يجب عدم الخضوع
هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

هناك الكثير من الصحة في افتتاحية هآرتس في 31/3. ليس من المناسب انفاق مئات ملايين الشواقل على هيئة البث الحكومية التي يقيمها السياسيون. فهم لن يسمحوا لها أبدا بأن تكون مستقلة، لا سيما عند الحديث عن بنيامين نتنياهو. إلا أن هذا الامر حدث. فتوجد هيئة ويوجد قانون وتوجد اموال. والسؤال الآن هو هل يجب الخضوع لـ "الصفقة العفنة" لنتنياهو وموشيه كحلون ووزير السياحة ياريف لفين ومدير عام وزارة المالية شاي بافاد ومدير عام وزارة الاعلام شلومو فلبر، أو محاولة مكافحة ذلك على الأقل.
تعقيبا على اقوال اهود باراك عن الدول المستقلة، يمكن القول إن هيئات البث المستقلة لا توجد بدون نضال. كحلون لا يهمه الاستقلالية والبيروقراطية للبث الحكومي. وبافاد لا يعرف على ماذا وقع حقا. ولفين يعرف دائما الوقوف الى جانب قوات القمع. وفلبر هو خادم نتنياهو، ونتنياهو هو نفس نتنياهو.
ولكن ما أهمية كل ذلك؟ كيف سيساعد توجيه اللوم للخراف الصامتة، نفتالي بينيت وآريه درعي وافيغدور ليبرمان، أو الهجوم على جلعاد اردان؟ قبل ثلاثين سنة استقال موشيه آرنس من الحكومة بسبب القضاء على مشروع "لافي". وأردان ليس آرنس. صحيح أنه سيأتي اليوم الذي ستخجل فيه هذه الجماعة التي تخشى من الدور الذي لعبته في قضية الهيئة، لكن هذا هو الامر الأقل أهمية الآن.
الامر المهم الآن هو أنه يمكن الانتصار على هذه الصيغة الملتوية التي تم وضعها في ليل الاربعاء– الخميس، التي فيها اشكالية قانونية، وتقريبا لا يمكن تنفيذها وهي تكلف الكثير من الاموال. فقط يجب علينا الايمان بقوة احتجاج الجمهور، وعدم الخروج في المظاهرات من اجل رفع اشارة النصر. وعدم القول بيأس إن الجمهور لا يهتم، وبقية الاقوال التي تبث الضعف والتي عليها بني نظام نتنياهو. يجب التظاهر أمام منازل المشاركين في الصفقة العفنة والتوجه الى المحكمة وتجنيد وسائل الاعلام. الحديث يدور عن صراع ليس فيه يمين ويسار. فالصراعات التي تكون بالابيض والاسود قليلة جدا. والادعاء الوحيد الذي نجح كحلون والمستشار القانوني في تجنيده في يوم الخميس لصالح هذه الهستيريا هو "لقد منعنا هستيريا أكبر واصعب".
الامر الاخير الذي يمكن قوله عن هيئة البث هو أنها يسارية/ علمانية، تل ابيبية. لقد جند المسؤولون عنها وبحق تركيبة انسانية متنوعة، أكثر من أي وسيلة اعلامية اخرى. وهنا لا يدور الحديث عن صراع اليمين ضد النخبة الاعلامية اليسارية، بل هو عن صراع نتنياهو ضد وجود جهة اعلامية قوية ومستقلة تقوم بانتقاد نظام الحكم. رئيس الحكومة اعتاد على الاتصال مع اصحاب الاسهم في وسائل الاعلام المختلفة بشكل هستيري – يطلب ويهدد ويعد. وفي الخلفية توجد دائما المصالح الاخرى لاصحاب الاسهم. ونتنياهو يخشى بالطبع من وجود جهة اعلامية لا يمكنه التواصل معها. وليكن واضحا: اذا لم تتم اقامة هيئة بث حكومية مستقلة الآن، فهي لن تقوم خلال سنوات كثيرة. فمن الذي سيذهب الى مغامرة اخرى كهذه؟.
بعض الاعلاميين فقدوا ثقتهم بالقدرة على النضال. فما الذي يمكن أن يحدث، كما يقولون، لكن يمكن أن يحدث الكثير. عضو الكنيست يهودا غليك هو نصف معارض. وقد يكون هناك بطل آخر في الائتلاف. بينيت قد يستيقظ. وقد يتذكر اردان دوافعه الاولية. وقد تضع محكمة العدل العليا العراقيل. وقد تتحد المعارضة أخيرا حول صراع معين. وقد يندم كحلون. وقسم الميزانيات في المالية قد يوضح المغزى الاقتصادي الحقيقي للصيغة الجديدة. واذا لم يتم سن القانون الجديد حتى نهاية شهر نيسان، فان الهيئة ستبدأ بالبث حسب الصيغة القائمة حاليا.
لنفترض أننا ناضلنا وخسرنا، فماذا اذا؟ لقد شاركت في السابق في جميع احتجاجات القناة العاشرة ضد اغلاقها. وفي ذلك الصراع ايضا، الذي كان صراعا هاما لكنه أقل مصيرية من الصراع الحالي، كان يبدو أنه لا أحد يهتم، وأنه ليس هناك فرصة للانتصار، لكننا ذكرنا أنفسنا طوال الوقت وقلنا: اذا هزمنا فسنعرف على الأقل أننا بذلنا كل ما في استطاعتنا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال