الأمم المتحدة تؤجل نشر تقرير عن الشركات المرتبطة بالمستوطنات
مستوطنو "عمونا" يطالبون بمستوطنة جديدة قرب ترمسعيا!

جنيف- القدس المحتلة- الحياة الجديدة- رويترز- قال دبلوماسيون ونشطاء أمس: إنه من المنتظر تأجيل تقرير للأمم المتحدة بشأن إنشاء قاعدة بيانات للشركات التي لها مصالح تجارية في مستوطنات بالضفة الغربية إلى وقت لاحق هذا العام.
وكان من المقرر أن يقدم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريره الأول بشأن القضية ذات الحساسية السياسية في جلسة تبدأ في 27 من شباط من المقرر أيضا أن يلقي الرئيس محمود عباس كلمة فيها.
لكن المصادر قالت: إن التقرير ليس جاهزا وسيؤجل عدة شهور -حتى أيلول على الأقل- مضيفة أنه من المتوقع صدور إعلان بهذا الشأن يوم الاثنين.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز: "ثمة حاجة لمزيد من الوقت.. إنها مسألة بالغة التعقيد." وأضاف "ينبغي تكوين رؤية واضحة بشأن كيفية إدراج الشركات.. ما هي المعايير الدقيقة لذلك؟."
وتنطوي القضية على حساسية نظرا لأن الشركات التي ستوضع في قاعدة البيانات قد تواجه مقاطعة أو تخارجا من الاستثمار فيها بهدف زيادة الضغط على إسرائيل بسبب المستوطنات في الضفة الغربية. وتشمل البضائع التي يتم إنتاجها هناك الفاكهة والخضراوات والخمور.
وفي آذار الماضي انتقدت إسرائيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يضم 47 دولة عضوا لإطلاقه هذه المبادرة ووصفت قاعدة البيانات بأنها "قائمة سوداء".
وكان المجلس صوت لصالح إنشاء قاعدة البيانات بعد أن أيدت 32 دولة اقتراحا قدمته باكستان في حين امتنعت عن التصويت 15 دولة من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
ولم تشارك الولايات المتحدة -حليف إسرائيل الرئيسي- في التصويت لكنها عبرت عن اعتراضات قوية. وقال كيث هاربر السفير الأميركي لدى مجلس حقوق الإنسان في ذلك الوقت: إن القرار بعيد عن نطاق تفويض المجلس وأبرز "طبيعته المنحازة".
وقال جيريمي سميث مدير مكتب جنيف لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: "سمعنا تقارير غير رسمية بأنه يوجد ضغط قوي من جانب دول لا تؤيد إنشاء قاعدة البيانات هذه لمحاولة تأجيل إصداره ودفن نتائجه."
وقال مجلس الأمن الدولي الماضي: إن الشركات "مكَنت وسهلت وربحت" من نمو المستوطنات بما في ذلك من خلال استثمارات وقروض وتقديم مرافق واستغلال موارد طبيعية. وبعض منتجات المستوطنات تحمل علامات تشير إلى أن منشأها إسرائيل.
ودعا مجلس الأمن إلى قائمة مشاريع يجري تحديثها سنويا بخصوص "انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي المرتبطة بإنتاج بضائع المستوطنات."
وتعتبر معظم الدول جميع المستوطنات على الأراضي المحتلة غير قانونية.
وقال تحقيق للأمم المتحدة في 2013 -شكل الأساس للتصويت على قاعدة البيانات- إن المستوطنات تتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل المدنيين إلى أرض محتلة وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وأضاف أن المستوطنات "تؤدي إلى ضم زاحف يمنع إنشاء دولة فلسطينية مترابطة وقابلة للحياة."
ووافق الكنيست الاثنين الماضي على "قانون يضفي الشرعية" بأثر رجعي على حوالي 4000 منزل استيطاني بنيت على أراض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة في الضفة الغربية وهو ما أثار إدانة من أوروبا والأمم المتحدة. وقدمت جماعات حقوقية التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإبطاله.
من جانب آخر قرر المستوطنون الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "عمونا" المكان الذي يريدون الانتقال إليه وهو الأراضي الفلسطينية التي يصنفها الاحتلال "أراضي دولة" والقريبة من مستوطنة "غئولات تسيون" في الكتلة الاستيطانية "شيلاه" التي تقع ضمن المجلس الإقليمي الاستيطاني "ماطي بنيامين".
يشار إلى أن الكتلة الاستيطانية "شيلاه" المقامة على الأراضي الواقعة بين قرى قريوت وتلفيت والساوية واللبن الشرقية وترمسعيا، وتضم عدة مستوطنات بينها "شيلاه" و"عاليه" و"شفوت راحيل" و"معاليه لبونه". وتضم نحو 10 بؤر استيطانية، بينها "غئولات تسيون"، التي تعتبر مستوطنة "شبيبة التلال".
وتم اختيار المكان بطريقة التصويت، وبعد أن أجرى المستوطنون جولة في عدة أماكن محتملة. وحسب موقع "عرب 48" أقام المستوطنون خيمة احتجاج في القدس المحتلة، وطالبوا الحكومة الاسرائيلية بالمصادقة غدا على إقامة المستوطنة الجديدة.
ونقل عن مصادر شاركت في التصويت، قولها: إن الجولة التي نظمت قبل التصويت لم تكن رسمية مع أعضاء الطاقم الذي شكله رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لغرض إقامة المستوطنة الجديدة، وإنما استنادا إلى معلومات أشخاص مطلعين على معطيات بشأن ما يسمى "أراضي دولة"، باعتبار أن الحديث عن منطقة يتوقع أن تكون الأقل إشكالية من الناحية القضائية لإقامة مستوطنة جديدة.
وتبين أن الموقع الذي تم اختياره يقع على أراض بالقرب من "جفعات شمول" و"شفوت راحيل"، والتي وعدوا بها لإقامة المستوطنة الجديدة خلال المفاوضات قبل إخلاء "عمونا".
وأعلن المستوطنون أنهم يرفضون التوجه إلى مساكن مؤقتة، وأنهم يوافقون على الانتقال فقط إلى المنطقة التي ستقوم فيها المستوطنة الجديدة التي وعدوا بها في نهاية المطاف.
وقال أحد المستوطنين: إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع المستوى السياسي، تعهد بموجبه رئيس الحكومة ووزير المعارف بإقامة مستوطنة جديدة في "ماطي بنيامين" حتى نهاية آذار.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين