جريمة في رام الله... نص الجريمة
حسام ابو النصر

ان حجم ردة الفعل التي صاحبت موضوع "رواية" جريمة في رام الله، كان اكبر من لحظة صدور الكتاب نفسه الذي كثيرا ممن دافعوا عنه لم يقراوه ، واخرون انتابهم فضول القراءة، حتى الجاهل الامي منهم ، لكن بكل تاكيد فتح باب الفوبيا من جديد حول انتشار كُتاب الروايات بكل لون وطعم ورائحة، دون حسيب او رقيب، وغياب النقاد، فإشتد الجدل بين الحريات والرقابات، في حين ان اللحظات التي كانت رام الله في اوج "جريمتها"، كانت الجريمة على غزة مستمرة ، وبين قذف الكاتب لهذا الكم من الالفاظ الخادشة، كان كم القذائف الاخرى تضرب غزة من الاحتلال، والملفت اكثر ان الكتاب كان موسوما بشعار الادب اقوى، وكأن قلة الادب كانت الاضعف، مما جعل الكاتب متهما فيما القاتل في جريمة رام الله بريء ...!!!، مع انه هو من اوصلنا لهذه الحالة المتردية من الفكر الذي شوه وسمم الحالة الثقافية، وبالتاكيد ، اصبح من الضروري وضع اشارة تحذير كالدخان المضر بالصحة، على الكتاب المضر بالفكر، رغم ان ذلك لن يحد من الاقبال عليه، فللاسف في مجتمعنا اصبح كل ممنوع مرغوب ، الا ان جريمة رام الله، الوحيدة التي لا يصلح فيها حتى تمثيل المتهم لمسرح الجريمة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين