قضاء إسرائيلي وليس عبريا
هآرتس– أسرة التحرير

يتمثل أحد الجوانب الحساسة في مجال عمال محكمة العدل العليا بتحديد حجم صلاحيات المحاكم الحاخامية. ومع ان هذه تقضي حسب القضاء العبري، فان حدود صلاحياتها مقررة في القانون الذي سنه البشر– قانون القضاء في المحاكم الحاخامية من العام 1953. ويمنح هذا القانون المحاكم الحاخامية صلاحيات حصرية للبحث في شؤون الزواج والطلاق لليهود في اسرائيل، وصلاحيات موازية للبحث في مواضيع تتعلق بذلك– بما فيها النفقة، رعاية الأطفال وتوزيع الممتلكات.
في 2006 قضت محكمة العدل العليا بأنه في غياب الصلاحيات القانونية، لا يمكن للمحاكم الحاخامية البحث في النزاعات من خارج نطاق صلاحياتها ولا حتى على سبيل التحكيم. ومنذئذ تحاول الأحزاب الأصولية اقرار تعديل للقانون يخول المحاكم الحاخامية الفصل في الخلافات في العقود، الممتلكات والأضرار العادية، تبعا لاتفاق الطرفين للبحث في هذه الهيئة وليس في محكمة عادية. وانضمت هذا الأسبوع الى مشاريع القوانين الخاصة التي رفعها نواب من هذه الأحزاب في العقد الأخير وزارة شؤون الدين ايضا، التي نشرت مشروع القانون الحكومي في هذا المجال.
بخلاف مشاريع القوانين الخاصة، التي سعت الى منح المحاكم الحاخامية صلاحيات "التحكيم" تسعى الحكومة الى منحها صلاحيات قضائية كاملة، بتحفظ واحد: مثل التحكيم، وبخلاف صلاحيات القضاء في المواضيع الناشئة عن الزواج والطلاق، يمكن للمحاكم ان تبحث في العقود المدنية فقط تبعا لتوافق الطرفين. المشكلة هي أن هذه التوافقات عديمة القيمة في وضع تكون ممكنة فيه ممارسة الضغوط على النساء كي يوافقن "طوعا" على ذلك.
يبدو أنه رغم أن واضعي القانون يفهمون بأن القضاء العبري العتيق ليس مناسبا للحسم في مسائل قانونية عصرية، وبالتالي فقد قرروا بان القرار لا يمكنه أن يمس بالتشريع "المدني" الذي يحمي حقوق النساء، العاملين وذوي الاعاقة. ولكن هذا لا يكفي. فالنزاعات القضائية في اسرائيل يجب أن تحسم حسب القانون الاسرائيلي، التي وضعت معاييره في مؤسسات التشريع والقضاء في المجتمع الاسرائيلي. على الحكومة والنواب ان يعارضوا ميل التوسيع للقضاء حسب القضاء العبري. يجب تشجيع كل الجماعات الأهلية، بما في ذلك الأصوليون، على التوجه الى محاكم الدولة. اذا كانت قوانين الكنيست جيدة بما يكفي لأغراض تلقي الميزانيات– فهي جيدة بما يكفي لغرض تحديد احكام التوكيل أيضا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال