عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 آذار 2017

أشغالٌ شاقّة حصادها عسل

رام الله- حياة وسوق- جمال عبد الحفيظ- ربع قرن مر، والنحال هشام النوباني، يجوب السهول والجبال للبحث عن مكان ملائم لنحلات تشكل مصدر رزقه ويمكنها من إنتاج عسل أوفر، بمذاق وجودة، بجهد اقل.

لون العسل الصافي يملأ الأواني، ومذاقه اللذيذ، ينسي النوباني وعائلته تعب هذه المهنة الشاقة، والحساسة على مدار العام مع مخلوقات صغيرة تنتج للانسان غذاء صحيا طيب المذاق، وتوفر مصدرا للرزق.

 هشام النوباني مزارع ونحال من بلدة مزارع النوباني شرق رام الله يجري على مدار العام بشقاء خلف نحلاته ويبذل جهدا بدنيا كبيرا ليحافظ على سلامتها.

يملك النوباني اليوم 250 خلية نحل، يختار لها مناطق جبلية متعددة من محافظتي رام الله والبيرة وسلفيت، ويتولاها برعاية ومتابعة حثيثة.

وكنحال مخضرم، يرى النوباني ان المناطق الجبلية تمتاز بتنوع عشبي كبير يضفي تميزا على العسل المحلي المعروف بتنوع تركيبته تبعا لتنوع المناطق الجغرافية من جبال وسهول ووديان واغوار وبالتالي تنوع مصادر الرحيق التي يحملها النحل.

ويفضل  النوباني ان تكون نحلاته وخلاياها من النوع البلدي المهجن، المعروف بتحمل الجوع والمرض.

والعسل الفلسطيني يقول النوباني متعدد ويحمل اسماء كثيرة تبعا لنوع الاشجار والازهار التي يتغذى عليها النحل او الاماكن التي توضع فيها خلاياه، مقدرا ان فوائده تتعدد وتختلف تبعا لذلك.

ويعدد انواع العسل بقوله: عسل الحمضيات، وعسل شواك المرار، وعسل شجرة السدر وعسل الزعتر، وعسل ازهار الربيع، وعسل اليانسون، وعسل حبة البركة المميز، وعسل الخرامنشي وعسل البرسيم،  وهو بجميع انواعه صحي ومفيد شرط ألا يكون النحل قد غذي بالسكر.

ورجح  النوباني انه واغلب النحالين لن ينتجوا هذا العالم كمية كافية لسد المصاريف بسبب قلة المياه وبالتالي مستوى ومدة الازهار.

وحسب النوباني فان تربية النحل مجدية اقتصاديا حيث تكلف الخلية ما بين 200–  300 شيقل وتباع بنحو 550 شيقلا في المعدل.

 فيما يباع كيلو العسل من 80-100 شيقل وقد يتجاوز ذلك عندما يمتاز بطعم لذيذ جدا وجودة عالية وله خصائص علاجية مميزة سواء الصحية او النفسية بالاضافة الي حبوب اللقاح – وهو غذاء جيد للانسان غذاء والملكات حيث يباع الغرام بـ150 شيقلا.

ويرى ان خلايا النحل تحتاج الى رعاية خاصة في فصل الصيف حيث تبدأ الحرارة بالارتفاع وتبدأ الازهار البرية من اهم مصادر الرحيق وحبوب اللقاح بالجفاف ويقل نشاط الملكة في وضع البيض نظرا لارتفاع درجات الحرارة ويبدأ النحل بالانحسار تدريجيا عن اطارات الحضانة.

ولحماية النحل يقوم النوباني بنقل الخلايا الي المناطق المرتفعة مع مراعاة الشروط الواجب توفرها بمكان المنحل بوضع الخلايا في اماكن مظللة جيدة التهوية تحت الاشجار او العرائش والمظلات المعدة خصوصا لتربية النحل بالاضافة الى توفير مياة نظيفة ومتجددة للنحل.

ولحمايتها من الخطر الداهم الكامن في المبيدات الزراعية يقترح النوباني اجراءات يجب اتباعها لحماية النحل وهي اضافة اطارات فارغة مبينة وفي حال عدم توفيرها تضاف اطارات اساس شمعي الى العسالات حسب قوة الطائفة.

وعن قطاف العسل يقول بوجوب ابقاء جزء منه لتأمين حاجة النحل خلال فصل الشتاء ان امكن كما يجب وضع حاجز الملكات قبل فترة مناسبة حتى تكون اطارات العسل خالية من الحضانة هذا ويتم قطف الاطارات التي يكون اكتر من ثلثها مختوما بالشمع لان قطاف اطارات العسل غير المختومة تكون نسبة الرطوبة عالية فيها ما يعرض العسل للتلف عند التخزين.

ويزداد بسرعة تبلور العسل عند التخزين على درجة حرارة اقل من 25 درجة مئوية وتزداد احتمالية التبلور الي درجة كبيرة اذا انخفضت درجة الحرارة الي 14 درجة مئوية.

وللتخلص من هذه الحالة يحذر النوباني من تسخين العسل بشكل مباشر دون استخدام حمام مائي يغير من خواصه حيث يحطم الانزيمات والفيتامينات الموجودة فيه ويفضل تعبئة العسل من المنضج تدريجيا في العبوات الزجاجية حسب الحاجة.

واكد النوباني ان ازالة العسالات والاطارات الزائدة التخزين والشمع الزائد عن الحاجة وضم الطوائف الضعيفة استعدادا لفصل الشتاء ومع ازدحام الخلايا والعمل على تقسيم الطوائف كلما دعت الحاجة لذلك بالاضافة الي مكافحة الدبابير وديدان الشمع ومعالجة الافات الاخرى ان وجدت.

ونظرا لظروف الجفاف السائدة في فلسطين قد يضطر النحال الي تغذية النحل عند اشتداد الحرارة وجفاف الازهار وعدم توفر مصدر مناسب للرحيق وحبوب اللقاح، وفي هذه الحالات يحضر محلول سكري بنسبة 1% (سكر: ماء)، وتقديم حبوب اللقاح المجففة او بدائلها ويمكن الاستدلال على نقص الغذاء في طائفة النحل بملاحظة قيام الشغالات بطرد الذكور وعدم السماح لها بالعودة الي الخلية او قتلها ورميها خارج الخلية، وتوقف الملكة عن وضع البيض.

وكخبير ينصح النوباني بتناول العسل لاغراض العلاج كمحلول في الماء ليسهل امتصاص مكوناته والكمية تكون للشخص الكبير هي من 50-100 جرام يوميا وتؤخذ قبل الاكل بساعة ونصف الساعة او ساعتين او بعد الاكل بثلاث ساعات اما للاطفال فينصح بـ 30 جراما ويستمر البرنامج العلاجي لمدة لا تقل عن 60 يوما.