الغزيون يئنون من شح الغاز

مواطنون غزيون يتهمون الموزعين بالمتاجرة بأسطواناتهم وبيعها للسائقين
غزّة- حياة وسوق- عبد الهادي عوكل- يعاني المواطنون في قطاع غزة من أزمةٍ حادة في غاز الطهي، تدفعهم لاستخدام بدائل بدائية لتسيير أمور حياتهم اليومية، بينما لا يجد السائقون مشكلة في توفير الغاز لسياراتهم بسبب قدرتهم على شراء اسطوانة الغاز بسعر مغر من الموزعين.
واشتكى الكثير من المواطنين من تأخر تعبئة اسطوانتهم، ويبرر الموزعون سبب التأخير بوجود أزمة في الغاز، إلا أن المواطنين على قناعة تامة بأن شريحة من الموزعين تتلاعب في اسطواناتهم وتبيعها أكثر من مرة للسائقين، معللين قناعتهم بأن السائقين يشترون يوميا من الموزعين اسطوانات غاز لسياراتهم.
وأوضح المواطن شادي ابراهيم، لـ "حياة وسوق" ان اسطوانته موجودة عند الموزع منذ أكثر من شهر ولم تصله، مستغربا قدرة السائق على شراء اسطوانة غاز يوميا من أحد الموزعين.
ولم يتردد المواطن إبراهيم في اتهام شريحة كبيرة من الموزعين بالمتاجرة بأسطواناتهم وبيعها للسائقين لتحقيق نسبة ربح أكبر.
وأوضح عدد من المواطنين أنهم تشاجروا مع الموزعين لتأخر تعبئة اسطواناتهم، وطالبوهم بإعادة الأسطوانات فارغة، وهنا تحجج الموزعون بأنها تائهة بين مئات الاسطوانات.
أحد السائقين رفض الافصاح عن اسمه، يستخدم غاز الطهي لسيارته بدلا من البنزين نظرا لغلاء سعره، أوضح، أنه يدفع ثمن الأسطوانة لأحد الموزعين 90 شيقلا يوميا والأخير يعبئها في نفس اللحظة. وأوضح، أنه في كثير من الأحيان يعطيه الموزع اسطوانة أخرى بدلا من اسطوانته.
أما المواطن نضال فخري، فقال: اضطررت لشراء اسطوانة غاز جديدة بـ 220 شيقلا لتسيير أمور بيتي نظرا لطول فترة تعبئة الأسطوانة من قبل الموزع.
ويبلغ سعر تعبئة أسطوانة الغاز 64 شيقلا للمواطن، بينما يقوم السائق بالاتفاق مع أحد الموزعين وبشكل سري بسعر 90 شيقلا، وهو ما يجد فيه الموزع ربحا كبيرا تجعله يتاجر باسطوانات المواطنين الذين يرفضون دفع مبالغ أعلى من سعرها الطبيعي.
وأزمة الغاز الحالية ليست الأولى التي يعيشها القطاع، بل تتكرر كل عام في مثل هذه الأوقات نظرا للاستخدام الكبير للغاز من قبل المواطنين في التدفئة ومزارع الدواجن.
وأوضح يوسف حمادة رئيس جمعية الكرامة لموزعي الغاز، ان القطاع يعيش عجزا في نسبة الغاز تصل من 60% - 70%. وقال حمادة: إن أزمة الغاز الحالية لم تكن الأولى فقد شهد العام الماضي أزمة مماثلة، دفعتنا لإيجاد حلول مؤقتة من ضمنها تعبئة أسطوانة الغاز بـ 6 كيلو فقط، واستمر العمل بهذا النظام لمدة شهر تقريبا.
وأشار إلى أن كمية الغاز المطلوبة لقطاع غزة تتراوح بين (300 إلى 400 طن) يوميا، والذي يُسمح بدخوله يتراوح بين (260 إلى 280 طنا فقط)، الأمر الذي يزيد الأزمة أمام استهلاك المواطنين المتزايد.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال تسمح بإدخال 10 سيارات غاز يوميا للمواطنين، بينما تدخل سيارة واحدة مخصصة لمزارع الدواجن، بنسبة 10% من الكمية المستوردة.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025