الكابينيت يبحث غدا في السياسة التي يعرضها نتنياهو على ترامب بواشنطن
هآرتس – باراك رابيد

ينعقد المجلس الوزاري السياسي – الأمني (الكابينيت) يوم الأحد (غدا) في جلسة تعنى بالسياسة التي سيطرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين يلتقي الرجلان يوم الاربعاء القادم. وسيجتمع وزراء الكابينيت قبل يوم من اقلاع نتنياهو الى واشنطن. ويضغط وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت على نتنياهو لان يعرض سياسة لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية.
بينيت، الى جانب وزيرة العدل آييلت شكيد ووزراء آخرين في الكابينيت، طلبوا من نتنياهو فور انتصار ترامب عقد الكابينيت وبلورة سياسة حديثة في الموضوع الفلسطيني تعرض على ترامب. وادعى بينيت وشكيد بان انتصار ترامب يفتح نافذة فرص لازالة حل الدولتين عن جدول الاعمال الدولي أو على الاقل شطبه من سياسة الادارة الأميركية.
في الاسابيع الأخيرة، وبقوة أكبر في الايام الأخيرة يضغط بينيت على نتنياهو في قنوات مختلفة للتنكر لخطاب بار ايلان في حزيران 2009، حيث أعرب رئيس الوزراء لأول مرة عن استعداد لاقامة دولة فلسطينية مجردة تعترف باسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي. وقال مسؤولون كبار في البيت اليهودي ان بينيت سيشدد في جلسة الكابينيت يوم الأحد (غدا) على أن السياسة التي ستعرض على ترامب ستتضمن مبدأين مركزيين. الأول، عدم الموافقة على فرض قيود سياسية على البناء في المستوطنات في الضفة الغربي وشرقي القدس، والثاني، معارضة اقامة دولة فلسطينية.
أما نهج نتنياهو بالنسبة للسياسة في الموضوع الفلسطيني والذي سيعرضه في لقائه مع ترامب فليس واضحا. بعد أيام من انتصار ترامب في الانتخابات في بداية تشرين الثاني قال نتنياهو في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" في شبكة "سي.بي.اس" انه يريد أن يعمل مع ترامب على تقدم حل الدولتين للشعبين. غير أنه منذ تلك المقابلة غير نتنياهو الاتجاه، وفي الاسابيع الأخيرة لم يعد يسمع موافقة على اقامة دولة فلسطينية – لا علنا ولا حتى في الاحاديث السياسية الخاصة.
في جلسة وزراء الليكود قبل ثلاثة اسابيع قال نتنياهو انه مستعد لان يعطي الفلسطينيين ما وصفه كـ "دولة ناقص". واشار نتنياهو في تلك الجلسة وفي عدة تصريحات علنية منذئذ الى أنه يطالب بأن تكون للجيش الاسرائيلي حرية عمل مطلقة في الضفة الغربية، وعليه فاذا قامت دولة فلسطينية فانها لن تكون دولة مع كل الصلاحيات السيادية.
في لقائه مع رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي يوم الاثنين في دواننغ 10، رفض نتنياهو الاعراب عن التزام بحل الدولتين، واكتفى بقول عمومي بأنه ملتزم بالتطلع الى تحقيق السلام.
قبل يومين من اجتماع الكابينيت وأقل من اسبوع من وصول نتنياهو الى لقائه الأول مع ترامب، وصل سيد رئيس الوزراء ومالك صحيفة "اسرائيل اليوم" الملياردير اليهودي الأميركي شيلدون ادلسون، الى وجبة عشاء في البيت الأبيض مع ترامب، كما أفادت "واشنطن بوست". وكان أدلسون تبرع بنحو 20 مليون دولار لحملة ترامب الانتخابية. وقال مقرب من ادلسون لموقع "اكسيوس" ان صاحب الكازينو سيبحث مع الرئيس في وعده نقل السفارة الأميركية الى القدس وسيشدد امامه على ان حل الدولتين ليس قابلا للتطبيق وينبغي بالتالي هجره.
اثناء حملة الانتخابات وعد ترامب بانه اذا انتخب فسينقل السفارة الأميركية الى القدس، وأعرب عن تأييد جم للبناء في المستوطنات ولم يتحدث في صالح إقامة دولة فلسطينية.
غير أنه منذ انتصاره في الانتخابات، وبقوة اكبر منذ دخوله البيت الأبيض، يتخذ ترامب سياسة اكثر حذرا في المسألة الاسرائيلية – الفلسطينية. فقد أبعد الرئيس الجديد نفسه بل وتنكر لسلسلة من التصريحات التي اطلقها في حملة الانتخابات مثل وعده بنقل السفارة الى القدس. وبعد سلسلة قرارات نتنياهو عن موجة بناء في المستوطنات سرب البيت الأبيض لـ "جروزاليم بوست" بان الخطوات الاسرائيلية لم تكن منسقة مع ترامب وانه يعارضها.
بعد وقت قصير من ذلك نشر البيت الأبيض بيانا رسميا اكثر تركيبا، وقيل ان الادارة تعتقد أن البناء في المستوطنات من شأنه أن يزعج المساعي لتقدم المسيرة السلمية. وفاجأ بيان البيت الأبيض نتنياهو وأقلقه جدا. وفي جلسة عقدها مع رؤساء احزاب الائتلاف يوم الأحد الماضي عرض موقف البيت الأبيض من المستوطنات كحجة لتأجيل التصويت على قانون مصادرة اراضي الفلسطينيين الى ما بعد لقائه مع ترامب.
وامتنع ترامب ومستشاروه في الاسابيع الثلاثة الأولى من الادارة الجديدة عن الاتصالات مع كبار رجالات السلطة الفلسطينية. غير أنه وصل أمس (الخميس) الى البيت الأبيض رئيس المخابرات الفلسطينية العامة ماجد فرج، والتقى مع عدد من مستشاري ترامب، وعرض عليهم زاوية النظر الفلسطينية. قسم كبير من الاعتدال في موقف ترامب ينبع من رسائل تلقاها من سلسلة من الزعماء العرب وعلى رأسهم الملك الأردني عبدالله الثاني الذي وصل الى واشنطن بلا دعوة ونجح في تنظيم لقاء مع الرئيس. اما نتنياهو، الذي أمل في أن يحصل على ترامب كصفحة بيضاء، فسيلتقي رئيسا أميركيا بات يقترب منذ الآن من الموقف التقليدي لكل إدارة اميركية منذ 1967.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين