عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 آذار 2017

حرج حماس

يديعوت - بقلم: أليئور ليفي

بعد أكثر من يومين على تصفية مسؤول المنظمة الكبير مازن فقها في قطاع غزة ليس لحماس طرف خيط يؤدي الى معلومة حقيقية عن المغتال أو المغتالين الذين نفذوا التصفية أو عمن ساعدوهم، اذا كان مثل هؤلاء. أحد في قطاع غزة لا يعرف ما يقوله عن كم شخص نفذ التصفية، كيف وصلوا وكيف هربوا. أحد لم يكن شاهدا للتصفية ولم يسمع الرصاصات الاربعة التي اصابت رأس فقها.

إشارة الى الحرج الكبير الذي يسود في أوساط قيادة حماس في القطاع في أعقاب التصفية جاءت صباح أمس عندما فرضت حماس عمليا حصارا على كل المخارج من قطاع غزة حين أعلنت في خطوة شاذة جدا عن اغلاق المعابر. فمنع الخروج والدخول من والى القطاع تضمن أيضا فلسطينيين وجهات عربية أو دولية ايضا. وبالتالي يمنع حتى اشعار آخر خروج الاشخاص المتواجدين في القطاع من معبر ايرز الى اسرائيل وكذا الخروج الى مصر عبر معبر رفح، اذا ما قررت مصر فتحه. بل ان حماس منعت الصيادين الغزيين من الخروج الى البحر خوفا من أن من يرتبط بشكل مباشر او غير مباشر بالتصفية سيستغل الفتحة البحرية كي يهرب عبر البحر الى اسرائيل أو الى مصر.

وانتشرت أجهزة الامن لدى حماس بشكل مكثف على طول الحدود مع اسرائيل ومصر لمنع الفرار المحتمل لهذه المحافل التي يحتمل ان تكون مرتبطة بالتصفية.

وقال مصدر في أجهزة الامن الفلسطينية لـ "يديعوت احرونوت" انه حسب المعلومات التي لديهم، فان حماس تتحسس طريقها في الظلام  في كل ما يتعلق بالتصفية. وأشار المصدر الى أن شكل التصفية يدل على أنها تمت على ايدي مهنيين ولهذا فانه يقدر بان اسرائيل تقف خلفها من خلال قوة خاصة دخلت الى قطاع غزة وخرجت منه فور التنفيذ وليس من خلال عملاء فلسطينيين في داخل قطاع غزة.

وقدرت مصادر في غزة ان المغتال أو المغتالين وصلوا الى القطاع من خلال البحر. ففقها، الذي صفي الى جانب بيته كان يسكن في حي تل الهوى في غزة المجاور للبحر – حقيقة تؤكد برأي تلك المصادر هذا التقدير. وروت أرملة فقها بانه في مساء التصفية خرجا مع الاولاد للتنزه. وعندما عادوا في السيارة الى مدخل المبنى الذي يسكنون فيه نزلت من السيارة مع أولادها وذهب هو لايقافها. وبعد نحو نصف ساعة رووا لها بان زوجها وجد مصابا بالنار. وقالت امس: "نحن نطالب بالرد كي لا تتكرر مثل هذه التصفيات، وكي يكون مازن الاول والاخير".

في قيادة حماس السياسية والعسكرية يحافظون منذ جنازة فقها يوم السبت على الصمت التام، أغلب الظن بناء على قرار عام بعدم اشراك الجمهور في أي من تفصيل التحقيق المكثف جدا الذي يجرونه كي يجدوا طرف خيط يؤدي الى اعتقال المغتالين او مساعديهم.