عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 شباط 2017

أردان وألشيخ إلى البيت

هآرتس– أسرة التحرير

مع النشر المرتقب، بعد نحو اسبوعين، لتقرير دائرة التحقيقات في الشرطة (ماحش) في احداث أم الحيران، سيتعين على وزير الامن الداخلي، جلعاد أردان، والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ الاستقالة من منصبيهما. ففي ضوء التحريض والأكاذيب التي بثها الرجلان فور الاحداث في القرية البدوية التي هدمت منازلها لم يعد ممكنا مواصلتهما في منصبيهما. فأردان وألشيخ هما رئيسا أجهزة انفاذ القانون في دولة اسرائيل. والعقل لا يحتمل أن يواصل شخصان محرضان، لا يقولان الحقيقة مثلهما الوقوف في رأس هذه الاجهزة المهمة.

ومثلما نشر أمس (الأول)، فقد توصلت ماحش الى الاستنتاج بانه لم تقع في ام الحيران عملية، وان المواطن يعقوب ابو القيعان لم يقصد على الاطلاق دهس شرطي. فابو القيعان والشرطي العريف أول ايرز ليفي اللذان قتلا في اثناء الحدث في ام الحيران، هما بالتالي ضحيتان عابثتان لليد الرشيقة للشرطة على الزناد.

ان افراد الشرطة الذين اطلقوا النار على المعلم من ام الحيران– الذي سار في سيارته ببطء، دون أي نية مبيتة، وفي اعقاب اطلاق النار فقد السيطرة على سيارته وتسبب بدهس الشرطي، منعوا أيضا تقديم العلاج الطبي للسائق، ونزف حتى الموت في سيارته. دم المواطن والشرطي اللذين قتلا عبثا، يصرخ. وستكون ماحش مطالبة بأن تقدم الى المحاكمة المسؤولين عن هذا القصور الشرطي.

ولكن قبل ذلك ينبغي محاسبة من حرضوا ضد البدو، لا سيما ضد الضحية الذي كان بريئا. فوزير الامن الداخلي قال فور الحدث: "مخرب ينتمي للحركة الاسلامية اندفع نحو قواتنا بهدف قتل أكبر عدد ممكن من افراد الشرطة". والمفتش العام للشرطة لحق به وقال: "مخرب نذل استغل ساعة مناسبة أسرع متجاهلا أفراد الشرطة... الكل يعرف بان منفذ العملية كان معلما في المدرسة التي اعتقل فيها حتى الان ستة معلمين اختاروا تعليم أيديولوجيا داعش". كما ان اردان لم يتردد في سفالته في التنطح بالنواب العرب والتحريض ضدهم: "هذا الدم هو ايضا على ايديكم"، كتب الوزير.

أمس الأول (الثلاثاء) اتخذ الوزير أردان نبرة معاكسة تماما. وفجأة تحدث الوزير عن "حدث قاس ومؤسف" وعن "مواطن وشرطي" قتلا في اثنائه. ولكنه لا يمكن لأي اعتذار أن يعيد الدولاب الى الوراء؛ لا الدم الذي سفك عبثا ولا التحريض والاكاذيب التي جاءت في اعقابه. هناك انتظار لان يتصرف الشخصان اللذان يتبوآن المنصبين الحساسين جدا بشكل مختلف. هناك امكانيتان: إما ان يكونا كذبا وحرضا عن علم وبنية مبيتة، لجمع نقاط سياسية في الرأي العام المحرض على أي حال، أو انهما ضللا. وفي كل الاحوال، كان عليهما أن يتقصيا الحقيقة قبل أن يسارعا للخروج في حملة تحريض. ولما كان انهما تصرفا بشكل مختلف– فسيتعين عليهما أن يستقيلا مع نشر تقرير "ماحش".