كذبة "غزة" وواقع "الأول من نيسان" !!

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- كعادته, لم يمر الأول من نيسان للعام الحالي 2017, دون أن يمارس الكثيرون من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي, هزلهم وسخريتهم فيما يعرف بـ"كذبة نيسان", والتي أصبحت كمناسبة إحتفالية ساخرة يعلنها البعض ويشعر بالفخر لممارستها, وذلك بالرغم من أن تاريخها يعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي وفقا لما وثقه الكاتب جيفري شوسر.
ففي فلسطين, وخاصة قطاع غزة, حيث الواقع المرير والحصار والفقر والبطالة, حاول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي السخرية من هذا اليوم بصبغة ولون سياسي واجتماعي وثقافي للدلالة على الظروف القاسية التي يعيشونها , وتحديدا مع فقدان الأمل في تحسن ظروف الحياة وتحقيق المصالحة وفتح معبر رفح البري وعودة الكهرباء إلى سابق عهدها قبل سيطرة حماس على القطاع.
وركزت معظم "البوستات" عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قضية "المصالحة" الوطنية, والتي لا زالت الأطراف تسعى في تحقيقها منذ عشر سنوات ماضية, وكانت تعبيراً واضحاً على أهم مشكلة يتمنى أهل قطاع غزة حلها وتحقيقها بشكل واقعي على الأرض للتخفيف من حدة الحصار والبطالة والفقر الذي فاقت نسبهم النصف في كافة محافظات قطاع غزة.
الناشطة أسيل خلاني قالت في بوست على الفيسبوك: "في كذبة نيسان أبعث سلامي إلى المصالحة الفلسطينية”, فيما نشر عبد الرحمن الحمضيات عبر صفحته قائلا: "ومثل كل عام.., هل من كاذب يكذب كذبة من هذه؟ إعلان المصالحة الفلسطينية, فتح معبر رفح لمدة شهرين متواصلين.., وعودة جدول الكهرباء 24 ساعة وصل".
ورد الناشط أحمد الأسطل على بعض ما نشره النشطاء حول "كذبة نيسان" قائلا: "أظن أننا بحاجة ليوم الصدق العالمي, بعدما أصبحت حياتنا كلها كذب", فيما استهجن الناشط والإعلامي أيمن العالول قيام بعض الشباب بالمشاركة في كذبة نيسان من خلال الحديث عن عودة الكهرباء لمدة 24 ساعة في غزة دون انقطاع قائلا: "ما أبيخ دمك, إكذب كذبة ممكن انصدقها".
واختلفت روايات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول أصل حكاية "كذبة نيسان", ولكن معظمهم أجمع على أن تصديق ما يتم نشره حول هذا اليوم من كل عام أمر بالغ الصعوبة لأن الواقع السياسي والاجتماعي والتجارب التي عاشوها, تشير إلى أن التغيير وحل مشاكل القطاع بعيدة المنال في الوقت القريب.
المصور الصحفي نضال الوحيدي اكتفى في هذا اليوم بمشاركة بوست له قبل عام ذكر فيه : "سيذكر التاريخ أن كذبة معبر رفح فاقت كذبة نيسان عشرات المرات" أما الناشطة نتالي نتيل فنقلت تصريحا للقيادي في حماس خليل الحية قالت فيه: "أن اتفاقا قريبا سيعلن عنه بالدوحة بعد توافق فتح وحماس على ما تم طرحه وبحثه "ولكن أردفت نتيل في بوستها قائلة: "يا خوفي تطلع كذبة نيسان".
وبدأ عام 2017م بتفاقم أزمات قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, ومع إقتراب إنقضاء الربع الأول من هذا العام , إلا أن أفق الحل للكثير من مشاكل القطاع تبدو بعيدة المنال خاصة مع إعلان حماس قبل أيام رفع نسبة الضرائب على كافة المواد المستوردة , الأمر الذي سينذر بزيادة نسبة الفقر والعائلات غير القادرة على توفير الحاجيات اليومية الضرورية لأبنائها.
وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فإن معدل البطالة في قطاع غزة بلغ 43% في الربع الثالث من العام 2016م فيما تجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 218 ألف شخص , ووثق البنك الدولي أن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا , وارتفعت بشكل كبير بين فئة الشباب والخريجين لتتجاوز الـ50٪.
مواضيع ذات صلة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة