الاحتلال يمنع المسلمين الأذان في مسجدهم الإبراهيمي

الخليل - الحياة الجديدة- أمل دويكات، "كل يوم سأقول لك: ممنوع الأذان" ... "وأنا كل يوم سأقول لك: أريد رفع الأذان!" هذا جزء من الصدام الكلامي اليومي بين مؤذن الحرم الإبراهيمي الشريف الشيخ صبحي أبو صبيح وجندي من جنود الاحتلال هناك.
يحدث هذا منذ أكثر من عشرين عاماً حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي رفع أذان المغرب يومياً في الحرم الشريف، فضلاً عن منع الأذان طوال يوم السبت من كل أسبوع. أما في الأعياد اليهودية فيمنع الأذان طوال أيام كل عيد، كما يقول الشيخ حفظي أبو سنينة خطيب وإمام الحرم الإبراهيمي.
يَعدُّ الشيخ أبو سنينة الأوقات الممنوع رفع الأذان فيها شهرياً فيقول "على الأقل هناك 50 وقتاً يمنع فيه الاحتلال رفع الأذان في المسجد، وفي فترة الأعياد تصل إلى 60 وقتاً."
ويعزو الشيخ أبو سنينة مضايقات الاحتلال في مسـألة منع الأذان إلى أن غرفة المؤذن توجد حالياً في القسم المحتل من المسجد، ويبين أن الاستمرار في المضايقات تجاه الأذان يهدف منه الاحتلال إلى إزالة الغرفة بأكملها ونقلها للقسم المتبقي كي يتسنى احتلال مكانها بسهولة. ويؤكد أن إصرار مؤذني المسجد على البقاء فيها ومجابهة مضايقات جنود الاحتلال جزء من الحفاظ على هويّة المسجد المهددة يوماً بعد يوم بالضياع تحت وطأة التهويد.
وحسب أبو سنينة فإن الاحتلال لا يسمح بفتح المسجد كاملاً أمام المسلمين إلا في الأعياد والمناسبات الدينية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، والمولد النبوي، وأيام الجمعة في رمضان.
ويقول حراس الحرم وسدنته إن المستوطنين عند تأدية طقوسهم الدينية في المنطقة المحتلة من المسجد يضايقون المسلمين بأصوات عالية وعزف مزعج، خاصة عند صلاتي الفجر والمغرب.
جذور الصدام
يعود الصدام اليومي بين رواد الحرم من جهة وقوات الاحتلال ومستوطنيه من جهة أخرى إلى عقود طويلة، وكانت المرحلة الفاصلة هي مجزرة الحرم الإبراهيمي التي وقعت في 25/2/1994 وراح ضحيتها 29 شهيداً فلسطينياً على يد المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين، فقد شُكِّلت على إثر المجزرة لجنة تقصي حقائق استمر عملها مدة 6 شهور، كان خلالها الحرم مغلق تماماً.
وأصدرت اللجنة بعد ذلك تقريرها وكان أهم ما جاء فيه تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين أحدهما للاحتلال ومستوطنيه والآخر للمسلمين.
يحتوي القسم الذي يقع تحت الاحتلال، على المناطق المسماة: اليعقوبية، اليوسفية، ومنطقة الصحن، والساحات الخارجية. وفيه باب النبي إبراهيم - عليه السلام- وباب يوسف - عليه السلام- واللذين أغلقهما الاحتلال منذ ذلك الحين. أم القسم المتبقي للمسلمين فيحتوي على المناطق المسماة: الإسحاقية، الجاولية، وجزء من اليوسفية.
مواضيع ذات صلة
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
نابلس تصون الذاكرة بشعبونيتها
صورة تروي حكاية وطن
الاستيطان في منطقة "الراس" بسلفيت يستهدف وحدة أراضي المدينة
اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: الأونروا ستبقى خطا أحمر وحقا لا يسقط بالتقادم
العصاعصة... الاحتلال يلاحق الأحياء ويهدد الأموات!