الاقتصاد.. يجدر الانتباه للأنباء الجيدة
اسرائيل اليوم– حيزي ترينلخت

ما زالت المعطيات الجيدة تتكشف. وفي كل مرة أضطر الى قرص نفسي للتأكد من أنها صحيحة. بعد أن شاهدنا استطلاعات الرأي العام تظهر أن الاسرائيليين سعداء في حياتهم، تم في نهاية الاسبوع نشر "تصنيف البؤس" في وكالة الأنباء الاقتصادية "بلومبرغ". اسرائيل لحسن الحظ توجد في أسفل القائمة– من بين الأقل بؤسا.
من بين 65 دولة وصلت اسرائيل الى المكان الثامن في النهاية. الدولة المتصدرة هي فنزويلا. اسرائيل في المكان 57 بين كوريا الجنوبية والدنمارك، وليست بعيدة عن دول مثل سويسرا وسنغافورة. (أريد التأكيد مرة اخرى على أنه في هذه القائمة كلما كنت في الأسفل كلما كنت أكثر رضى). هذا المعيار اللافت قام بقياس نسبة التضخم في الدولة اضافة الى نسبة البطالة. بفضل طريقة حسابية غير اعتيادية، تايلاند توجد في اسفل القائمة، أي أنها الأقل بؤسا.
لقد اضطررت الى قرص نفسي امام هذا التصنيف الجيد لاسرائيل، لكن المعطيات تتحدث عن نفسها. 4.3 في المئة بطالة، "مشكلة" الشيقل القوي تجعل الاستيراد أرخص، وهي تحافظ على مستوى الأسعار، أي تضخم قليل جدا، يتم استيراد السيارات بشكل كبير والناس يسافرون الى الخارج. ولكن الشعور من التغطية الاعلامية هو أنه بعد لحظة يتبين أنه يوجد هنا جوع مثلما في دول العالم الثالث.
صحيح أنه يوجد فقر غير بسيط في اسرائيل، وهو فقر يشمل شرائح واسعة في اوساط السكان ويجب الاهتمام به. والطريقة الافضل والمثبتة في تقليص نسبة الفقر هي تقليص عوائق المنافسة وتقليص تدخل الحكومة. مثلا في قطاع الغذاء، كل زيادة للتنافس وتقليص الضرائب تساعد الطبقات الضعيفة عند مجيئها الى السوبرماركت.
اضافة الى الفقر الموجود بنسبة مرتفعة، هناك تحديات معقدة اخرى: يكفينا تذكر كلمة اسعار الشقق التي تشكل التحدي الاكبر للحكومات الاخيرة، وستستمر كذلك. والأسعار التي ارتفعت تشكل قنبلة موقوتة يجب تفكيكها بحذر. وما زال أمر الساعة هو خفض الأسعار، ويمكن أن "سعر السكن" قد بدأ في احداث التحول المطلوب. ونحن ما زلنا لا نوجد هناك.
موضوع اقتصادي آخر يدعم اقتصاد اسرائيل بشكل قوي ولا يحظى بالاهتمام المطلوب، هو الغاز الطبيعي. صوت المعارضين لفتح حقل "لفيتان" لم يصمت، لكن يتبين أن صيغة الغاز ساهمت في تطوير هذا الحقل. وفي الصراع المستمر ضد صيغة الغاز تم اسماع ادعاءات فارغة، والآن يتبين أن الهدف كان افشال تطوير حقول الغاز في اسرائيل.
إن صيغة الغاز ساهمت وستساهم في الاقتصاد الاسرائيلي، وهي ستخلق الاستقرار السياسي غير المسبوق، اذا نجحنا في تصدير الغاز الطبيعي الى اوروبا. ومن يعارض هذه الصيغة فقد نجح تقريبا في دفن الاستثمارات غير المسبوقة من اجل تطوير الموارد الطبيعية لدينا. من الجيد أنهم فشلوا ومن المهم أن رئيس الحكومة نتنياهو مع وزير الطاقة شتاينيتس قادا الصيغة بتشدد وتصميم. واستكمال هذه الصيغة سيكون له تأثير على اقتصاد اسرائيل وسيعود بالفائدة عليه مستقبلا.
في الخلاصة، يبدو أن اقتصاد اسرائيل قوي مع ازدهار مرتفع. التأبين سابق لأوانه حتى لو كان بالامكان تفهم التخوفات، لكن لا يجب الاستخفاف بتحديات العالم المتغير بسرعة. ليست هناك ضمانة ضد الازمات الاقتصادية التي ستحدث في نهاية المطاف. وفي المقابل كان يجب منح الاعتماد للنجاح، ويحظر تجاهله، وأن نبحث فقط عن الامور السلبية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين