عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 نيسان 2017

حزب الله يبث ضائقة

معاريف – يوسي ميلمان

اذا كانت هناك حاجة للدليل – وهذا ليس ضروريا حقا لمن يعرف – على أن حزب الله في ضائقة، فهو يوجد في الجولة الصحفية التي نظمها التنظيم الشيعي اللبناني أمس (الأول) على طول الحدود الاسرائيلية. فقد كانت هذه جولة كلها علاقات عامة، لاظهار أن التنظيم لم يهجر التزامه بالصراع ضد اسرائيل. واكثر مما كانت تستهدف التهديد أو الاشارة لاسرائيل، كانت تستهدف الاغراض اللبنانية الداخلية. وليس صدفة ان دعي الى الجولة صحفيون لبنانيون.
‮‏لقد رأوا كل ما يمكن ان يراه كل واحد يصل الى مقربة من الحدود: استحكامات اسرائيلية بلاقطاتها، بناء عوائق ودوريات للجيش الاسرائيلي على طول السياج الفاصل.
‮‏يعيش حزب الله في ضائقة بسبب الحرب الاهلية في سوريا، حيث يشكل لحم المدافع لايران من اجل بقاء نظام بشار الأسد‏. نحو ثمانية الاف من رجاله – نحو ثلث قوة التنظيم – يقاتلون في سوريا. وفي اثناء المعارك قتل نحو 1800 من مقاتليه، الكثيرون منهم من الوحدات المختارة ومن قادته الكبار، ونحو ستة الاف اصيبوا بجراح. هذا ثمن باهظ لكل قوة مقاتلة، وبالتأكيد لجيش حزب الله.
‮‏تجبي الحرب ثمنا دمويا بكل معنى الكلمة. بسببها يعيش أزمة اقتصادية، معنوية وسياسية. الكثيرون في الطائفة الشيعية في لبنان يسألون سؤالا ملحا: لماذا يقتل افضل ابنائنا من أجل دولة اخرى؟
‮‏يؤدي حزب الله اليوم مهامه دون قائد أعلى. فقائداه الأعلى توفيا في العقد الأخير. وحسب منشورات اجنبية، فقد صفي عماد مغنية الكاريزماتي في 2008 في حملة استخبارية مشتركة للموساد والـ "سي.اي.ايه." اما بديله وصهره مصطفى بدر الدين فقد صفاه مساعدوه قبل نحو سنة، في دمشق ايضا. في الحالتين حصل هذا بعد أن خرجا من لقاء مع رئيسهما الأكبر، قائد قوة القدس الايرانية، الجنرال قاسم سليماني. من ناحية ايران، كان بدر الدين مستقلا اكثر مما ينبغي وكذلك لأنه سأل اسئلة زائدة. وبالاساس، هل مشاركة حزب الله في سوريا ضرورية وبأي حجم؟
‮‏ومع ذلك، محظور التجاهل ان حزب الله يكتسب خبرة قتالية جمة في الحرب في سوريا، سيحاول استغلالها، اذا ما وعندما سيتطلب منه الأمر التصدي لاسرائيل. ولكن بقدر ما يمكن التقدير، فان احتمال المواجهة ليس كبيرا. هذا قاله، أمس (الأول) ايضا، نائب حسن نصرالله، نعيم قاسم، الذي أكد ان ليس لتنظيمه نية الشروع في حرب مع اسرائيل.
‮‏لاسرائيل ايضا لا توجد نوايا هجومية. فهي معنية بالحفاظ على الهدوء، وعن حق. ولكن بالتوازي تخطط ايضا لكل سيناريو محتمل وتستعد بناء على ذلك: تحصن الحدود والبلدات، هذا ما رآه الصحفيون في جولة أمس (الأول)، وتحسن قدراتها الهجومية. اما تفوق اسرائيل فهو في كل مجال، وبالاساس في المجال الاستخباري. يعرف حزب الله عن اسرائيل، وبالاساس من الاستعلامات الظاهرة ومن مصادر علنية: ما يرونه على طول الحدود وما يستخلصه من المقالات من وسائل الاعلام الاسرائيلية. اما الاستخبارات الاسرائيلية فتعرف أكثر بكثير عما يجري حقا في التنظيم "الارهابي".