عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2017

البرغوثي: تركيبة الهيكل المالي للهيئات المحلية لا يتوافق مع محددات المصارف

رام الله- حياة وسوق- إبراهيم أبو كامش- قال رئيس جمعية البنوك في فلسطين، المدير الاقليمي لبنك الاسكان محمد البرغوثي: "ان تركيبة الهيكل المالي للسلطة المحلية لا تتوافق بدرجة كافية مع محددات المصارف ومعاييرها ودرجة تقبلها للمخاطر الائتمانية والمخاطر الأخرى التي قد تنشأ نتيجة للدخول بعلاقة ائتمانية مع هذه المجالس، كما ان التجاوزات والمخالفات الإدارية والمالية العديدة في الهيئات والمجالس المحلية والبلدية التي بينتها تقارير ديوان الرقابة تظهر ان عملية اعداد الموازنات التقديرية في حالات كثيرة لا تعدو كونها إجراءات شكلية، كما وتظهر هذه التقارير بشكل جلي مدى الحاجة الى تعزيز أسس الرقابة الإدارية والمالية، وبما يزيد من مصداقية هذا القطاع المهم".

واكد البرغوثي في مقابلة خاصة مع "حياة وسوق" انه على الرغم مما ذكر، يتم حاليا منح قروض لبعض المشاريع التي تطلقها الهيئات المحلية (البلديات)، التي يستند مصدر تدفقاتها النقدية بشكل أساس الى تدفقات تشغيلية مستقلة ناتجة عن تحصيلات وخدمات، وبالتالي يمكن ان تخضع لنماذج القياس التي تعتمدها المصارف بصورة افضل، وبما يقلل من حجم المخاطر المرتبطة بالتمويل ويشجع المصارف على الدخول بالعلاقة الائتمانية.

وشدد البرغوثي قائلا: "لن نتوانى عن تقديم الدعم والتمويل ومشاركة المجتمع المحلي بالقدر الذي يتناغم مع تعليمات الجهات الرقابية والسياسات الداخلية".

وفيما يلي نص المقابلة:

نوافذ اقراضية متخصصة للهيئات المحلية

* لماذا لا توجد نوافذ اقراضية متخصصة للهيئات المحلية من قبل البنوك العاملة؟

استنادا الى فهمنا للموضوع، تعتبر الهيئة المحلية شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وتحدد وظائفها وسلطاتها بمقتضى احكام القانون.

اما بخصوص الرد على سؤالكم، وحيث ان البنوك تعتبر شركات ربحية تقوم بإقراض ودائع العملاء، وتخضع لإشراف سلطة النقد، وتراعي الحصول على كافة الموثقات التي تضمن حقوق المودعين والمساهمين، لا بد لي ان اشير الى جملة من البنود التي تبرر عدم توسع البنوك في مجال الإقراض للهيئات المحلية:

عدم اتضاح الاطار القانوني لعملية الاقتراض، حيث ان القانون المختص قضى من خلال المادة 21 بأحقية المجالس المحلية بالاقتراض من اية جهة شريطة موافقة الوزير، وان استلزم الأمر توفير كفالة السلطة التنفيذية، ويجب أخذ موافقة مجلس الوزراء.

ومن منظورنا هنالك حاجة ماسة لتفسير البند من خلال لوائح تنظم عملية الاقتراض وتحدد السقوف الصلاحيات والمسؤوليات، وتنظم العلاقة مع القطاع المصرفي.

من الناحية العملية، تحصل البلديات على مواردها المالية من خلال ثلاثة روافد: إيرادات الضرائب والرسوم الخدماتية التي تجبى بمقتضى احكام القانون، والتبرعات والهبات، والحصة التي تخصصها السلطة التنفيذية للمجلس، علما بان الحكومة تواجه مشاكل مالية كبيرة تجعلها مضطرة بشكل مستمر للتوجه الى البنوك للحصول على القروض اللازمة لتمويل أنشطتها.

يتبين لنا ان جزءا مهما من موازنة المجلس المحلي يتأتى على شكل هبات وتبرعات لا يمكن تحديدها بشكل مسبق، أو من خلال ما تخصصه الحكومة من مخصصات، الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان الى تراكم عجز مالي كبير.

وبما ان مصدر السداد الأول والأهم الذي تعتمده البنوك هو التدفقات النقدية المبنية على عمليات تشغيلية واضحة، فان تركيبة الهيكل المالي للسلطة المحلية لا يتوافق بدرجة كافية مع محددات المصارف ومعاييرها ودرجة تقبلها للمخاطر الائتمانية والمخاطر الأخرى التي قد تنشأ نتيجة للدخول بعلاقة ائتمانية مع هذه المجالس.

كما ان التجاوزات والمخالفات الإدارية والمالية العديدة التي بينتها تقارير ديوان الرقابة تظهر ان عملية اعداد الموازنات التقديرية في حالات كثيرة لا تعدو كونها إجراءات شكلية، كما وتظهر هذه التقارير بشكل جلي مدى الحاجة الى تعزيز أسس الرقابة الإدارية والمالية، وبما يزيد من مصداقية هذا القطاع المهم.

وعلى الرغم مما ذكر، يتم حاليا منح قروض لبعض المشاريع التي تطلقها الهيئات المحلية (البلديات)، التي يستند مصدر تدفقاتها النقدية بشكل أساس الى تدفقات تشغيلية مستقلة ناتجة عن تحصيلات وخدمات، وبالتالي يمكن ان تخضع لنماذج القياس التي تعتمدها المصارف بصورة أفضل، وبما يقلل من حجم المخاطر المرتبطة بالتمويل ويشجع المصارف على الدخول بالعلاقة الائتمانية.

أضف للنقطة أعلاه, وحسب قانون الدين العام الفلسطيني رقم 24 للعام 2005 فإن اجمالي الرصيد القائم للدين العام في أي وقت من الأوقات لا يجب ان يزيد عن 40% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للسنة الأخيرة التي تتوافر عنها البيانات, وبالتالي يصبح حجم الدين غير مغطى قانونيا.

شروط ومتطلبات البنوك

*ما هي الشروط المطلوبة من البنوك للدخول بشكل فاعل في هذا القطاع؟

بشكل عام، على المشرع ان يسعى الى تعديل القانون واللوائح الناظمة من خلال اصدار تعليمات توضيحية للمادة المتعلقة باقتراض الهيئات، بحيث يتعزز الاطار القانوني لهذه العملية ويؤدي الى تخفيض حجم المخاطر التي قد تنشأ لدى البنوك عند الدخول بعلاقات ائتمانية مع هذه الهيئات.

وعلى الجهات الحكومية المختصة العمل على إيجاد تشريعات خاصة لتشجيع البنوك على الاستثمار في هذا القطاع من حيث الية احتساب المخصصات, الاعفاءات الضريبية, المرجعية القانونية, الأصول المرجحة بالمخاطر, نسب كفاية رأس المال.

ويجب تعديل قانون الدين العام بشكل يغطي البنوك المقرضة قانونيا. امكانية اضافة كفالة وزارة المالية (بموجب موافقتها على القروض المطلوبة من الهيئات) على هذه القروض وانشاء مخصص مرصود ومحدد لهذه القروض. التنسيق مع صناديق الضمان الدولية لاضافة هذه القروض ضمن محفظة قروضها المضمونة وبالتالي تحييد جزء مهم من المخاطر بالنسبة للبنوك واضافة عوامل جذب. ضرورة خلق جهة أو دائرة متخصصة لدى وزارة الحكم المحلي لتنظيم هذه القروض ومتابعتها الى جانب تزويد البنوك العاملة بكتب موافقات من قبل وزير الحكم المحلي أو رئاسة الوزراء على الاقراض، وضرورة تحديد غايات القروض المسموحة والفصل بين القروض الانتاجية والقروض الخدماتية.

امتناع البلديات عن التوجه للاقتراض البنكي

* لماذا لا تتوجه البلديات إلى البنوك للحصول على قروض ميسرة للاستثمار مع القطاع الخاص؟

لا شك ان دخول القطاع الخاص كطرف في عملية المنح يعد عنصرا مشجعا للبنوك للنظر بصورة أكثر جدية للمشروع، وذلك للاعتبارات الكثيرة التي تحكم هذا الجانب ومن ضمنها وضوح الاطار المالي وتوفر بيانات مالية ذات مصداقية يمكن البناء عليها، الا ان هذا الجانب يخضع بشكل كامل الى احكام القانون الخاص بالهيئات المحلية وما يتضمنه من بنود توضح ما هو مسموح أو ممنوع بالنسبة للوظائف والخدمات وما يتعلق بموضوع الدخول بشراكات مالية أو تجارية مع القطاع الخاص.

المخاطر المترتبة على اقراض البلديات

* ما هي المخاطر المترتبة على اقراض البلديات؟

- مخاطر السداد: التي تكون ناجمة بشكل أساس عن وجود عجز مستمر في الموازنة أو عدم وجود درجة كافية من اليقين بخصوص التدفقات النقدية، فضلا عن وجود أسباب أخرى لعدم القدرة على السداد ومنها الحاجة لتعزيز كفاءة جهاز التحصيل أو اختلاف في التوافق الزمني ما بين التدفقات النقدية التشغيلية الداخلة وأقصد الإيرادات والرسوم المجباة وتواريخ استحقاق الالتزام المالي المقابل تجاه المصارف.

- المخاطر القانونية: نتيجة لافتقار القانون للمواد المنظمة، وكذلك بسبب تعدد المرجعيات التي تحكم عمل الهيئات المحلية: وزارة المالية/ وزار الحكم المحلي/ وزارات وهيئات لها صلة بالمشاريع/ جهات مانحة أخرى قد تملك الحق بتجاوز عدد من المحددات التي تحكم عملية التنفيذ، فضلا عن وجود حاجة ملحة لتنظيم العقود ومستندات التوثيق القانوني بما يتناسب وطبيعة الشخصية الاعتبارية للهيئات ومرجعيتها القانونية.

وفي حال تمويل مشاريع انشائية تعود لصالح هذه الهيئات, فإنه توجد احتمالية أن يكون المنفذ لهذا المشروع هو أحد زبائن البنك وبالتالي اضطرار البنك لتمويل عميلة على نفس المشروع مما يخلق Duplicated Finance "تكرار التمويل"، وعدم امتلاك المصارف للمعرفة الكافية بالمعايير الرقابية المعمول بها في الهيئات والأنظمة المالية المحاسبية المستخدمة فيها.

امتناع البنوك الدخول في شراكة مع الهيئات المحلية لتمويل مشاريع

* لماذا لا تقوم البنوك بالدخول في شراكة مع هذه الهيئات لتمويل مشاريع بنسب ميسرة؟

كما هو الحال بالنسبة للهيئات المحلية، تخضع المصارف في فلسطين لقانون المصارف الذي يحدد الخدمات والمنتجات المسموح للبنوك تقديمها، وقد حدد الفصل الثالث/ المادة 13 من قرار بقانون لسنة 2010 بشأن المصارف الأعمال المسموح بها، وهي لا تشمل هذه الخدمات دخول البنوك بشراكات تجارية لا مع القطاع الخاص ولا مع الهيئات المحلية. وهنا لا بد لي ان أشير مرة أخرى الى أوجه من أوجه تعاون المصارف مع الهيئات المحلية:

كما أظهرت الدراسات الإحصائية، فان حصة الحكومة والقطاع العام من حجم الإقراض ناهزت الـ 60% من حجم المحفظة الائتمانية، وهذا يصب وان بطريقة غير مباشرة في صالح الهيئات المحلية وذلك من خلال تعزيز قدرة الحكومة على توفير المخصصات اللازمة لتغطية العجز في المجالس المحلية.

وأشير الى ان معظم البنوك العاملة في فلسطين تخصص جزءا مهما من أرباحها ضمن بند المسؤولية الاجتماعية، وتقوم بصرف هذه المخصصات لدعم المجتمع المحلي وانشاء المشاريع التي تخدم غاياته، وهو ما يساعد بطريقة أو بأخرى الهيئات المحلية في توفير الخدمات والدعم في بعض المشاريع التي تقع ضمن مهامها. وحجم الإقراض لموظفي الهيئات المحلية يحتل جزءا مهما من حجم المحفظة الائتمانية.

موانع وجود قروض ميسرة للشراكات ما بين القطاع العام والهيئات المحلية

* ما هو المانع من وجود قروض ميسرة للشراكات ما بين القطاع العام والهيئات المحلية؟

يجب في البداية العمل على إيجاد بنود قانونية تنظيمية تحدد طبيعة هذه الشراكات وتؤطرها ضمن معايير واضحة ومعممة، بحيث يظهر بشكل واضح الطبيعة الإدارية والهيكل التمويلي لهذه الشركات، ويُفَضل ان يراعى في هذا الجانب ان تكون الذمة القانونية لهذه الشراكات مستقلة بشكل كاف عن الذمة القانونية للهيئة المحلية لضمان عدم تداخل عوامل التأثير ما بين الجسمين القانونيين.

كما يتطلب الأمر العمل سريعا على استحداث بنود إضافية ضمن القانون الخاص بالهيئات يعالج موضوع اختلال هياكلها المالية وينظم موضوع التوجه نحو المشاريع الربحية ويعزز جوانب الاستثمار ضمن الخدمات التي يمكن لهذه الهيئات ان تقدمها وفقا للقانون.

ونشير هنا الى المنحى الذي توجهت له معظم الدول المتقدمة والمتمثل في إيجاد أجسام قانونية جديدة التي من خلالها تحصل جهة تابعة للقطاع الخاص على حقوق الامتياز والاستخدام لمرفق عام مقابل قيمة متفق عليها بحيث يمكن ان تؤول الملكية مع نهاية مدة المشروع الى الطرف الممثل للقطاع الخاص او ان يتم ارجاع الأصل الى الهيئة المحلية.

*هنالك سيولة فائضة وارتفاع في حجم الودائع، لماذا لا تتوجه الى الاستثمار بربح معقول؟

بالاستناد الى البيانات المالية المجمعة لغاية نهاية حزيران من العام 2016 بلغت نسبة التسهيلات المباشرة التي قدمها القطاع المصرفي 6.8 مليار دولار مسجلة زيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام 2015 السابق، وهي تمثل ما يزيد قليلا عن نسبة 60% من ودائع عملائه، خصص نصفها تقريبا لتمويل القطاع الخاص في موضوعي الانشاءات والاستهلاك، كما وبلغت نسبة تمويلات كل من وزارات الحكومة ومؤسسات القطاع العام وموظفي القطاع العام قرابة 40% من اجمالي التسهيلات المباشرة.

ولا شك ان تمويل أنشطة الحكومة يصب في عدة مصارف من ضمنها تقديم الدعم وسد الفجوة التمويلية للبلديات ولمؤسسات القطاع العام. كما هو معلوم، تعد المصارف شركات ربحية، وهي تمتلك اسسا ومعايير لتسعير منتجاتها الائتمانية، وتأخذ بعين الاعتبار حجم وطبيعة المخاطر ومدة السداد وغايات المشروع وطبيعة المقترض، وكلنا يعلم ان فلسطين تندرج ضمن الدول مرتفعة المخاطر بفعل الأسباب السياسة وبالنظر الى عدم وجود عملة وطنية وبنك مركزي كامل الصلاحيات.

الا ان هذا لم يحل دون تمكن المصارف من إيجاد نقاط الالتقاء مع قطاعات المجتمع التي تحتاج الى عملية التمويل لتسد عجز السيولة التي تعانيه، وهو ما ساهم بشكل كبير في دعم كافة القطاعات الاقتصادية، فضلا عن تقديم التمويل للأفراد لتحقيق حاجاتهم المختلفة بأسعار مقبولة من الطرفين.

شروط تطوير القروض الخضراء

* ما هي الشروط لتطوير القروض الخضراء التي تستهدف الاستثمار في البيئة النظيفة؟

لم تعتمد معظم المصارف في فلسطين لبرامج محددة لتمويل هذا الجانب، وذلك بالنظر الى ان مهمة الحفاظ على البيئة النظيفة تعد أولا وقبل كل شيء من مسؤوليات الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية، حيث ينبغي ان يتم التصدي لهذا الموضوع على مستوى وطني من خلال استحداث القوانين والتعليمات والإجراءات التنفيذية، ومن ثم يتم العمل على تبني المعايير الوطنية المقرة في هذا الجانب من قبل القطاعات المختلفة بما فيها القطاع المصرفي.

في تقديري، وفي حال تعلقت غاية الائتمان بتمويل مشروع له تأثير على طبيعة البيئة، يجب العمل على تعديل القوانين بحيث يتم دمج وزارة البيئة ضمن الجهات المخولة لاعطاء التراخيص النهائية للتنفيذ، وعندها ستلتزم البنوك بهذا الجانب باعتباره أحد مكملات الاطار القانوني الذي يحكم عملية المنح.

واقترح على الوزارة والهيئات الاتصال بالجهات المانحة التي تهتم بهذا الجانب حيث من الممكن الحصول من خلالها على تمويل شريطة مراعاة معايير هذه الجهات وتعميم المفاهيم الأساسية المتعلقة بهذا الجانب ودون الحاجة للتوجه للتمويل من قبل المصارف.

أفضل الممارسات في العلاقة التمويلية بين البنوك والهيئات المحلية

* ما هي أفضل الممارسات في العلاقة التمويلية بين البنوك والهيئات المحلية؟

اذا استطاعت الهيئات والوزارات ذات العلاقة توفير المتطلبات الأساسية للدخول في علاقة ائتمانية، فانها ستسهل المهمة على المصارف.

لا توجد لوائح داخلية تمنع منح التمويل للهيئات المحلية أو لأي جهة أخرى، الا ان البنوك تعتمد محددات وأسس للتمويل، وهذه المحددات تأخذ بعين الاعتبار مصداقية المقترض وطرقه الإدارية التي من الممكن تقديم البراهين على توفرها من خلال اعتماد نظم حوكمة محلية فاعلة وخاضعة للقياس، فضلا عن توفير الهياكل المالية المفهومة والاطر القانونية التي تسهل على الجهة المحلية تقديم الضمانات اللازمة وما يوثق قدرتها على تسديد القرض.

ونحن نفضل ان تقوم الجهات المحلية بالاتصال مباشرة أو من خلال الحكومة مع الجهات المانحة لتوفير التمويل المجاني، وان تعذر الأمر ان تقوم الحكومة أو أية جهة ضامنة مقبولة على البنوك بكفالة القروض.

كما ننصح هذه الهيئات بالتوجه نحو خيارات أخرى لتحقيق أهدافها ومن أهمها التوجه نحو القطاع الخاص ومنحه الامتيازات والتشجيع اللازم للاستثمار في البنى التحتية، حيث ان القطاع الخاص يمتلك مزيدا من الحرفية لانشاء المشاريع ومزيدا من المهارات في التفاوض والحصول على التمويل اللازم بشروط أسهل نظرا لقدرته على تقديم متطلبات القياس وتوفير ما يلزم للمصارف لمنحه التمويل اللازم.

ولا شك بانه وفي حال التوسع في الإقراض، فان المصارف سيتكون لها رصيد معرفي كاف يمكنها من توثيق تجربتها على هذا الصعيد من خلال اصدار بنود بالممارسات الفضلى للمنح.

*ما المطلوب من أجل الانطلاق؟ وما هو دور كل طرف؟

المطلوب من وزارة الحكم المحلي، تعديل القانون لتوضيح معايير ومحددات الحصول على الائتمان وطبيعة العلاقة مع الجهة الممولة، وتطوير اطار قانوني للموازنة، ووضع معايير للالتزام ببنودها لتعزيز مصداقية وحرفية هذا القطاع. وتطوير البيانات والنماذج المالية والأطر المحاسبية، وجعلها اكثر توافقا مع متطلبات المصارف والجهات المقرضة، استحداث تعليمات لتنظيم جانب الضمانات في حال تقدم مجلس محلي بطلب اقتراض من بنك، توفير جهات ضامنة أو ممولة، وتعزيز الأطر الرقابية على أنشطة الهيئات المالية والإدارية، بما في ذلك اخضاعها للمعايير الدولية الخاصة بالقطاع العام.

ونحن كقطاع مصرفي، نؤكد ما أشرنا اليه أكثر من مرة من أننا لن نتوانى عن تقديم الدعم والتمويل ومشاركة المجتمع المحلي بالقدر الذي يتناغم مع تعليمات الجهات الرقابية والسياسات الداخلية.