عاجل

الرئيسية » ثقافة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 شباط 2017

فنان الكاريكاتير سباعنه يستعد لاطلاق كتابه "ابيض واسود"

رام الله– الحياة الجديدة- فادي الكاشف- يستعد فنان الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة، لإطلاق مشروعه الفني الأول تحت عنوان "أبيض وأسود" في شهر نيسان المقبل عبر جولة في الولايات المتحدة الامريكية.

و"أبيض أسود" كتاب بدأ سباعنة العمل عليه منذ ٣ سنوات، ليجمع نحو 180 رسماً جديداً فيه، إضافة إلى اعمال قديمة للفنان، بمواضيع متنوعة ومختلفة من الحياة في الارض المحتلة والقضية الفلسطينية.

الفنان سباعنة، الذي يعمل رساماً للكاريكاتير في صحيفة "الحياة الجديدة" لا ينكر حجم المخاوف من الهجوم المتوقع ان يبدأ مبكراً على الكتاب من قبل الأشخاص والجمعيات الداعمة لدولة الاحتلال في أمريكا، مؤكداً أن التحضيرات لإطلاقه قد بدأت، داعياً جميع الناشطين والداعمين لقضيتنا مساندة المشروع.

وحول فكرة الكتاب، أوضح سباعنة لـ"الحياة الجديدة" أن الكتاب يحاول ابتكار مدرسة جديدة في فن الكاريكاتير بفلسطين، تتمثل في استخدام تقنية جديدة في الرسم وهي الحفر على "اليونوليوم" والتي عادة ما تستخدم لإنتاج اللوحات الفنية، كما أن الاعمال التي جمعها المشروع يصعب تناولها او اطلاقها في صحيفة يومية، لأن حجم العمل ضخم والكاريكاتير الواحد يحوي الكثير من التفاصيل والمواضيع.

ولا يخفي سباعنة أن من شجعه على التحضير للكتاب هو رسام الكاريكاتير العالمي "كيفن كال كيجل"، وغيره الكثير من الأصدقاء والإعلاميين والرسامين.

وفيما يتعلق بالصعوبات والتحديات التي واجهت المشروع، قال: "التحديات تختلف طبيعتها، فهناك تحدي لابتكار شخوص جديدة تختلف عن تلك الموجودة في العمل اليومي، ما استغرق وقتاً أكبر للاستقرار على الشكل الفني النهائي للكتاب، إضافة إلى عدم توفر الأدوات رغم بساطتها، وذلك يعود إلى توجه معظم رسامي الكاريكاتير نحو الحاسوب لاعداد وإنتاج الرسوم".

وأضاف، "الصعوبة تكمن أيضاً في اختيار المواضيع، فكنت أحاول جاهداً أن لا أكرر نفسي، ودائماً أخوض عصفاً ذهنياً مع الكثير من الأصدقاء، للوصول بشكل جدي إلى مواضيع أصيلة وجديدة"، مشيراً إلى ان الرسومات تتناول مواضيع متنوعة واكثر شمولية واستدامة عن الرسم اليومي الذي يكون متعلقاً في الغالب بحدث معين، كما أن العمل اليومي لا يحتاج إلى وقت كالذي استغرقه انتاج الكتاب.

ولفت سباعنة إلى ان الكتاب يخاطب جمهور القضية الفلسطينية حول العالم، ولا يقتصر على لغة الخطاب الداخلي الفلسطيني، مؤكداً ضرورة وجود خطاب عالمي للقضية إذ أن العالم توجه للاهتمام بشدة في فن الكاريكاتير بعد حادثة "شارلي إبدو" لما يحمله هذا الفن من جدل ومواجهة للكثير من القضايا.

وأخيراً، حول اسم الكتاب، قال سباعنة إن الاسم مأخوذ من طبيعة اللوحات، لأنها نفذت يدوياً، كما أن العنوان يوحي بانه ليس هناك منطقة وسط في قراراتك، إما أبيض أو أسود.

بدوره، يرى "سيت توبوكمان" مدرس الفنون في جامعة الفنون البصرية بنيويورك ومؤسس مجلة الحرب العالمية الثالثية أن هناك تحويل لشخوص لوحة الغيرنيكا الخاصة بالفنان بيكاسو في لوحات الفنان سباعنة، مضيفاً انه قد نرى أكثر من غيرنيكا في كتابه.

فيما يصف "كيفن كال" رسام الكاريكاتير في صحيفة "الايكونومست" البريطانية عمل سباعنة كمن يرقص في حقل ألغام، إذ أنه "ليس من السهل ان ترسم في منطقة صراع مثل الشرق الاوسط".