حرب أبناء السرايا ضد أبناء القرايا
هآرتس – أور كشتي

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) وايتسيك حوليفسكي، رئيس المجلس الاقليمي مجيدو، متلاصقان، يبتسمان للعدسات، وفي الخلفية صورة اسحق رابين ويغئال ألون. "تحدثت في اللقاء عن الصراعات التي يقوم بها المجلس ضد خطة ضم يوكنعام عيليت"، هذا ما كتبه حوليفسكي في تغريدة له مؤخرا في الفيس بوك، "الخلاف السياسي مع عضو الكنيست سموتريتش هو خلاف عميق، لكننا معا نعارض بشدة كل محاولة بالقوة لضم مناطق واراض داخل الخط الاخضر".
الطلب الذي تقدم به رئيس بلدية يوكنعام عيليت، سيمون الفاسي، لوزارة الداخلية من اجل زيادة الاراضي، الذي يشمل ايضا ضم ثلاث قرى هي اليكيم وعين هعيمق ويوكنعام، يُخرج ممثلو الاستيطان العامل عن أطوارهم. الغضب من "المؤامرة الوقحة" تتم ترجمته الى هجوم كلامي فظ. قبل شهر قال لي حوليفسكي إنه لن يسمح للفاسي بـ "تحقيق ولو واحد في المئة من احلامه". وهذا كان مجرد البداية.
في رسالة لوزير الداخلية آريه درعي طلب رئيس المجلس اصدار أمر لرئيس البلدية وهو "الغاء خطة الضم على الفور". وفي رسالة اخرى تم ارسالها لدرعي وقف مدير عام حركة الكيبوتسات، نير مئير، وسكرتير حركة البؤر، مئير تسور، من وراء حوليفسكي وطالبا بالوقف الفوري للخطة. وبالنسبة لهما، كل تنازل عن الاراضي يحتاج الى رقابة مشددة وحذر كبير، السابقة تنتظر وراء الزاوية، وحكم مجيدو مثل حكم الكثير من المجالس الاقليمية، حيث أن 85 في المئة من اراضي الدولة توجد في اطار صلاحياتها. يعيش في يوكنعام عيليت 24 ألف شخص على ارض مساحتها 8.200 دونم. وعدد السكان في المجلس الاقليمي أقل بـ 50 في المئة والاراضي أكبر بعشرين ضعفا.
أجواء هذه الحرب مع رئيس المجلس تصاعدت في الفيس بوك في الاسابيع الاخيرة. "إن من أقام وبنى وناضل من اجل المنطقة هم سكان المجلس الاقليمي مجيدو، حتى قبل اقامة يوكنعام عيليت"، كتب أحد السكان، الذي جند "صمود وتصميم الكيبوتسات" ضد جيش القاوقجي. ووعد أحد السكان قائلا "نحن سنناضل من اجل كل متر من ارضنا، واذا تقرر أمر آخر، فان الارض في المنطقة ستحترق". وأضافت مواطنة أخرى بأنها تقرأ هذه الامور وقالت "أنا لا أصدق. من حسن الحظ أنهم لم يدخلوا الى المنازل ويأخذون كل شيء". وحوليفسكي يحاول الرد على المشتكين: "إن الحرب التي يقودها الفاسي لن تنسى أبداً" و"الصراع بلا هوادة لافشال المؤامرات وخطط الضم الهذيانية".
وزارة الداخلية ستصدر قرارها حول هذا الامر بعد بضعة اشهر. ويمكن بالطبع الجدل حول تفاصيل الخطة. ولكن موقف حوليفسكي ومؤيديه من سدروت، هو الخشية من فقدان الاراضي والسيطرة عليها، ("الهلال الجنوبي الغربي له صلة بالقصة"، همس أحد المتحدثين في المجلس، صحيح). واحتجاج آخر على النظام الاجتماعي المعروف الذي يفصل بين أبناء السرايا الذين حاربوا القاوقجي وبين أبناء القرايا، هو اللقب الذي تم الصاقه قبل خمسين سنة بسكان يوكنعام عيليت.
القناعة القديمة لم تنقل العدوى الى الواقع المتغير: الخلفية الاجتماعية – الاقتصادية ليوكنعام المدينة تشبه الكيبوتسات المحيطة بها. ويوكنعام الحي لم تعد قرية زراعية منذ زمن، بل هي حي جماهيري يريد الحفاظ على "طابعه الخاص" اشارة الى الانفصال. ومثل قرى جماهيرية اخرى فان يوكنعام تفضل الوحدة في التشابه على التنوع الحقيقي، الامتيازات على حساب العدل في التوزيع. لقد حان الوقت من اجل التقدم.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين