عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 15 آذار 2017

اليمين في اسرائيل يؤيد الاحزاب الفاشية في اوروبا

هآرتس - بقلم: نتسان هوروفيتس

هذا ليس القناع الاكثر طلبا في عيد المساخر، بل هو وباء. غدا ستجري الانتخابات في هولندا. لماذا يهتمون بذلك؟ فقط بسبب ترامب – "ترامب الهولندي": شخص آخر مع فم قذر وشعر أشقر، اسلاموفوبي – باختصار، هذه صرعة سياسية. وهو ايضا "صديق اسرائيل". الحقيقة هي أن خيرت فيلدرز يجب أن يأخذ عمولة من دونالد. فقد كان هناك قبله، وله أحقية على جزء من الخصوصية على هذه السياسة الجديدة النتنة التي تغرق العالم، في اعقاب نجاحها المدوي في الولايات المتحدة، ويأمل فيلدرز في أخذ الكوبونات. وحتى لو لم يترأس الحكومة القادمة، فقد نجح في جر العملية الانتخابية. ويوجد له تأثير ايضا في اوروبا. ومارين لوبين تعتبر قطة صغيرة مقارنة معه.

"كونوا مثل فيلدرز أكثر"، هكذا يطلب الجمهور المنفعل من الساسة في اوروبا. لأنه من الممتع التحدث بصوت عال وبدون خجل والقول "يوجد هنا المزيد من المغاربة". كم هو مريح اخراج كل ما يخطر بالبال من الفم مثل "محمد الذي يشتهي الاولاد". تأجيج الكراهية؟ سلوك نازي جديد؟ نحن لسنا نازيين. فيلدرز يعلن "المساجد هي اماكن عبادة نازية" وأن القرآن هو كتاب نازي مثل "كفاحي"، لهذا يجب منع نشره.

في نهاية المطاف هولندا في وضع جيد. فقد ازداد النمو وانخفضت البطالة، والمستثمرون يتدفقون اليها ومستوى الحياة فيها هو من الاعلى في العالم. ما السيء؟ الهجرة؟ حسب الديماغوجيين هناك وهنا، السبب الحقيقي للهجرة ليس الليبرالية الاوروبية الوهمية. الهولنديون ببساطة ينجبون أولاد أقل، والتكاثر الطبيعي لديهم ضئيل، لذلك يجب استيعاب اللاجئين للعمل في المهن الصعبة، لا سيما احياء جهاز التقاعد الذي ينهار في القارة العجوز. ايضا مع المهاجرين ما زال تكاثر السكان في هولندا قليل، الاقل بالنسبة للعالم – 0.4 في المئة في السنة الماضية – مقابل 2 في المئة في اسرائيل على سبيل المثال. هذه هي الحقائق. فيلدرز مثل هولنديين كثيرين يعرف هذا بالطبع. وهو آخر من يجب عليه التحدث عن المهاجرين. فوالدته اندونيسية ووالده هارب من المانيا وزوجته هنغارية. هو ليس مجرد عنصري يكره الاجانب. هو ضد المسلمين "فقط"، وحسب رأيه جميعهم جنود للجهاد الدموي. ويجب علينا السؤال: ألا يوجد خطر دخول ارهابيين، وايضا خطر التطرف الداخلي لمجموعات المهاجرين؟ بالتأكيد نعم. ومن يتجاهل خطر الاسلام المتطرف والظواهر التي تعاني منها اوروبا، مخطيء، بل أكثر من ذلك. ولكن خطر فيلدرز وأمثاله أكبر. فهو المتعاون الاكبر مع المتطرفين المسلمين الذين يعملون ضد الدمج. هو والتعميم العنصري الذي يضيف سم الكراهية والتحريض، يدفعون الى احضان المتطرفين المزيد من الشباب المغتربين.

اسرائيل الرسمية ما زالت تقاطع احزاب اليمين المتطرف في اوروبا، ليس لأنه لدى حكومة اسرائيل الآن مشكلة مع هذه الاحزاب، بل على العكس – هذه الاحزاب تشبهها. وببساطة ليس من المريح أمام الجاليات اليهودية التي تخشى من الفاشية واللاسامية. كثير من الاسرائيليين، بما في ذلك الصحافيين والمحللين، لا يعرفون ذلك. فالكون مقسم حسب رأيهم بناء على اختبار واحد ووحيد وهو من "يؤيد العرب" ومن ضدهم. اذا كان اليمين المتطرف في اوروبا ضد المسلمين فهذا جيد لليهود، أليس كذلك؟ هذا يعني أنه معنا. كيف يمكن العيش مع الخوف من فيلدرز أو من لابين وترامب؟ استنتاج: هؤلاء اليهود يكرهون أنفسهم ويكرهون اليساريين بالطبع.

المزيد من الاسرائيليين، بما في ذلك اعضاء كنيست ووزراء ومنظمات يمين، ينشئون علاقات مع الفاشيين في اوروبا، الذين يتفاخرون باصدقائهم الاسرائيليين من اجل نفي الادعاءات حول اللاسامية. وينصهرون معا الى درجة لم يعد من الممكن فيها التمييز بين مُسبب الوباء وبين من يقوم بنشره.