هل تشجع العروض التجارية على زيادة الاستهلاك؟

رام الله- حياة وسوق- ميساء بشارات- تعج أسواق مدينتا رام الله والبيرة في هذه الفترة بالحملات والعروض على البضائع والمواد الاستهلاكية والملابس والأحذية، وتقدم العديد من العروض لجذب الزبائن واقبالهم على الشراء.
بعض المحلات عرضت كل 3 بجامات بـ 100 شيقل، وبعضها عرض على المستهلك شراء قطعة معينة والحصول على الأخرى بنصف السعر، وبعضها الحصول على 3 علب عصير بعشرة شواقل، و3 علب فول من نفس النوع بعشرة شواقل ايضا وكل علبتين حليب بستة شواقل وغيرها من العروض الاستهلاكية والتموينية.
ووجدت هذه العروض استحسانا من قبل معظم المستهلكين ودفعتهم لشراء ما هو ليس بحاجتهم قبل شراء ما بحاجتهم بسبب الأسعار المناسبة والرخيصة.
استطلع "حياة وسوق" آراء بعض المستهلكين للعروض الجارية وتأثيرها على الاستهلاك لديهم، وعاد بالآراء التالية:
محمد عواد:
كلما زاد العرض يزيد الطلب، لكن في الوقت نفسه الأوضاع السيئة الاقتصادية من جهة وجودة البضاعة التي تشملها العروض تحدان من الاقبال على العروض، فعلى سبيل المثال العروض التي تخص المواد الغذائية يعلن عنها لسببين، اما تاريخ الانتهاء شارف على الانتهاء أو جودة البضاعة متدنية، والتاجر في كلا الحالتين يريد تصريف البضاعة حتى لا تتكدس عنده.
لكن في النهاية المستهلك عندما يعلم عن وجود عروض وتخفيضات يتوجه تلقائيا للشراء أو مشاهدة العرض على أقل تقدير خاصة فيما يخص موضوع الملابس.
ناصر اشتية:
كثرة العروض تشجع على الاستهلاك، لكن العروض الموجودة في السوق لا تحافظ على أولادنا وأسرنا، وهذه العروض هي خطر على صحة المستهلك وحياة المواطن لأن تاريخ انتهائها قد اقترب، ومدة صلاحيتها لا تتجاوز الشهر الى الشهرين وبالتالي المستهلك لن يستهلكها في هذه المدة القصيرة قبل انتهاء صلاحيتها.
جاد عرار:
رغم ان العروض مشكوك فيها وليست بوقتها، الا انها تشجع على الاستهلاك، لأن المواطن يحلم بشراء احتياجاته بأسعار متوسطة تناسب دخله، وهذه العروض مناسبة ماديا لكنها تأتي في أوقات معينة وليس على مدار العام، فيكون المستهلك ليس بحاجتها في هذا الوقت من السنة لكنه يشتريها ويخزنها لديه للعام المقبل.
يجب على التجار البيع بأسعار مناسبة بعيدا عن الغلو، وفي الأوقات التي يكون المستهلك بحاجة فيها الى السلعة المعروضة وليس بانتهاء الفصل أو الموسم، لأن المستهلك لن يكون بحاجة الى هذه العروض ان لم تكن بوقتها، لكنها تشجعه على الشراء لتخزينها للعام المقبل.
أنس سمحان:
أغلب الناس يحبون الكثرة في كل شيء، والعروض على البضائع تشجعهم على الاستهلاك الزائد، فلو "شريت كيلو مخلوطة بحكيلو حطلي من نفسك زيادة أو زيادة البياع".
سوزان عودة:
من المؤكد ان العروض تشجع على الاستهلاك، فمن ناحية اقتصادية هناك جملة تقال كثيرا وهي "كثرة العرض تزيد الطلب"، خاصة اذا كانت العروض على المواد الأساسية فإن المستهلك سيشتري الكمية التي يحتاجها خلال شهر على سبيل المثال، ويبقى لديه فائض من الميزانية، فيذهب لشراء أشياء أخرى يكون عليها عرض ايضا، وهكذا يصبح المستهلك معتادا على شراء بعض الأنواع التي لم يكن يشتريها من قبل، لأنه حصل عليها عروض وأصبح بامكانه شراءها بأسعار أرخص.
ويجب على المستهلك الانتباه الى تاريخ الانتهاء أو صلاحية المادة التي يريد شراءها لأن أغلب المواد التي يكون عليها عرض يكون تاريخ صلاحيتها شارف على الانتهاء، كما يجب عليه شراؤها من أماكن غير معرضة لأشعة الشمس والتأكد من أنها مطابقة للشروط الصحية.
منى اشتية:
لا أتشجع للاقبال على الشراء من العروضات لأنني غير مضطرة لدفع فلوسي لشيء لست بحاجة اليه، وفعليا أنا اتحدى فكرة هوس الشراء "دايما بسؤالي لنفسي قبل ما اشتري": هل أنا بحاجة لهذا المنتج بغض النظر اذا كان لبسا أم طعاما أو حذاء او شنطة؟ لأنه عندي مشكلة بشراء شيء وتخزينه دون الحاجة له. "وكمان عندي مشكلة مع الباعة الذين يستغلون الناس طول الموسم، وآخر السنة يبيعون البضاعة بأقل من نص السعر، فعادة اذا احتجت لشيء اشتريه بغض النظر اذا كانت فترة عرض أو لا، المهم عندي هو الاحتياج ، وليس شراءه دون حاجته".
اسلام راضي:
اعتقد أن عروض الأسعار للبضائع المختلفة خاصة في المحال التجارية الكبيرة تزيد من إقبال المستهلكين ويمكن أن تشجعهم على شراء كميات أكبر من احتياجاتهم بقصد التخزين أو حتى أنواع بضائع لا تعد أولوية لهم وذلك استفادة من مزايا السعر المحفز.
لكن في المقابل فإن مثل هذه العروض يمكن أن تكون فخا لترويج بضائع قاربت صلاحيتها على الانتهاء أو حتى من باب الخداع في السعر بالادعاء أنه أقل من سعرها الأصلي علما ان هذا الأمر غير صحيح، وهو ما يتطلب خبرة من المستهلك ودراية بصلاحية البضائع وأسعارها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة له.
سالي عبد الحق:
عروض الاستهلاك على الأغلب تكون وهمية، والتاجر الذي يعرض على المستهلك شراء كمية معينة من البضاعة للحصول على أخرى مجانا، أو بنصف السعر هو بالأغلب يريد التخلص من فائض البضائع لديه، وهو أولا وأخيرا الرابح لأنه يبيعك بسعر الجملة، ويشمل العرض غالبا بضائع غير عالية الجودة، ومدتها قاربت على الانتهاء.
وهذه العروض توقع الناس بوهم الشراء الزائد فيستهلكون أكثر من احتياجهم للبضائع، خاصة النساء ممن يصدقن هذه العروض ويقبلن عليها.
اكرام أبو عيشة:
الخصم على ثمن البضاعة الأصلي في العروض المتواجدة في السوق يشجعني على الاقبال على الشراء حتى لو لم أكن بحاجة الى هذه البضاعة في وقتها، وأحتفط بها لوقت احتياجها، إذا لم تكن مواد تموينية، أما إذا كانت مواد تموينية أنظر إلى تاريخ الانتهاء وإذا كان قريبا لا أشتريها حتى لو كان هناك عرض يشجع على شرائها.
وكثير من المستهلكين يشترون كل ما يلزمهم خاصة الملابس في مواسم العروض ويحتفظون بها حتى يأتي وقت استخدامها.
تمارا حبايبة:
على الصعيد الشخصي كلمة عرض تجذب الزبون حتى لو لم يكن بحاجة للسلعة، لكن مجرد الشعور بأنه اشترى سلعة بسعر أقل يدفعه لشراء كميات كبيرة منها، فالعروض تشجع بنسبة معينة المستهلك على الشراء، بالأخص الأشخاص الذين يمتلكون بقالات، فأغلب أصحاب البقالات والمهن الصغيرة يلجأون للاستفادة من هذه العروض بكمية كبيرة.
آلاء محمد:
العروض على الملابس تزيد طلبي عليها مع اني فعليا لا أكون بحاجة لها، فهذه العروض تؤثر علينا سلبيا ويصبح الشيء لدينا "هجنة أو فجعنة" وبدنا نشتريه لأنه رخيص رغم عدم احتياجنا له، "بس العروض ورخص السعر يزيد طلبي عليها"، وبالتالي تزيد من انفاقي ايضا على الملابس أو المواد التموينية رغم عدم كونها اولوية لدي.
وعندما أرى التنزيلات "والخزانة معبية والملابس بنكب فيها عنا كب وفي منها لسا ما لبسناه الا انه العرض بشد انتباهي لأروح وأشتري كمان وكمان".
سونا الديك
ان العروض التجارية المتواجدة في السوق تكون عادة على البضائع العادية وليس على الماركات ذات الجودة العالية، والأسعار المرتفعة، كما ان المعروض غير مناسب مع الوقت الذي عرضت فيه البضاعة، فالبضائع الشتوية تعرض باخر الموسم والصيفية كذلك، وهذا الوقت يجعل المستهلك غير مستفيد منها بدرجة كبيرة.
لكن في نفس الوقت لدى فئة جيدة من المستهلكين عندما يشاهدون العروض الكثيرة على البضائع فانه يزيد اقبالهم عليها حتى لو لو يكونو بحاجة لها في هذا الموسم، مما يدفعهم للاقبال عليها وخزنها بسبب اسعارها الرخيصة.
ومن الطبيعي ان زيادة العروض تزيد من الاستهلاك او الانفاق، وخاصة اذا كانت العروض بطبيعة الحال ضمن الاسعار المعقولة.
ابراهيم القاضي، مدير وحدة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني
العروض تشجع على الاستهلاك، لا سيما اذا كانت صادقة، كما تشجع على حركة الدوران الاقتصادي النشط ورأس المال في السوق، وتشجع حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد على العروض اذا كانت حقيقية وليست وهمية، والتي تزيد الاقبال على الشراء.
وحذر القاضي من العروض الوهمية، وأشار الى ان المواطن يجب ان يقارن الأسعار بين المحلات خاصة ان السلع نفسها موجودة في العديد من المحلات، ومقارنة أسعارها في السابق وحاليا، حتى لا ينغش المستهلك في العرض، كما أن بعض العروض تكون بسيطة جدا تصل فقط الى نصف شيقل أو شيقل، لكن هناك بعض العروض تكون حقيقية سببها المنافسة التي على أشدها في محافظة رام الله والبيرة.
ويوضح القاضي انه في الفترة الأخيرة زادت العروض على المواد التموينية في رام الله، مقارنة مع أي محافظة اخرى، مبينا أن العروض على المواد الاستهلاكية لا تكون بالضرورة قد شارفت تواريخ صلاحيتها على الانتهاء، وهذه المحلات التجارية قليلة جدا التي يكون سببها هو انتهاء مدة الصلاحية، ولذلك يجب على المستهلك الانتباه الى مدة الصلاحية سواء في العروض أو غيرها.
ويقدر عدد المحلات المتخصصة في بيع الملابس الجاهزة والأحذية في مدينتي رام الله والبيرة بأكثر من 500 متجر يتركز في البيرة منها نحو 300 محل و65 متجر أحذية، ما يخلق منافسة شديدة تدفع التجار الى البحث عن كل وسيلة ممكنة لجذب المتسوقين.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات