ليس أهلا للخدمة
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

الحاخام يغئال لفنشتاين، رئيس التلميذية العسكرية في عاليه، ينتقد مرة اخرى الجيش الاسرائيلي على أنه يسمح لفئات سكانية مختلفة في المجتمع أداء دور متساوٍ في صفوفه. ففي الصيف تحدث الحاخام لفنشتاين ضد التسامح الذي يبديه الجيش الاسرائيلي تجاه الطائفة المثلية، التي وصف اعضاءها "بالشاذين" وفي الاسبوع الماضي شكك في تجنيد الفتيات المتدينات للجيش الاسرائيلي. فقد قال في درس لتلاميذ التمهيدية التوراتية "عوتسم" انهم "جننوا لنا الصبايا. يجندونهن لنا للجيش، يدخلن يهوديات، وفي نهايتها لن يكن يهوديات. كل منظومة القيم لديهن تتشوش، سلم الاولويات، البيت، المهنة، جننونهن كلهن، محظور الموافقة على هذا".
منذ الاقوال التي قالها الحاخام لفنشتاين في الصيف، صدرت تعليمات في الجيش لعدم دعوته لالقاء المحاضرات امام الجنود. ومع أن الحاخام تعرض للنقد من الجمهور الديني – الوطني، ولكنه الى جانب ذلك تلقى رسالة تأييد علنية من 300 من حاخامي الصهيونية الدينية. والاهم من ذلك فان الحاخام لفنشتاين لا يزال يقف على رأس تمهيدية عسكرية تعترف بها وزارة الدفاع، واقواله تواصل الصدور في قاعات يملأوها الشبان المتدينون، ممن يستوعبون بسرور مذهبه، مثلما تشهد الاصوات العاطفة في فيلم الفيديو عن الدرس.
لقد رافقت الاقوال المغرورة للحاخام لفنشتاين هذه المرة أيضا نكات متعصبة جنسيا. "ففي "بمحنية"، وهي صحيفة الجيش، لا أرى منذ عشر سنوات سوى صور البنات... وكلهن بألوان التمويه"، قال. "أحد ما قال لي لا تقلق، فهن يتدربن على العرس، في التزين. أنا لا ادري من سيتزوجها. فهي ستروي للاطفال قصصا في الليل، الارث القتالي، "والله انبطحنا في الكمائن، والقينا القنابل". طفل سيثير أعصابها".
جملة واحدة قالها الحاخام لفنشتاين – "كون الجيش يجند لنا المتدينات" – تدل أكثر من اي شيء آخر على فكره: الحاخام يرى في النساء المتدينات مخزونا من الممتلكات، تعود للرجال المتدينين ("لنا")، بينما هن أنفسهن عديمات الخيار (الجيش يجندهن، وليس هن من يتجندن طواعية). لا بد أن الحاخام لفنشتاين سيخيب أمله إذ يعرف أنه في كل سنة يطرأ ارتفاع بمعدل 10 في المئة في عدد الفتيات المتدينات المتجندات للجيش الاسرائيلي، 9 في المئة منهن ينخرطن في المنظومة القتالية. هذا ميل مبارك، إذ أن الجيش كفيل بان يشكل نقطة بدء طيبة للتعليم العالي والمهنة، وهو أتون صهر للمجتمع الاسرائيلي المنقسم.
28 من رؤساء التمهيديات العسكرية شجبوا أمس اقوال الحاخام لفنشتاين. ولكن هذا لا يكفي. فمن يتبنى أفكارا متعصبة جنسيا كهذه، محظور أن تكون له علاقة بالمنظومة التي تعد الاف الفتيان المتدينين للخدمة العسكرية. لا تكفي عدم دعوة الحاخام لفنشتاين للمحاضرة امام الجمهور؛ يجب الحظر عليه ايضا الظهور أمام المرشحين للخدمة العسكرية
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال