أمهات الأسرى.. عقود من الألم والانتظار

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- خمسة عشر عاماً مضت والحكاية ذاتها مع إختلاف أرقام السنوات وتطورات الحياة..أطفالٌ بعمر الزهور يعشقون كرة القدم واللهو شاء القدر أن يجمع كلا من: الاسير مهند نايف جويحان ، أحمد صلاح شويكي، أمجد أبو إرميله، وسمير غيث، والشهيد سامر أبو مياله، في يوم الجمعة بتاريخ 8-2-2002، لتناول الطعام واللعب داخل أحراش جبل المكبر القريبه من حي الثوري جنوب الاقصى المبارك.
عند الساعه الثانية ظهراً عاش أهالي حي الثوري حالة من الصدمة والتوتر دون معرفة ماذا يحدث داخل الاحراش بعد سماع اصوات طلقات النار وسيارات الاسعاف في المكان، وإنتشار الوحدات الخاصة والمقنعه، ومحاولة المواطنين الاقتراب من اطراف الاحراش لمعرفة ما يدور.
والدة الاسير أحمد صلاح شويكي: أصغر جريح وأسير في سجون الاحتلال
تقول والدة المعتقل أحمد صلاح شويكي (30 عاما) الذي كان يعتبر أصغر جريح واسير في سجون الاحتلال الاسرائيلي في ذاك اليوم كان يبلغ احمد (14 عاماً) توجه الى المنتزه هو ورفاقه الاسرى الاربعة، "بعد انتهاء صلاة الجمعة بدأت اصوات الطائرات الاسرائيلية تجوب سماء الحي الثوري ولم أهتم معتقدة انها طائرات عادية".
تضيف، "كنتُ أتابع نشرة الاخبار ظهر خبر عاجل عن شهيد ومصاب ومعتقلين في حي الثوري بعد تنفيذ عملية طعن، شعرت بالفزع وتوجهتُ مسرعة عند مدخل باب المنزل، بعد تجمهر الناس حول منزلي يسألون عن حالة ابني، لوجود معلومات اولية عن شهيد لم يعرف بعد إن كان أحمد أو سامر ابو مياله.
توجهنا ووالده ووالد الشهيد سامر أبو مياله وعند محاولتنا معرفة ما حدث كان الرد بأن أحمد كسرت يداه ورجليه، اما والد الشهيد سامر أصيب بحالة إغماء عند معرفته باستشهاد إبنه الطفل سامر (12 عاماً)، وبعد 24 ساعه من الاعتقال تم ابلاغنا عبر الهاتف من قبل الشرطة الاسرائيلية أن ابننا احمد مصاب برصاصتين وأنه يتلقى العلاج في مستشفى هداسا عين كارم.
تتابع حديثها شاهدت أحمد بعد شهر من اعتقاله داخل قاعة المحكمة ولم أصدق عيناي كان وضعه الصحي صعبٌ للغاية اذ خضع لعمليتين جراحية.
يروي الاسير أحمد لعائلته:" أطلق جنود الاحتلال على الطفل الشهيد سامر ابو مياله عن مسافة صفر واطلقوا رصاصة على يده من مسافة قريبة بعد ان طالبه جنود الاحتلال برفع يداه الاثنتين، ليطلقوا عليها رصاصةً أخرى وأنهالوا عليه بالضرب بأعقاب البندقية، ونقله داخل المركبة ليشاهد رفيقه الشهيد وهو يلفظ انفاسه الاخيرة.
تقول والد الاسير احمد، "(15 عاما) مضت وكبر أحمد أمام أعين السجان انهى دراسته الثانوية العامة في السجن، والتحق بدراسة العلوم السياسية ولكن نتيجة الظروف في سجن النقب لم يستكمل الساعات المتبقية من الدراسة الجامعية، واليوم يدخل عامه الـ 16 في الاسر وبقي من حكمه 4 سنوات".

والدة الاسير مهند جويحان.15 عام مضت والألم لا يزال
تقول والدة الأسير مهند جويحان، "لن أنسى يوم ٨-٢-٢٠٠٢ طوال حياتى حين اعتقل ابني كان عمره (١٦ عاما)، واليوم يبلغ من العمر (31 عاماً) في سجن جلبوع وهو محكوم ٢٥ عاماً.
وتضيف والدته:" تلقيت اتصالات من احد أبنائي يخبرني عن اعتقال ابني مهند، وعند وصولي البيت تلقيت أيضا خبر استشهاد الطفل سامر أبو ميالة، وإصابة الطفل احمد شويكي برصاصه بيده واعتقاله، وإعتقال الطفل علاء شويكي."
وتابعت:" كان مجرد اخبار ولم اعرف حينها إذ كان حياً أم ميتاً، وعند منتصف الليل تداولت وسائل الإعلام الاسرائيلية اخبار الفتيان الثلاثة والتي أطلقت عليها اسرائيل "عملية اعتقال خلية حي الثوري (أطفال النينجا)".
تشير الى ان العائلة علمت باصابة ابنها مهند بكسور في الانف والفك السفلي جراء تعرضه للتعذيب والضرب قبل تنفيذ عملية الاعتقال.
وتقول " ان مهند يمارس الرياضة بإستمرار داخل السجن، ويحب المطالعة اذ نهي دراسته الثانويه العامة والتحق بجامعة القدس المفتوحه لدراسة الخدمة الاجتماعية داخل سجن جلبوع الاحتلالي."

والدة الاسير سمير غيث: السجن مدى الحياة
تقول والدة الاسير سمير ياسر غيث لـ" الحياة الجديدة" بدأت الامراض تغزو جسدي منذ اعتتقال ابني سمير 15 عاماً مضتولا يزال يواجه محمكومية (مدى الحياة) بزعم تنفيذ عملية طعن عندما كان في سن الـ 18.
تقول، لم اتغيب عن زيارة واحده لابني" تضيف "استكمل سمير دراسة الثانوية العامة والتحق بالجامعة لدراسة العلوم السياسية، ويقبع الان في سجن عسقلان.

كذلك هو الحال لعائلة الاسير أمجد أبو ارميله المحكوم بالسجن لمدة 25 عاماً، تعرض للتعذيب والتحقيق المهين.
جدير بالذكر، أن بتاريخ 8-2-2002 إعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فتية من سكان حي الثوري وهم شقيق الشهيد سامر ابو مياله السجن لمدة( 7 سنين) علاء شويكي( 10 سنوات) عطا عليوات وعلاء الزغل ( 3 سنوات ونصف) وقد تحرروا من الاسر بعد قضاء مدة محكوميتهم، وبقي كل من الاسير مهند جويحان المحكوم بالسجن (25 سنة) أحمد شويكي ( 20 عاماً) أمجد أبو إرميله (25 عاماً) سمير غيث (مدى الحياة).
مواضيع ذات صلة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة