الخرق البالية
هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

قبل بضع سنوات كنت مشاركة في نقاش في الرواق مع لاجئي مكتب نتنياهو على مر الاجيال. وكالعادة كانت هناك نميمة وقصص مضحكة حول الادارة غير القائمة، وفاعلية السيدة. إلا أنه في مرحلة ما قال أحد اللاجئين "هناك شيء فاجأني: لا يجب عليك الخطأ، رغم كل ما نقوله، اذا كان نتنياهو اتصل الآن وقام باستدعائنا فسنعود مشيا على الاقدام. الاثارة والشعور بازاحة نصف العالم، لا يمكننا قول لا. ومن بين المرافقين كان هناك شخص باسم شلومو فلبر، الآن هو مدير عام وزارة الاتصالات، وهو ايضا من لاجئي مكتب نتنياهو (لم يكن من الذين قاموا بالنميمة، وأنا أشير الى ذلك كي لا يتم قطع رأسه في هذا الصباح).
سئل تساحي هنغبي قبل بضعة اشهر لماذا يتصرف مثل الخرقة البالية لبنيامين نتنياهو. عفوا، هم لم يسألوه بهذا الشكل، بل سألوه بطريقة مؤدبة أكثر، كيف تحول من سياسي مستقل قال عنه اريئيل شارون ذات مرة إنه مصنوع من المادة التي صنع منها رؤساء الحكومة، الى صندوق أدوات لنتنياهو. فأجاب بأنه حسب الليكوديين يجب علي تنظيف نفسي من خطأ الذهاب الى كديما، وطريقة التكفير عن الخطأ بالنسبة لهم هي التحمل. هنغبي يشعر بأنه يجب عليه التحمل، لكن لماذا يجب علينا نحن أن نتحمل ايضا؟.
لماذا، رغم ذلك، هنغبي وفلبر على استعداد للاستلقاء على الارض من اجل نتنياهو، ولماذا يوافقان على اجازة قانون اشكالي؟ عندما تم نشر تفاصيل مسودة اقتراح القانون، قال هنغبي وفلبر إنه لا مشكلة في تعيين الحكومة رئيسا للجسم الذي يضع الانظمة الادارية، للرقابة على جميع وسائل الاعلام الالكترونية، تماما مثلما تقوم الحكومة بتعيين رئيس الشباك والمفتش العام للشرطة. وهما يعرفان أن هذا كلام فارغ. فرئيس الشباك والمفتش العام للشرطة مسؤولين عن جهازين حكوميين يسعيان الى تطبيق سياسة الحكومة. مراقب وسائل الاعلام الذي يريده نتنياهو أن يكون مراقبا على من ينتقدون الحكم، لا يمكنه أن يكون على صلة برئيس الحكومة المصمم على أن يبقى وزيرا للاعلام.
يستطيع كل من هنغبي وفلبر تخيل مواصفات الشخص الذي يريده رئيس الحكومة في هذا المنصب الهام. شخص مثل نير حيفتس، الذي يعتبر عدوا لوسائل الاعلام، هل لا يعتقدون فعليا أن هناك حدود للدوافع الشخصية لهما؟ وأن هناك خط محظور تجاوزه؟.
يصعب ايضا فهم صمت رؤساء الائتلاف الآخرين. لا أحد يريد الصراع مع رئيس الحكومة. ولكن هل يريد افيغدور ليبرمان جلوس شخص مثل حيفتس على ظهر القناة الثانية والعاشرة والاتحاد وكل الاجهزة الاعلامية الاخرى؟ وهل نفتالي بينيت لا يدرك الضرر الكامن في هذا القانون؟.
ليس من المناسب القاء علاج جنون نتنياهو المواظب على موشيه كحلون. فوزير المالية يستحق كلمات ايجابية لأنه قام بمنع "اعمار سلطة البث"، وقام بالقضاء على الاتحاد. وبالتأكيد هو مل من التصادم مع نتنياهو على أمور ليست في مجال عمله. لكن يحظر على كحلون أن يسمح باجازة هذا القانون الجنوني. وايضا محظور على افيحاي مندلبليت السماح بذلك. والمستوى المهني في وزارة الاعلام، اذا بقي أمر كهذا، هذا قانون لا يجب أن يكون في دولة ديمقراطية.
فلبر كان رئيسا لمكتب نتنياهو حين كان نتنياهو "مواطنا قلقا" (من 1999 الى أن عاد الى السياسة في العام 2001). في هذا الوقت كتب فلبر كتاب قوانين للمكتب كمحاولة يائسة لادخال النظام في محيط غير ممكن. والكتاب لم يصمد ولا رئيس المكتب. الآن يقوم فلبر في العمل في المنصب الذي حلم به. ولكن في هذا المنصب ايضا يجب أن تكون مرحلة يتوقف فيها عن التملق.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين