الأتراك يصوتون في استفتاء تاريخي على توسيع سلطة إردوغان

أنقرة/اسطنبول -رويترز - بدأ الناخبون الأتراك الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد في استفتاء قد يمنح الرئيس رجب طيب إردوغان سلطات جديدة واسعة ويمهد لأكبر تغيير في النظام السياسي لتركيا في تاريخها الحديث.
وأظهرت استطلاعات الرأي تقدما بفارق طفيف للمعسكر المؤيد للتصويت بنعم الذي من شأنه أن يحل نظاما رئاسيا قويا محل الديمقراطية البرلمانية وربما يشهد بقاء إردوغان في السلطة حتى عام 2029 على الأقل.
وستحدد النتيجة أيضا شكل علاقات تركيا المتوترة مع الاتحاد الأوروبي. وقلصت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تدفق المهاجرين خاصة الفارين من الحرب في سوريا والعراق إلى الاتحاد الأوروبي لكن إردوغان يقول إنه قد يراجع هذا الاتفاق بعد الاستفتاء.
ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في 167140 مركز اقتراع بجميع أنحاء تركيا نحو 55 مليون شخص.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) في شرق البلاد والساعة الثامنة صباحا في باقي تركيا.
وينتهي التصويت الساعة الخامسة مساء(1400 بتوقيت جرينتش). وأدلى الناخبون الأتراك في الخارج بأصواتهم بالفعل.
وقال بيرم شاكر (42 عاما) بعد أن صوت بنعم في اسطنبول "هذه فرصتنا لاستعادة السيطرة على بلادنا."
وأضاف "لا أعتقد أن حكم الفرد أمر مفزع. كانت تركيا يحكمها فرد في الماضي" مشيرا إلى مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة.
* تصويت يقسم البلاد
وأثار الاستفتاء انقساما كبيرا في صفوف الشعب. ويقول إردوغان وأنصاره إن هذه التعديلات ضرورية لإصلاح الدستور الحالي الذي كتبه جنرالات في أعقاب انقلاب عسكري عام 1980 ولمواجهة تحديات أمنية وسياسية أمام تركيا وتفادي الحكومات الائتلافية الهشة التي تشكلت في الماضي.
ويقول المعارضون إنها خطوة نحو المزيد من الاستبداد في بلد ألقي القبض فيه على نحو 47 ألف شخص كما تمت إقالة 120 ألف شخص أو وقفهم عن العمل في حملة أعقبت انقلابا فاشلا في يوليو تموز الماضي مما أثار انتقادات من حلفاء تركيا في الغرب وجماعات حقوقية. وتدهورت العلاقات بين تركيا وأوروبا إلى مستوى متدن خلال حملة الاستفتاء عندما منعت دول بالاتحاد الأوروبي من بينها ألمانيا وهولندا وزراء أتراكا من تنظيم لقاءات جماهيرية للدعاية للتعديلات الدستورية.
ووصف إردوغان هذه التحركات بأنها "أفعال نازية" وقال إن تركيا قد تعيد النظر في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد سنوات كثيرة من سعيها للانضمام إليه.
وقال حميد ياز (34 عاما) وهو قبطان سفينة بعد أن أدلى بصوته في اسطنبول "صوت بلا لأنني لا أريد أن يحكم فرد واحد هذا البلد بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. فهذا لن يزيد من قوة تركيا بل سيضعف ديمقراطيتنا."
وأدلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم بصوته في مدرسة بإقليم إزمير قرب ساحل بحر إيجه في غرب تركيا.
وقال للصحفيين بعد التصويت "سنقابل النتيجة أيا كانت بأعلى درجات الاحترام. قرار أمتنا هو القرار الأحسن."
وقالت مصادر أمنية تركية إن مسلحين من الأكراد قتلوا حارسا في هجوم على سيارة كانت تقل مسؤولا من حزب العدالة والتنمية الحاكم في جنوب شرق تركيا الليلة الماضية.
وأضافت المصادر أن مسلحي حزب العمال الكردستاني شنوا الهجوم الليلة الماضية في منطقة مرادية بإقليم فان بجنوب شرق تركيا. وذكرت أن حارسا آخر للمسوؤل أصيب واعتقل 17 شخصا فيما يتعلق بالهجوم.
* مؤيدون يرفعون الأعلام
ظهر إردوغان عشية الاستفتاء في أربعة تجمعات انتخابية بمدينة اسطنبول وحث أنصاره على الإقبال بقوة على التصويت.
وقال أمام مجموعة من أنصاره الذين كانوا يلوحون بالأعلام التركية "سيكون 16 أبريل نقطة تحول في تاريخ تركيا السياسي... سيكون كل صوت تدلون به غدا حجر زاوية في صحوتنا.
"لم تتبق سوى ساعات قليلة الآن. اتصلوا بأصدقائكم وأقاربكم ومعارفكم وتوجهوا إلى التصويت."
واتهم كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض إردوغان بالسعي إلى نظام "الرجل الواحد" قائلا إن التعديلات المقترحة ستجعل تركيا في خطر. وأضاف في آخر تجمع انتخابي له بالعاصمة أنقرة "ليس للأمر علاقة باليمين أو اليسار... إنها قضية وطنية... سنتخذ اختياراتنا مع وضع أبنائنا والمستقبل في الاعتبار."
وتقضي التعديلات وعددها 18 بإلغاء منصب رئيس الوزراء ومنح الرئيس سلطة وضع مسودة الميزانية وإعلان حالة الطوارئ وإصدار المراسيم للإشراف على الوزارات دون موافقة البرلمان.
مواضيع ذات صلة
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش
بريطانيا وأستراليا وكندا: إغلاق إسرائيل التحقيق في استهداف قافلة المطبخ المركزي العالمي أمر مخزٍ