عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 آذار 2017

أنغيلا ميركل الخاصة بنا

هآرتس - بقلم: تسفيا غرينفيلد

عندما نشاهد ماذا يحدث في سياسة اسرائيل بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، يصعب معرفة اذا كان يجب علينا الضحك أو الغليان أو رفع الأيدي. بدء بمهزلة تقرير مراقب الدولة عن عملية الجرف الصامد وسفريات رئيس الحكومة وزوجته في أرجاء العالم للاستراحة قليلا من رعب المحققين ومرورا بالاتهامات التي يوجهها ترامب لباراك اوباما ومحاولة اليسار في الولايات المتحدة كبح سرعة الادارة في طريقها الى تحطيم جميع القيم المقبولة والمعروفة وانتهاء بالاجواء المفزعة في فرنسا والمانيا على أبواب الانتخابات.

يبدو رغم ذلك أن حبة الكرز في كريما الاسبوع على صلة بحزب العمل. يتبين أنه في الساحة التي كانت تسمى ذات مرة "يسار" لم يبق سوى الوهج الاخير للاجزاء المنطفئة. ميرتس تستمر بصعوبة في الوجود الذي لا توجد له فرصة سياسية، في الوقت الذي يؤمن فيه مصوتيه بأن ظهور واحد أكثر أو أقل لاعضاء الكنيست التابعين لها في وسائل الاعلام سيغير شيء، وفرض على حزب العمل الموت بشكل مخجل كما يبدو، حيث يتوقع أن يتنافس المرشحون على منصب الرئيس بعدد يفوق عدد المقاعد.

إن مسار التحطم هذا كان متوقعا عندما تبين في انتخابات 2013 أن شيلي يحيموفيتش ايضا لا تستطيع وقف التدهور. ولولا أن اسحق هرتسوغ استجمع قوته مسبقا وعرف أن عليه الاتفاق مع تسيبي لفني لوقف الانهيار، لكان يمكن أن يحصل حزب العمل على 8 مقاعد في انتخابات 2015.

لقد نجح التحالف، ومن المؤسف أن ميرتس ومصوتيه لم يعرفوا أهمية اعطاء اصواتهم للجسم الجديد كي يصبح أكثر أهمية مع 29 مقعدا أو أكثر. من الواضح أنه في الانتخابات القادمة يحظر على مصوتي ميرتس أن يرتاحوا، لكن السؤال الكبير هو لماذا نجح المعسكر الصهيوني في الوصول الى 24 مقعدا؟

الاجابة واضحة وهي أن لفني تسببت بالتغيير. فبعد قيام شاؤول موفاز بالقضاء على كديما بقيت لفني وحدها تناضل وتجد صعوبة في جمع قوة حقيقية حولها لأن الميدان انقسم بين اطراف كثيرة. انضمامها الى حزب العمل زاد عدد مؤيديها وتحول الى ذخر كبير لحزب العمل.

يبدو أن يئير لبيد يعتقد أنه ليس بحاجة اليها، ويمكن أنه محق. الاستطلاعات تشير الى أن حزبه يحظى بالاغلبية في المكان الذي كان لليسار ذات مرة، ويحتمل أن ازدياد قوته سيجعل مصوتين آخرين ينضمون اليه. قد يكون هذا افضل. يجب انقاذ اسرائيل من أيدي بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت. واذا كان لبيد يستطيع فعل ذلك، فنحن نشد على يديه. ولكن من لا يريدون انتخابه بأي شكل، فهناك حاجة الى خيار آخر هام.

انجازات المعسكر الصهيوني في الانتخابات السابقة تثبت أنه في الاعتبارات السياسية الاساسية – عدد المقاعد – من عرف أهمية لفني استفاد. لفني هي ظاهرة استثنائية تثير الاحترام في السياسة الاسرائيلية، هي انغيلا ميركل خاصتنا، مع اضافة التهكم والسخرية. هي امرأة جدية واضحة التفكير، كبرت في اليمين، لكن قلبها وعقلها يوجدان في المكان الصحيح. وحقيقة أن حزب العمل لا يسارع الآن الى تبني الصيغة الجديدة للمعسكر الصهيوني برئاسة لفني كأساس متجدد للصراع القادم لليسار أمام الليكود والبيت اليهودي، وبدل ذلك هم يفضلون العودة الى ما اعتادوا عليه، هي الدليل المحزن على موت الحزب.