عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 15 آذار 2017

قفز له الليبرمان

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

عبر وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في الاشهر الاخيرة عن مواقف معتدلة بالنسبة لمواضيع متفجرة، مثل النطق بالحكم على أليئور أزاريا وتقرير الرقابة على حملة الجرف الصامد. يخيل أن ضبط النفس الوزاري الذي لف به نفسه جبا ثمنا، وليبرمان شعر بحاجة شديدة لان يثبت بانه لم يصبح "يسرويا" جدا.

وقد فعل هذا أمس (الاول)، حين نشر في جملة وسائل من الوسائط الاعلامية – صفحته في الفيس بوك، بيان الناطق الى الصحافة – الاقوال التالية: "في بداية محاولة جديدة لتحريك مفاوضات سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين، يجدر استخلاص الدروس من الماضي، والدرس الاول هو أن كل محاولة لحل المسألة الفلسطينية على أساس الارض مقابل السلام مآلها الفشل مسبقا. فالسبيل الوحيد للوصول الى تسوية دائمة هو تبادل الاراضي والسكان كجزء من تسوية اقليمية شاملة. لا يحتمل أن تقوم دولة فلسطينية منسجمة، بلا يهودي واحد – 100 في المئة فلسطينيون، وبالمقابل تكون اسرائيل دولة ثنائية القومية مع 22 في المئة فلسطينيين. لا يوجد سبب يجعل الشيخ رائد صلاح، ايمن عودة، باسل غطاس أو حنين الزعبي يبقون مواطنون اسرائيليين.

لا حاجة لتحليلات معمقة للوصول الى أعماق رأي ليبرمان. فوزير الدفاع يعتقد ان مئات آلاف المواطنين الاسرائيليين العرب لا ينتمون للدولة، ويجب نقلهم من النطاق السيادي لاسرائيل الى سيادة دولة اخرى بسبب انتمائهم العرقي. عمليا، تحت حجة الوصول الى "تسوية دائمة"، يسعى ليبرمان لان ينقل الى مواطني الدولة العرب رسالة تقول انهم غير مرغوب فيهم في دولة اسرائيل وان مواطنتهم مؤقتة ومشروطة.

يحتمل أن يكون ليبرمان يحسد نفتالي بينيت ونواب الليكود الداعين الى الضم ومنع الحقوق عن الفلسطينيين. فقد كان هو هناك، في اليمين، حين كانوا هم في روضة أطفال السياسة، وها هم يتجاوزنه. ولكن خسارة فقط انه لا يستوعب المسؤولية الملقاة عليه كوزير، وبدلا من التركيز على تقليص الظلم وزيادة المساواة لمواطني اسرائيل العرب، يمس عن عمد بالعملية الهامة لانخراطهم في الثقافة وفي الاقتصاد، وبالاساس في بلورة هويتهم كاسرائيليين.

يعرف ليبرمان جيدا بان من حق من ولدوا هنا أن يواصلوا كونهم مواطني اسرائيل لا يقل عن حق اليهودي الذي توطن بحكم قانون العودة. والفكرة الشوهاء لان يخلق في اسرائيل نوع من "عرب راين" (دولة بدون عرب) – هي ليست فقط غير أخلاقية، بل ان مجرد طرحها كامكانية مرفوض. نعم، حتى لو كان التطلع هو للركب عليها للعودة الى الليكود من أجل الاستيلاء على رئاسته بعد اعتزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.