أغاني العاشقين
الشاعر جواد يونس

مهداة إلى روح الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور (رحمه الله) الذي غنت "فرقة العاشقين" العديد من قصائده
فَتَنْتَ بِما عَزَفْتَ الْعاشِقينا *** وَها هُمْ قَدْ أَتَوْكَ مُوَدِّعينا
عَلى الْأَكْتافِ قَدْ حَمَلوا الْقَوافي *** وَقَدْ عَزَفَ الرَّدى لَحْنًا حَزينا
زَرَعْتَ اللَّوْزَ أَخْضَرَ في الْأَغاني *** فَلَمْ تَيْبَسْ أَماني المُنْشِدينا
وَكَمْ أَسْقَيْتَنا خَمْرَ الَقَوافي *** فَلَمْ نَأْثَمْ بِها مَهْما سُقينا
وَكَمْ بِحْرٍ عَميقٍ غُصْتَ فيهِ *** لِتَنْظُمَ دُرَّهُ عِقْدًا ثَمينا
وَكَمْ جَمَّعْتَنا أَسْرى لُحونٍ *** يُزَلْزِلُ مَوْجُها الْعالي السُّجونا
وَكَمْ هَبَّتْ بِنا نيرانُ شَوْقٍ *** وَقَدْ غَنّى لَنا الْبارودُ حينا
وَكَمْ أَهْدَيْتَ وَرْدًا مِنْ لُحونٍ *** لِجَرْحى ثَوْرَةٍ لَنْ تَسْتَكينا
وَكَمْ أَهْدَيْتَنا في الشِّعْرِ نُصْحًا *** وَشِعْرُ الْفَحْلِ خَيْرُ النّاصِحينا
إِذا ما داسَ قَنّاصٌ زِنادًا *** لِيَفْضَحَ جُبْنَ مَنْ يَسْتَأْسِدونا
فَعَنْ أَرْضي سَتَرْتَحِلُ الضَّواري *** وَإِلّا يَسْمُلِ الْحِقْدُ الْعُيونا
لَنا بَيْروتُ تَشْهَدُ كُلَّ صُبْحٍ *** بِأَنّا ما قَبِلْنا قَطُّ هونا
وَنَشْهَدُ أَنَّها حِضْنٌ وَحِصْنٌ *** وَلَمْ نَرَ مِثْلَها حِضْنًا حَصينا
فَإِنْ تَرْحَلْ وَما عانَقْتَ حَيْفا *** وَما احْتَضَنَتْ شَواطِئُها السَّفينا
فَعَهْدًا يا عُيونَ (أَبي يَسارٍ) *** بِأَنْ يَشْدوْ بِحَيْفا الْعاشِقونا
الظهران، 9.4.2017 جواد يونس
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء