عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 آذار 2017

كنيست بلا عرب

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

هذا الاسبوع، بعد بضعة ايام من طرح مبادرة النائب ميكي زوهر لضم مناطق "يهودا والسامرة" دون منح الفلسطينيين حق الاقتراع، سيطرح على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروعا من شأنه ان يمس بحق العرب مواطني اسرائيل في الترشيح والانتخاب. وحسب المشروع لتعديل القانون الاساس: الكنيست، يعدل صيغة تصريح الولاء لعضو الكنيست بحيث يتعين عليه أن يعلن ولاءه لدولة إسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية بروح وثيقة الاستقلال، الحفاظ على رموزها واحترامها". وبغير الصدفة، لا تذكر أي غاية كان في الشروحات للتعديل. فواضح أنه لا يوجد في أي تصريح ولاء ما يزيد الولاء للدولة. نتيجة المشروع ستكون في أفضل الاحوال اثارة الكراهية، الغضب، النقمة لدى الاقلية العربية، وفي اسوأ الاحوال – المس بمشاركتها في الانتخابات. وكنتيجة لذلك سيقع ضرر جسيم بالديمقراطية الاسرائيلية. ومن هنا، فان القانون لا يأتي لحل مشكلة بل لاثارة الشقاق والتخريب على حق العرب في الترشيح والانتخاب.

بالنسبة لقسم كبير من النواب العرب، فان هذه الصيغة تطلب منهم ان يكذبوا على أنفسهم: فاصطلاح "دولة يهودية" شكل على مدى السنين تعبيرا معناه الاقصاء والتمييز. وحتى لو كان ممكنا وجود وطن قومي لليهود في بلاد إسرائيل في إطار دولة يهودية وديمقراطية، تقيم مساواة تامة بين كل مواطنيها، فعمليا ليس هذا هو الوضع. ولما كان كذلك، فان مطالبة من يمثل الاقلية غير اليهودية في اسرائيل لقسم الولاء لـ "دولة يهودية" – مثيرة للحفيظة.

كما أنه لان تفسير اصطلاح "يهودية وديمقراطية" موضع خلاف شديد، يحتمل أيضا أن يكون هناك يهود غير مستعدين لان يقسموا له الولاء. فاذا كانت "الدولة اليهودية" كفيلة بان تتضمن مضمونا دينيا أيضا – فماذا بالنسبة لمن هو ملحد يتبنى الفصل التام بين الدين والدولة؟ وجماهير اخرى أيضا، مثل الاصوليين من شأنهم الا يتماثلوا مع اصطلاع "يهودية وديمقراطية".

لقد أشار الرئيس رؤوبين ريفلين في خطاب "القبائل الاربع" (آذار 2015) الى أنه ينبغي الاعتياد على حقيقة أن غير الصهاينة هم جزء من اسرائيل، وان تعريف الوطن القومي للشعب اليهودي في إطار دولة يهودية وديمقراطية هو تعريف الصهيونية، ومحظور الزام كل المواطنين بان يكونوا صهاينة رغم أنفهم. في الدولة الديمقراطية لا تمس حرية الضمير ولا يفرض على الانسان تصريحات ولاء كشرط لمشاركته في اللعبة الديمقراطية ولتحقيق حقه في الترشح.

اما المحاولات المتواترة لتنصيص المزيد فالمزيد من المواد في قوانين مختلفة فقط تبث انعدام ثقة وتخلق عرضا عابثا في نظر العالم، وكأنه يوجد جدال أو شك في هذه النقطة.

لا ينبغي إثارة مشكلة حين لا تكون هناك مشكلة. يكفي تصريح الولاء القائم للنواب "لدولة اسرائيل". على الحكومة أن ترد المشروع وان تكف عن تشريع كل غايته هو زراع الكراهية وإثارة الاستفزازات.