عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 شباط 2017

السياسة على حساب التميز

هآرتس – أسرة التحرير

اختارت لجنة تعيين القضاة، برئاسة وزيرة العدل، آييلت شكيد، الأربعاء أربعة قضاة جدد للمحكمة العليا – يوسف ألرون، جورج قارا، ياعيل فيلنر ودافيد مينتس. وسيبدأون مهامهم بالتدريج في الأشهر القريبة القادمة، مع اعتزال أربعة قضاة قدامى، بينهم الرئيسة مريم ناؤور. ويعد تعيين أكثر من ربع تشكيلة الهيئة القضائية الاعلى لحظة تأسيسية في تصميم صورة العليا لسنوات طويلة، ولكن لشدة الأسف قادت شكيد اللجنة الى تعيين غير مثالي.
دون المس بالقضاة الذين تم اختيارهم، فان الوزن السياسي الذي اعطي لاختيارهم، تغلب على اعتبارات التميز. فقد امتثل أمام أعضاء اللجنة عشرات المرشحين المجربين، اللامعين والمتميزين. وكان يمكن للجنة ان تعزز المحكمة بقضاة يكونون ذوي قامة، ويتمكنون من ان يحملوا على اكتافهم ثقل المسؤولية الملقاة على المحكمة في هذه الأيام الصعبة للديمقراطية الاسرائيلية. والارث الحقيقي لشكيد معناه إذن الغاء ميزة الجودة الهامة لجهاز المحاكم، والمحكمة العليا بخاصة، فيما يسود في الخدمة العامة. اعتبارات غير موضوعية، وبينها اعتبارات سياسية وفئوية، كانت دوما ترافق عمل لجنة تعيين القضاة، ولكن لم يكن هذا أبدا بمثل هذا الشكل الفظ.
ليس كل اختيار للقضاة من اعضاء اللجنة مناسب للتأييد التلقائي. فلم يكن مكان لرفض القاضي ألرون بسبب شبكة علاقاته المشحونة مع بضعة قضاة يعملون اليوم في المحكمة العليا، مثلما لم يكن مكان للتأييد له فقط بسبب اصله الشرقي أو كونه خريجا للمعابر. اما الآن، وبعد أن انتخب القضاة الأربعة الجدد، فينبغي التعالي على خلافات الماضي. وفي هذا السياق خيرا فعلت رئيس المحكمة العليا، حين نشرت أمس (الأول) بيان تهنئة باختيار القضاة الجدد.
وبالنسبة للجناح اليميني في الساحة السياسية والذي سارع الى التهليل وكأن القضاة الذين تم اختيارهم سيشكلون ممثلين له في كرسي القضاء – فيجدر به أن ينتظر قبل الاحتفال. ينبغي الأمل بأن من يكون مؤتمنا على قواعد القضاء ولا يكذب مع نفسه – لن يقرر وفقا للاجندة السياسية، سواء كقاض مركزي ام كقاض في العليا وفي محكمة العدل العليا.