انهيار كحلون تحت هجمة نتنياهو
هآرتس– أسرة التحرير

محظور أن نسمي التوافقات التي تحققت أمس (الأول) بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين وزير المالية موشيه كحلون "حلا وسطا". فهذا تراجع تام من كحلون أمام الهوس الاعلامي لنتنياهو، وذلك عقب تخوف رئيس من تقديم موعد الانتخابات. كحلون لم يصمد امام الضغوط، وانهار تحت هجمة نتنياهو نحو تصفية امكانية أن يقوم في إسرائيل جسم اعلامي عام مستقل يكون منقطعا عن تأثيرات سياسية وتدخلات من اصحاب المصالح.
وحسب الاتفاق بين نتنياهو وكحلون، فان كل عمل دائرة الاخبار في الهيئة، التي تعد اليوم مئات الموظفين، ستحل. وستصادر الدائرة من الهيئة، وفي المستقبل تقام دائرة مستقلة تضم موظفي الهيئة وموظفي سلطة البث، وأغلب الظن سيتم اختيار مدراء جدد لها. معنى الامر هو ان سلطة البث في صيغتها الحالية ستبقى تسيطر على البث العام لمدى زمني غير معروف، بما في ذلك بث أخبار "القناة 1" و"الشبكة ب".
لقد شغلت بال نتنياهو مسألتان في كل قصة إقامة الهيئة: الاولى، الحرص على الا يبث الجسم الجديد، الذي سماه "يسروي" الاخبار وان مسؤوليه، غيل عومر والداد كوبلنتس لن يعنيا بالامور الراهنة. أما المسألة الاخرى فهي في كل الاحوال لن يقام حاجز مهم بين جسم البث الجديد وبين القيادة السياسية. بتعابير اخرى، طلب نتنياهو أن تتمكن الحكومة، ولا سيما رئيسها من مواصلة التأثير على مضمون البث وعلى شكل التغطية. بهذا المفهوم، فان التوافقات التي توصل اليها مع كحلون هي انتصار تام لنتنياهو.
بعد أن جر دولة كاملة الى انتخابات مبكرة كي يحمي ولي نعمته الاعلامي شيلدون أدلسون والنشرة الدعائية التي يوزعها بمئات الاف النسخ، نجح رئيس الوزراء في جر الساحة السياسية الى دوامة اخرى تسبق الانتخابات، وكل ذلك كي يبقي سيطرته على البث العام على حالها. ان مؤامرة نتنياهو للمس باستقلالية البث وان كانت نجحت، ولكن خطواته الغليظة والفظة تثبت فقط بأنه لا يوجد أي مبرر لتمويل بث عام– سياسي بمئات ملايين الشواقل في السنة. ليس لمثل هذا الجسم، الذي يشكل أداة تخدم السياسيين، حق في الوجود ويجب الغاؤه تماما.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال