لننضم الى الاحتجاج
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

في منتهى السبت تظاهر حوالي الف نشيط يساري – يهود وعرب، سياسيون ومواطنون – في مركز القدس ضد استمرار الاحتلال. هذا هو الحدث الاول في سلسلة أحداث ينظمه ائتلاف منظمات السلام واحزاب اليسار احياء للذكرى الخمسين لحرب الايام الستة، والتي ستكون ايضا يوبيلا لاحتلال الفلسطينيين من دولة اسرائيل.
على مدى سنوات حكم اليمين نجح رجاله في تلوين الاحتجاج ضد الاحتلال بألوان من عدم الشرعية. من يعارضون الاحتلال يعتبرهم رئيس الوزراء، وزراؤه ومؤيدوهم الكثيرون كغير شرعيين، مناهضين للصهيونية او مقتلعي اسرائيل. ويعنى الكثير من رجال اليمين بلا هوادة بالبحث عن معارضي الاحتلال، الاشارة اليهم، التنديد بهم والتضييق على حريتهم في التعبير والاحتجاج.
لقد تبنى العديد من رجال اليسار، بمن فيهم من سياسيون من احزاب الوسط واليسار، هذا النهج، الذي يمليه اليمين، وكفوا عن معارضة الاحتلال. واضح أن المعارضة شريكة للحكومة في رد حل الدولتين، بل واحيانا تجدها تساند خطاب التحريض تجاه عرب اسرائيل والفلسطينيين. يغيب أيضا الاحتجاج من جانبهم ضد قوانين وأعمال تضيق حرية التعبير في كل ما يتعلق بمقاومة الاحتلال والانتقاد لاعمال الحكومة أو الجيش الاسرائيلي في المناطق.
يجدر بالافراد، المنظمات والاحزاب ان تطلق صوتا احتجاجيا عاليا ضد الاجواء السائدة هذه في الجمهور والحكم الاسرائيليين، ضد الخطاب المتعاظم لضم المناطق وفي مواجهة محاولات الطمس لحل الدولتين. خير فعل حزبا الجبهة الديمقراطية حداش وميرتس اللذان وضعا الخلافات السياسية جانبا وارتبطا في مهامة تصعيد المقاومة. كان يجدر بمزيد من الاحزاب أن تنضم الى دعوات انهاء الاحتلال.
ان التظاهرة التي جرت بعد وقت قصير من عملية الطعن التي كانت في ذاك اليوم في البلدة القديمة من القدس، كما اشار بعض من الخطباء، ليست عملية هي دليل على أنه لا يجب انهاء الاحتلال لاعتبارات أمنية بل تشير الى أنه يجب وقف الاحتلال على الفور من أجل محاولة تحطيم الدائرة البشعة التي يتحول فيها اليأس الى غضب ويترجم الى عنف.
ان الاحتجاج ضد الاحتلال هو تذكير هام للجمهور الاسرائيلي وزعمائه بانه لا يمكن أن تكون دولة ديمقراطية ودولة احتلال في نفس الوقت، وان علينا المسؤولية لمقاومة الافعال غير الاخلاقية التي ترتكب باسمنا خلف الخط الاخضر. لقد اشار ائتلاف المنظمات، الذي تقف في مركزه حركة "نقف معا" الى أنها ستواصل احتجاجها في اماكن اخرى في الدولة. على كل من يعارض الاحتلال وسياسة التحريض الحكومية واجب اخلاقي للانضمام الى موجة الاحتجاج هذه.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال