عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 آذار 2017

تريليون سبب لتعزيز الدولار

هآرتس/ذي ماركر– دفنه ميئور

الدولار الأميركي، العملة الأهم في العالم، الذي منذ الأزمة المالية والابطاء في الأسواق المستيقظة يبدي قوة شديدة حيال معظم عملات الاقتصادات المتطورة، اصبح الموضوع الأساس في عالم الاستثمار منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

القصة حديثة العهد للدولار– وكذا قصة سوق الأسهم العالمية– تحركها في أساسها عوامل ترتبط بالولايات المتحدة وسياستها، وان كان لا ينبغي تجاهل روايات اخرى في سوق العملة الصعبة: البريكزيت (الانسحاب من الاتحاد الاوروبي) قطع الجنيه الاسترليني الى المستوى الأدنى منذ عشرات السنين؛ الجنيه المصري خفضت الحكومة قيمته في اعقاب أزمة السيولة النقدية؛ وتوجد قصة الصين، مع ابطاء اقتصادها في السنتين الأخيرتين ومساعي البنك المركزي للتدخل في تدفق المال اليها.

رغم كل هذا، فان نجم سوق العملة الصعبة في النصف سنة الأخيرة هو ترامب. تريليون دولار– هكذا عاد ووعد الرئيس الأميركي غير المتوقع في خطابه في الكونغرس ليلة الثلاثاء– ستستثمرها الادارة الأميركية بالتعاون مع القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية. وقد ادى الخطاب الى ارتفاع حاد في الدولار حيال الين، اليورو والجنيه الاسترليني. كما يعد ترامب ايضا بتخفيض الضرائب، تشجيع الاستثمارات المحلية، استعادة ارباح الشركات الى الولايات المتحدة– الخطوات التي تستهدف تشجيع نمو اسرع، ارتفاع في الطلب وفي اعقاب ذلك في الاسعار وفي الفائدة. النتيجة: اقتصاد اكثر نجاحا وطلب اكبر على عملته.

الى جانب اللاعب الرئيس ترامب تلعب النجومية في دور مهم ايضا محافظة البنك الفيدرالي جانيت يلن، التي وعدت برفع الفائدة على الدولار. فرفع الفائدة بشكل نسبي لتلك الصفرية المتوقعة في اوروبا وبريطانيا مثلا تضمن للمستثمرين مردودا اكبر اذا ما استثمروا في الدولار.

إن سباق ارتفاعات الدولار، الذي يبدو أن معظم المحللين يقدرون بانه سيستمر، يخلق مخاطر شديدة للاقتصادات المستيقظة وعملاتها. ضعف العملة قد يساعد على التصدير ولكنه يمس بالقوة الشرائية وبالاستثمارات التي تضخ للاقتصادات المحلية. هذا ما حصل للمكسيك ولتركيا بعد الانتخابات في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فان سوق العملة الصعبة، وهو من أكبر الاسواق وأكثرها تطورا في العالم، يفعل ما يفعله كل سوق الاستثمارات: عندما تكون ارتفاعات قوية جدا تكون ايضا تعديلات، لأن المستثمرين يجنون الأرباح وينزلون المال عن الطاولة، أو أنهم يعتقدون بان الميل كان أقوى مما ينبغي. وفي هذه الأثناء يعد ترامب ويعد، ولكن الايفاء بالوعود، كما همس الاسبوع الماضي في حرج يتعلق بالجهاز الصحي الأميركي، معقد جدا. أحد لا يضمن أن يأتي التريليون دولار، أن تكون اصلاحات الضريبة حقا بسيطة ومحسنة، أو أن تبدأ الولايات المتحدة حقا بالانتاج بدلا من الصين.

طالما كان هذا لا يحصل، فان الميل متذبذب. فضلا عن ذلك فان العوامل التي تحرك سوق العملة الصعبة كثيرا جدا، والمعطيات الأساس لا تعمل دوما وفقا لاتجاه التجارة. والا من الصعب أن نشرح كيف راكمت اليابان على مدى السنين ديونا طائلة وقطعت الفائدة الى الصفر (قبل الجميع) وكان الين الياباني من العملات الاكثر قوة في العالم.

إن الباسو المكسيكي الضعيف ارتفع في غضون شهر بـ 3.5 في المئة بعد أن كان العملة الأكثر خسارة في أعقاب انتخاب ترامب. الليرة التركية خسرت 20 في المئة في السنة الأخيرة، ولكنها ارتفعت 3 في المئة في الشهر الأخير. اما الشيقل الاسرائيلي بالمقابل فهو أحد العملات الغريبة التي تستخدم بمثابة مفوض للدولار، مع ميل لأن يكون أقوى بقليل في الشهر الأخير، في السنة الأخيرة وفي السنوات الخمس الأخيرة.

الأربعاء الماضي، في الوقت الذي تعزز فيه الدولار امام العملات الاوروبية والآسيوية– فان الشيقل بالذات احتفل.