفا عن فساد كبير لدى أصحاب الجمعيات الخيرية التابعة لحماس مؤكدا أن حالات الإسراف والتبذير تفوق الخيال ولا تتناسب مع عملهم الخيري والإنساني.

من جهة أخرى انتقد النشطاء دعوات حماس للصبر والجهاد والثبات مؤكدين أن من يستورد الجيبات لكبار مسؤوليه هو انسان غير راشد ولا يشعر بآهات ومعاناة الشعب في غزة.

المحاضر الجامعي رائد العطل قال معلقا على القضية: "نشتري جيب ثمنه 40 ألف دولار لمسؤول عشان يروح ويجي من البيت للوزارة.. وتتغندر زوجته بجانبه.. فيما يعاقب جهاز أمني كل من يفضفض ولا يصبر على الجوع والفقر والمرض من الغلابة والمسحوقين والمحاصرين".