لم يكونوا وحدهم!
مرزوق حلبي

القساوسة الذين أشرفوا على محاكم التفتيش
لم يكونوا وحدَهم،
هناكَ مَن هتَف
وصبّ النبيذَفرحًا بحركة المقصلة
والذين قادوا شعبا إلى الأفران
لم يكونوا وحدهم،
فهناك من عبأ الغاز في الصفائح
وهناك مَن قاد القطارَ إلى مبتغاه
والذين حاصروا تشي في الغابة،
لم يكونوا لوحدهم،
كانت طوابير من الصحفيين والعدسات تنتظر
تريد تأكيد موته
وإذاعات تنتظر الإشارة
والذين أطلقوا على لوركا، أيضا
لم يكونوا وحدهم،
هناك مَن تعقّبه في القصائد
ووشى به
و الذين علّقوا الشبان من رموشهم في صيدنايا
واغتصبوا الصبايا،
وسحبوا الأرواح من أجسادهن
لم يكونوا وحدهم،
كان في حيفا والجليل
ثلّة من القِحاب يعاونونهم على إخفاء الجثث!
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين