عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 12 آذار 2017

لعلكم تركزون على الأمر الأساس

يديعوت/ مامون– سيفر بلوتسكر

حكومة اسرائيل تؤدي دورها على نحو رائع. كل وزير يعنى بالضبط بما ينبغي له ان يعنى به وفقا لتعريفه. وزير المالية مثلا يعنى في صفحته على الفيسبوك بفحص معمق لقائمة الأناشيد والاغاني التي تسمع في صوت الجيش. وما لا يسمع بما يكفي، برأي الوزير، ينال طلبا حازما بان يدرج في قائمة الأغاني. لا جدال في أن تركيبة القائمة آنفة الذكر يجب أن تكون على رأس اهتمامات وزير المالية، الى جانب الشيقل القوي والفقر الذي لا يتقلص. يمكن حتى قبل هذين الموضوعين الاقل اهمية.

وزير الدفاع هو الاخر يكثر من الانشغال في شؤون وزارته مثلما يفهمها. فمؤخرا أمر الوزير (وهي كلمة مهمة من مصنع رئيس الوزراء) بالوقف الفوري لعملية الخصخصة للصناعة العسكرية، بحجة دامغة: الخصخصة يقودها رئيس سلطة الشركات الحكومية. وحقا، ماذا لسلطة الشركات الحكومية وخصخصة الصناعة العسكرية التي هي شركة حكومية كبرى وليست ربحية بالضبط؟ يا لها من وقاحة!

مسيرة خصخصة الصناعة العسكرية كان ينبغي تسميتها منذ زمن بعيد بمسيرة عدم خصخصة الصناعة العسكرية. هذا هو الاسم الصحيح للفعل السياسي المتواصل الذي كل نيته هي عدم خصخصة الشركة، ولا يهم تحت أي عنوان وبأي حجة.

وزراء كبار آخرون لا يدسون ايديهم في الصحن. أو يدسونها بالفعل، وهذا منوط بزاوية النظر. وزير الزراعة مثلا لا يخفف من الضغط لاقامة مستوطنة جديدة في المناطق، مستوطنة لا يعمل سكانها اليهود في الزراعة. ولكل من يتجرأ على التشكيك في أن الشؤون الزراعية تهم جدا وزير الزراعة، ها هو دليل على خطأهم: فالوزير يسعى بلا هوادة لأن يفكك عمليا معهد البحوث الزراعية "فلكاني" الذي يتخذ من بيت دغان مقرا له. وخلافا لمواقف كل الجهات المهنية تقريبا فانه يطلب نقل المعهد شمالا، ويحظى باسناد من رئيس الوزراء.

واذا كنا في سيرة رئيس الوزراء، فلا ينبغي أن ننسى بان رئيس الوزراء تمكن من أن يضع على رأس اهتمامه، الى جانب التهديد الايراني وتفكيك معهد "فلكاني"، تغيير اسم شارع فرعي في قرية عربية بعيدة. ففي بيان خاص وعاجل أمر مكتب رئيس الوزراء لجنة الاسماء في تلك القرية بان تلغي على الفور الاسم المحظور "ياسر عرفات" الذي اعطي في الخفاء لذاك الشارع. وقد انتهت ازالة الاسم بنجاح. انجاز عظيم.

مشوق أن نعرف اذا كان بسبب اهميته طرح الموضوع آنف الذكر في الحديث العاجل الذي أجراه، في منتصف التحقيق، رئيس الوزراء نتنياهو مع الملياردير اليهودي الاميركي شيلدون ادلسون. عفوا، خطأي هذا، فالمقصود الرئيس الاميركي دونالد ترامب، رسول أدلسون.