"الطاعون" و"الحمى القلاعية" يضربان قطاع المواشي في غزة

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- كشف مزارعون يعملون في تربية المواشي بقطاع غزة، عن إصابة أعداد كبيرة من الأبقار والأغنام بمرضي "الحمى القلاعية" و"الطاعون" ونفوق عدد منها فيما حاول البعض التقليل من خسائره بذبح بعض المواشي التي تظهر عليها بدايات أعراض المرض وبيعها بأثمان رخيصة في الأسواق.
وأكد أبو أيمن حمدان وهو مربي أغنام من سكان مدينة دير البلح لـ "الحياة الجديدة" أن مَرَضَي الحمى القلاعية والطاعون أصابا أعدادا كبيرة من الأغنام والأبقار في غزة، منوها إلى أن تهريب بعض الأغنام من الأراضي المصرية كان السبب في استفحال هذا المرض بالقطاع.
ونوه حمدان إلى أنه يحاول مكافحة المرض داخل مزرعته الخاصة حيث قام مؤخرا بمنع دخول أي رأس غنم للمزرعة حتى لا تنتقل العدوى لباقي المواشي، داعيا جميع المواطنين والمزارعين الى عدم شراء المواشي من الأسواق الا إذا كانت للذبح فقط.
وأشار حمدان الى إنخفاض كبير في أسعار الأغنام والمواشي بغزة، مفسرا بذلك الأسباب الحقيقية وراء مضاربات التجار في أسواق اللحوم وبيع الكيلو بـ "30 شيقلا" للعجل ومثلها أو أكثر قليلا "للضان"، مشيرا إلى أن ثمن "الخاروف" سابقا كان يقدر بحوالي 400 دينار أردني أما الآن قيبلغ 200 دينار فقط.
وأوضح حمدان لـ "حياة الجديدة" أن الكثير من تجار المواشي توقفوا عن شرائها من الأسواق لعجزهم عن مكافحة المرض، مشيرا إلى أن جهود سلطة الأمر الواقع في غزة لا يمكنها أن تفي بالغرض المطلوب في ظل انتشار المرض بشكل كبير، داعيا المزارعين للوقاية وعدم نقل الأغنام من مكان لآخر وحجرها وتطعيمها.
والحمى القلاعية مرض شديد العدوى وفتاك في بعض الأحيان، ويصيب الحيوانات المشقوقة الظلف مثل الخراف والماعز والأبقار والجاموس والخنازير، ولا يشكل المرض خطرا مباشرا على الإنسان.
ويتم في العادة التحصين للمواشي والأبقار باللقاح الثلاثي القديم " "Trivalentواللقاح الجديد " "Sat2. يشار إلى أن قطاع غزة تعرض في العام 2012 لموجة مماثلة بانتشار سلالة جديدة من مرض الحمى القلاعية وتم القضاء عليها حيث انها رصدت للمرة الأولى في مصر وليبيا وتسببت بنفوق آلاف المواشي.
وقال الدكتور حسن عزام من الخدمات البيطرية: ان مرض الحمى القلاعية مستوطن في القطاع وتتم مكافحته باللقاحات المتوفرة مؤكدا أنه تم تطعيم جميع الأغنام لكن هناك مشكلة في توفر اللقاحات الضرورية للأبقار.
وأوضح عزام أن مرض "الطاعون" يخص الحيوانات ولا ينتقل للإنسان، مؤكدا تطعيم كافة الأغنام ضد هذا المرض وفقا لحملات التحصين الدورية، لكن النقص يكمن في توفر لقاحات الأبقار التي تم طلبها من الجانب الإسرائيلي منذ فترة طويلة.
ورفض عزام الحديث عن حجم الخسائر في قطاع المواشي والأبقار قبل إتمام حملة التحصينات نافيا في نفس الوقت استيراد الأبقار من مصر، مؤكدا أن المصدر الوحيد هو أراضي الـ 48 فقط.
يشار إلى أن أسعار اللحوم الحمراء شهدت انخفاضا ملحوظا في أسواق قطاع غزة خلال الأيام الماضية مع وجود مخاوف حقيقية من قيام مربي المواشي بذبح أعداد منها قد تكون مصابة بمرض الحمى القلاعية والطاعون.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025